تقدمت 38 معلمة روضة أطفال في مدارس الهيئة الملكية في الجبيل بشكوى إلى إمارة المنطقة الشرقية والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، اتهمن من خلالها إدارة مجلس الروضات في الهيئة بفصلهن تعسفيا والاستغناء عن خدماتهن دون إنذار مسبق وبلا سبب واضح بالرغم من تجاوز خدمات بعضهن خمسة وعشرين عاما. تقول المعلمة ( ح ، ج ): أمضيت 14 عاما في التدريس في إحدى روضات الهيئة واستطعت وزميلاتي نقل الروضات في الهيئة والبالغة 14روضة من وضعها القديم قبل التحاقنا بها إلى وضع أفضل، حيث اعتمدنا على جهودنا الشخصية في تبني أفكار وخطط لتنمية مواهب وقدرات الأطفال على مدى الأعوام الماضية وصرفنا من جيوبنا الخاصة على الرغم من تدني رواتبنا المقطوعه البالغة 2000 ريال، وبالرغم من ذلك فوجئنا بإقرار مجلس إدارة الروضات في اجتماعه الأخير الثلاثاء الماضي على فصل المعلمات ممن يحملن الشهادة الثانوية والإبقاء على خريجات رياض الأطفال اللواتي أغلبهن من المقيمات ونحن بنات بلد وأحق بتلك الوظائف منهن. وتضيف المعلمة ( هـ، ح ): خدمت الروضات في الهيئة منذ 25 سنة استطعت خلالها تخريج مهندسين وأطباء يعملون حالياً في أماكن متعددة من هذا الوطن الغالي ولكن كانت المكافأة بالاستغناء عن خدماتي دون سابق إنذار من إدارة الروضات فلم نبلغ بشيء قبل ذلك إلا بهذا القرار التعسفي بحق المعلمات السعوديات البالغ عددهن 38 معلمة. وأشارت عند البحث عن أسباب ومبررات الفصل: فوجئنا بالحجج الواهية والأعذار بداعي التطوير والتجديد بالرغم من بذلنا الغالي والنفيس في تربية وتحصين الناشئة بمعلومات وبرامج ساهمت في تطوير قدراتهم العقلية بعد انضمامهم في مراحل التعليم العام ولم تسجل علينا أية ملاحظة فكيف نجازى بالفصل التعسفي بعد هذه الخدمة الطويلة. وطالبت المعلمات ساجدة الدليجان، حنان التركي، عزة الغامدي و حكمة الشمري بتدخل رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورفع الضرر عنهن وإعادتهن للعمل الذي الفن عليه على مدى سنوات كبيرة .
«عكاظ» حاولت الاتصال برئيس مجلس إدارة الروضات في الهيئة الملكية جاسم الحجي ولكنها لم تستطع الوصول إليه.
من جانبه أوضح مدير فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة الشرقية جمعة بن عبد الله الدوسري أن الجمعية تتابع وضع المعلمات المفصولات وسوف تتدخل ولكن بعد انتهاء كافة تحقيقات الجهة المسؤولة عنهن في الهيئة الملكية، مشيرا إلى أن الجمعية ستنظر للضرر الذي لحق بالمعلمات المفصولات والسبب وراء فصلهن هل هو مجرد قرار شخصي أم قرار نظامي يستند على قوانين تجيز الاستغناء عن خدمات المفصولات، أم قرار جاء بمثابة الفصل وليس سواه.