عندما يتحدث الناس عن الخوف الذي يعتريهم وأسبابه، قد تخطر في البال أسباب كثيرة مثل الخوف من المرض والموت والشيخوخة والفقر والكوارث والفشل وما شابه ذلك من قائمة المصائب والمؤذيات، أما أن يكون وقوعهم في الحب أحد تلك الأسباب التي تبعث الخوف في نفوسهم فهذا آخر ما يخطر على البال، لكن هذا ما يقوله أحمد أمين، فهو في أحد مقالاته التي يتحدث فيها عن الخوف الذي يصيب الناس، يذكر أن وقوعهم في الحب أحد مسببات الخوف لهم، فالمحب، كما يقول: يصاب بخوف يلازمه خشية فقد المحبوب، ويدلل على هذا بأن الرجل كان في الزمن القديم يستولي على المرأة بالقوة ثم يحبسها ويظل يراقبها مراقبة شديدة خشية أن يفقدها، ولكن لما جاءت المدنية هذبت من سلوكه فجعلته يتجه إلى الاحتفاظ بالمرأة عن طريق كسب قلبها بالتودد والتحبب إليها. إلا أن هذا لايعني أن الخوف من فقد الحبيب أمر خاص بالرجال وحدهم فالنساء أيضا يشعرون بمثل ذلك الخوف، بل إن المرأة أشد خوفا من انصراف الحبيب عنها وفقدها له.
ويفسر الكاتب خوف المحبين من فقد الحبيب بأنه بسبب الغيرة، غيرة الرجل على المرأة وغيرة المرأة على الرجل، ويتضح ذلك الخوف في كثرة مؤاخذة المحب حبيبه حتى على الأمور الوهمية والتافهة، إلا أن هذه المؤاخذة تعد من الأمور البسيطة، فالخوف من فقد الحبيب وشدة الغيرة عليه تدفع ببعض المحبين أحيانا إلى ما هو أعظم وأخطر، فالبعض قد يفضل موت الحبيب والحرمان الأبدي منه، على أن يمنح حبه لأحد آخر:
أشفقت أن يرد الزمان بغدره، أو أبتلى بعد الوصال بهجره
فقتلته وله علي كرامة، فله الحشا وله الفؤاد بأسره
وقصة ديك الجن الذي قتل حبيبته لغيرته عليها خوفه من فقدها، ثم وقوعه في الحزن والبكاء الطويل للحرمان منها ورثاؤه لها بقصيدة مشهورة، تلك القصة معروفة للكثيرين، ويرد ذكرها في كثير من كتب التراث، وديك الجن ينص في أبياته التي يرثي فيها حبيبته على أنه قتلها غيرة عليها، ليس إلا!
ما كان قتليها لأني لم أكن، أبكي إذا سقط الذباب عليها
لكن بخلت على الوجود بحسنها وأنفت من نظر العيون إليها
أما في طوق الحمامة فإن ابن حزم يقول في معرض حديثه عن أعراض الحب، إن "من أعراضه الجزع الشديد والحمرة المقطعة تغلب عندما يرى من إعراض محبوبه عنه ونفاره منه"، ويضيف ابن حزم القلق إلى الجزع، فالقلق يصيب المحب "عند رجائه لقاء من يحب فيعرض عند ذلك حائل"، أو أن يحدث بينهما عتاب فيشتد بسببه القلق حتى يصير أحيانا حزنا وأسفا تخوفا من الهجر.
فاكس 4555382
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة
ويفسر الكاتب خوف المحبين من فقد الحبيب بأنه بسبب الغيرة، غيرة الرجل على المرأة وغيرة المرأة على الرجل، ويتضح ذلك الخوف في كثرة مؤاخذة المحب حبيبه حتى على الأمور الوهمية والتافهة، إلا أن هذه المؤاخذة تعد من الأمور البسيطة، فالخوف من فقد الحبيب وشدة الغيرة عليه تدفع ببعض المحبين أحيانا إلى ما هو أعظم وأخطر، فالبعض قد يفضل موت الحبيب والحرمان الأبدي منه، على أن يمنح حبه لأحد آخر:
أشفقت أن يرد الزمان بغدره، أو أبتلى بعد الوصال بهجره
فقتلته وله علي كرامة، فله الحشا وله الفؤاد بأسره
وقصة ديك الجن الذي قتل حبيبته لغيرته عليها خوفه من فقدها، ثم وقوعه في الحزن والبكاء الطويل للحرمان منها ورثاؤه لها بقصيدة مشهورة، تلك القصة معروفة للكثيرين، ويرد ذكرها في كثير من كتب التراث، وديك الجن ينص في أبياته التي يرثي فيها حبيبته على أنه قتلها غيرة عليها، ليس إلا!
ما كان قتليها لأني لم أكن، أبكي إذا سقط الذباب عليها
لكن بخلت على الوجود بحسنها وأنفت من نظر العيون إليها
أما في طوق الحمامة فإن ابن حزم يقول في معرض حديثه عن أعراض الحب، إن "من أعراضه الجزع الشديد والحمرة المقطعة تغلب عندما يرى من إعراض محبوبه عنه ونفاره منه"، ويضيف ابن حزم القلق إلى الجزع، فالقلق يصيب المحب "عند رجائه لقاء من يحب فيعرض عند ذلك حائل"، أو أن يحدث بينهما عتاب فيشتد بسببه القلق حتى يصير أحيانا حزنا وأسفا تخوفا من الهجر.
فاكس 4555382
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة