في تقرير خطير لوزارة الاقتصاد والتخطيط بالمملكة صدر في يوليو 2005 أظهر أن المملكة تعاني من ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلاق بها. التقرير ذكر أن حالة طلاق واحدة تحدث كل 40 دقيقة، بمعدل 33 حالة طلاق في اليوم، و12192 حالة في السنة. فيما ارتفعت نسبة الطلاق في المملكة عام 2004 عن الأعوام التي سبقتها بنسبة %20 تحدث كثير من حالات الطلاق نتيجة ردات فعل لموقف بسيط في الحياة الزوجية، كلمة يلقيها الزوج، لا يلقي لها بالا، لحظتها، قد تؤدي الى خراب بيت بكامل افراده. يعبر كثيرون بأن الفأس وقعت في الرأس، وانه لا ينفع ندم، لا سيما ان كانت الطلقة الثالثة، غير ان معظم المتزوجين، لا يعرفون ان ثمة نوعين من الطلاق، لا يقع احدهما. اذا بلغ منك الندم مبلغه، فاقرأ هذا التحقيق:
«عند التحقق من قضايا الطلاق، يظهر انه -الطلاق- غالبا ما يكون من النوع البدعي. يندر ان تجد حالة طلاق مستوفية الشروط»، يقول عبد الله الزهراني، عاقد الانكحة، الذي يلفت الى مسألة لا يعرفها كثير من المتزوجين، حتى المتعلمين منهم: «فثمة طلاق سنى واخر بدعي. يشترط للاول ان يكون في طهر لم يجامع فيه الزوج زوجته، واما الاخر فهو رمي يمين الطلاق حال حيض الزوجة او في طهرها الذي جامعها فيه زوجها».
يقود هذا التقسيم الفقهي لمسألة الطلاق الى خلاف فقهي قديم، فهل يقع الطلاق البدعي؟ بمعنى: هل يحتسب طلقة؟.
يقول القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة الشيخ راشد بن فهد ال حفيظ: «ثمة خلاف بين العلماء، وقاعدة شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم وتبعهما العلامة الشيخ محمد بن عثيمين: أن الطلاق البدعي لا يقع؛ لأدلة كثيرة معلومة، وبالإمكان الرجوع إليها في (مجموع الفتاوى) (وزاد المعاد)، و(إغاثة اللهفان)، و(الإعلام)، وفتاوى الشيخ محمد بن عثيمين وشرحه للزاد وللبلوغ». الرأي نفسه هو اختيار الشيخ حامد بن عبد الله العلي الذي يعتقد ان: «أصح قولي العلماء، هو عدم وقوع طلاق البدعة، لأنه منهي عنه؛ فهو فاسد إذن، مردود على قائله، وفي حكم العدم، ولأن مقصود تحريم الطلاق البدعي -وهو الواقع في الحيض أو في الطهر الذي جامع فيه الزوجة- منع وقوع الطلاق في زمان يكثر فيه عند غالب الناس، حفاظًا على إبقاء عقد الزوجية، ودرءًا لمفاسد الطلاق الكثيرة التي يبغضها الله تعالى. والقول بوقوع طلاق البدعة يعود على هذه الحكمة الجليلة بالإبطال». غير ان الشيخ سلمان العودة، الذي يذهب الى هذا الرأي ايضا، يرى تعليق وقوع الطلاق البدعي بإمضاء القاضي: «الأظهر أنه لا يقع إلا إذا أمضاه القاضي، واعتبره؛ لأن البدعة مردودة، لحديث: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد»، أي: مردود، رواه البخاري، ومسلم».
حكمه الزجر
ويضيف: «الذين قالوا بعدم وقوعه، هم جماعة من السلف: كطاووس، وعكرمة، وخلاس، وعمر، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، وأهل الظاهر: كداود الظاهري وأصحابه، وطائفة من أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، ويروى عن أبي جعفر الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهما من أهل البيت، كما أشار إلى ذلك كله الإمام (ابن تيمية) في (الفتاوى الكبرى).
كما انه اختيار الشيخ ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وجماعة من فقهاء الحنابلة المتأخرين، وكثير من المعاصرين».غير ان العودة يستدرك: «يجب المبالغة في الزجر عنه، والتأنيب على فعله لأن الذين قالوا بوقوع الطلاق البدعي، هم أكثر العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة».
«عند التحقق من قضايا الطلاق، يظهر انه -الطلاق- غالبا ما يكون من النوع البدعي. يندر ان تجد حالة طلاق مستوفية الشروط»، يقول عبد الله الزهراني، عاقد الانكحة، الذي يلفت الى مسألة لا يعرفها كثير من المتزوجين، حتى المتعلمين منهم: «فثمة طلاق سنى واخر بدعي. يشترط للاول ان يكون في طهر لم يجامع فيه الزوج زوجته، واما الاخر فهو رمي يمين الطلاق حال حيض الزوجة او في طهرها الذي جامعها فيه زوجها».
يقود هذا التقسيم الفقهي لمسألة الطلاق الى خلاف فقهي قديم، فهل يقع الطلاق البدعي؟ بمعنى: هل يحتسب طلقة؟.
يقول القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة الشيخ راشد بن فهد ال حفيظ: «ثمة خلاف بين العلماء، وقاعدة شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم وتبعهما العلامة الشيخ محمد بن عثيمين: أن الطلاق البدعي لا يقع؛ لأدلة كثيرة معلومة، وبالإمكان الرجوع إليها في (مجموع الفتاوى) (وزاد المعاد)، و(إغاثة اللهفان)، و(الإعلام)، وفتاوى الشيخ محمد بن عثيمين وشرحه للزاد وللبلوغ». الرأي نفسه هو اختيار الشيخ حامد بن عبد الله العلي الذي يعتقد ان: «أصح قولي العلماء، هو عدم وقوع طلاق البدعة، لأنه منهي عنه؛ فهو فاسد إذن، مردود على قائله، وفي حكم العدم، ولأن مقصود تحريم الطلاق البدعي -وهو الواقع في الحيض أو في الطهر الذي جامع فيه الزوجة- منع وقوع الطلاق في زمان يكثر فيه عند غالب الناس، حفاظًا على إبقاء عقد الزوجية، ودرءًا لمفاسد الطلاق الكثيرة التي يبغضها الله تعالى. والقول بوقوع طلاق البدعة يعود على هذه الحكمة الجليلة بالإبطال». غير ان الشيخ سلمان العودة، الذي يذهب الى هذا الرأي ايضا، يرى تعليق وقوع الطلاق البدعي بإمضاء القاضي: «الأظهر أنه لا يقع إلا إذا أمضاه القاضي، واعتبره؛ لأن البدعة مردودة، لحديث: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد»، أي: مردود، رواه البخاري، ومسلم».
حكمه الزجر
ويضيف: «الذين قالوا بعدم وقوعه، هم جماعة من السلف: كطاووس، وعكرمة، وخلاس، وعمر، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، وأهل الظاهر: كداود الظاهري وأصحابه، وطائفة من أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، ويروى عن أبي جعفر الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهما من أهل البيت، كما أشار إلى ذلك كله الإمام (ابن تيمية) في (الفتاوى الكبرى).
كما انه اختيار الشيخ ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وجماعة من فقهاء الحنابلة المتأخرين، وكثير من المعاصرين».غير ان العودة يستدرك: «يجب المبالغة في الزجر عنه، والتأنيب على فعله لأن الذين قالوا بوقوع الطلاق البدعي، هم أكثر العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة».