يعتقد بعضنا أننا الأفضل والأكمل والأحسن في العالم، وأن مجتمعنا يمثل بأفراده المثل والطهر والنقاء، وأن مشابهة «النعام» هي أسلم حل أمام الوقائع والأحداث والمظاهر الاجتماعية التي نتعرض لها، ومافي أحلى من دفن الرؤوس.
الهروب من الواقع أو تخيل العيش في مجتمع مثالي أو الترديد المستمر لعبارات الانتشاء والضحك على النفس على سبيل «نحن أفضل من غيرنا»... جميعها تمثل أزمة فكرية خانقة قادت المسكوت عنه اجتماعيا لأن يحتل مركز الصدارة في ظل غياب الترشيد أو مجرد الاعتراف بأن هناك مشكلة «غير مثالية».
قد تكون «عكاظ» تجرأت في عرف البعض ونشرت في عدد الخميس الماضي ما يمثل لديهم نشرا للغسيل الاجتماعي، يوم أن كتبت عن «البويات» أو «المسترجلات» في المجتمع وهي مجموعة الحالات التي ظهرت في فترة زمنية قريبة في المحاضن الأكاديمية وقادها الصمت المطبق والعور الاجتماعي إلى الانشطار والتحول من مجرد حالات إلى ظاهرة حاضرة تستدعي الاعتراف بشأنها ومواجهتها بالحلول العملية.
الغريب في الأمر أن المستضافين في التحقيق الصحفي تحدثوا بذات الطريقة والنمط التقليدي متحفظين على إطلاق وصف «الظاهرة» على المسترجلات وأن في المسألة تضخيما ولاحاجة للقلق، ولتأتي الردود والتعليقات الإلكترونية بشكل معاكس من المعايشين رأي العين لذلك الواقع، مؤكدين استفحال الظاهرة وانتشارها وضرورة التدخل السريع وحصارها.
المسألة باختصار شديد.. سواء أكانت «البويات» حالات فردية أو جماعية أو ظاهرة ضربت أوتادها فلابد من طرح العلاج السلوكي، وأن تنبري وزارتا التعليم العالي والتربية والتعليم لدراسة الظاهرة بشكل دقيق يشمل المؤثرات والدوافع والمظاهر والسلوكيات المصاحبة، وتكوين رؤية واضحة المعالم لطرح الحلول الوسيطة في التعامل مع تلك الظاهرة الناشطة في الجامعات والمرحلة الثانوية على وجه الخصوص.
لا أعلم حقيقة هل سنقف عند هذا الحد أم سنتجاوز إلى ماهو أبعد، فالمشهد الاعتيادي أصبح مشاهدة الفتاة في كليتها تنتعل «نعلا» وتتطيب بعطور رجالية، وقد خط شنبها ونمت لحيتها، وشعر رأسها على نمرة 4 مع شيء من العضلات المفتولة لزوم الفزعات، غير طبقات الصوت الخشنة ..ونشر اسمها المتعارف عليه: خالد أو مرزوق أو مناحي أيا كان، فالموضوع ليس هينا مستساغا واستغرب سمة الصمت المطبق المحاطة بتلك الظاهرة.
تواصلوا مع أبنائكم وبناتكم عاطفيا، ولاتضطروهم أمام الفراغ العاطفي إلى التحول إلى صيد وفريسة سهلة للمتصيدين، ولنتحل بالشجاعة ونعترف بواقعنا وحينذاك سيسهل العلاج.
yalamro@hotmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 128 مسافة ثم الرسالة
الهروب من الواقع أو تخيل العيش في مجتمع مثالي أو الترديد المستمر لعبارات الانتشاء والضحك على النفس على سبيل «نحن أفضل من غيرنا»... جميعها تمثل أزمة فكرية خانقة قادت المسكوت عنه اجتماعيا لأن يحتل مركز الصدارة في ظل غياب الترشيد أو مجرد الاعتراف بأن هناك مشكلة «غير مثالية».
قد تكون «عكاظ» تجرأت في عرف البعض ونشرت في عدد الخميس الماضي ما يمثل لديهم نشرا للغسيل الاجتماعي، يوم أن كتبت عن «البويات» أو «المسترجلات» في المجتمع وهي مجموعة الحالات التي ظهرت في فترة زمنية قريبة في المحاضن الأكاديمية وقادها الصمت المطبق والعور الاجتماعي إلى الانشطار والتحول من مجرد حالات إلى ظاهرة حاضرة تستدعي الاعتراف بشأنها ومواجهتها بالحلول العملية.
الغريب في الأمر أن المستضافين في التحقيق الصحفي تحدثوا بذات الطريقة والنمط التقليدي متحفظين على إطلاق وصف «الظاهرة» على المسترجلات وأن في المسألة تضخيما ولاحاجة للقلق، ولتأتي الردود والتعليقات الإلكترونية بشكل معاكس من المعايشين رأي العين لذلك الواقع، مؤكدين استفحال الظاهرة وانتشارها وضرورة التدخل السريع وحصارها.
المسألة باختصار شديد.. سواء أكانت «البويات» حالات فردية أو جماعية أو ظاهرة ضربت أوتادها فلابد من طرح العلاج السلوكي، وأن تنبري وزارتا التعليم العالي والتربية والتعليم لدراسة الظاهرة بشكل دقيق يشمل المؤثرات والدوافع والمظاهر والسلوكيات المصاحبة، وتكوين رؤية واضحة المعالم لطرح الحلول الوسيطة في التعامل مع تلك الظاهرة الناشطة في الجامعات والمرحلة الثانوية على وجه الخصوص.
لا أعلم حقيقة هل سنقف عند هذا الحد أم سنتجاوز إلى ماهو أبعد، فالمشهد الاعتيادي أصبح مشاهدة الفتاة في كليتها تنتعل «نعلا» وتتطيب بعطور رجالية، وقد خط شنبها ونمت لحيتها، وشعر رأسها على نمرة 4 مع شيء من العضلات المفتولة لزوم الفزعات، غير طبقات الصوت الخشنة ..ونشر اسمها المتعارف عليه: خالد أو مرزوق أو مناحي أيا كان، فالموضوع ليس هينا مستساغا واستغرب سمة الصمت المطبق المحاطة بتلك الظاهرة.
تواصلوا مع أبنائكم وبناتكم عاطفيا، ولاتضطروهم أمام الفراغ العاطفي إلى التحول إلى صيد وفريسة سهلة للمتصيدين، ولنتحل بالشجاعة ونعترف بواقعنا وحينذاك سيسهل العلاج.
yalamro@hotmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 128 مسافة ثم الرسالة