نشط المنتجون المحليون في مجال الدراما، وأعتقد أن هذا النشاط هو نشاط غير واع، فالمسألة لديهم لا تعدو كونها فورة شبيهة بفورة المشروبات الغازية التي (تطرطش) وتجلب ضحكة هستيرية لمن يتبادل (الطرطشة) وهي ضحكة مشتتة في أحيان كثيرة أو ضحكة ناتجة عن ردة فعل عشوائي يمارسه شخص بسبب بلله ودفع سخرية الآخرين عنه.
ومصدر هذه العشوائية لدى منتجي الدراما السعودية كون الفرد منهم لا يريد أن يتعب، هو يريد الجاهز، فمع استهلاكنا للملابس الجاهزة والأغذية الجاهزة والمعدات الجاهزة، هو يريد الفن الجاهز أيضا.
يريد الممثل الجاهز، والسيناريو الجاهز، والحكاية الجاهزة، والجمهور الجاهز بينما صناعة الدراما لا تتم بمثل هذا الاتكالية.
فالمسألة الإنتاجية عملية مركبة تبدأ بخلق النص الجيد من خلال النصوص الجيدة أو من خلال ورش عمل مضنية يجلس فيها معظم المشاركين في العمل حينما لا يكون هناك نص مكتوب بشكل متقن ثم يلي ذلك البحث عن الممثل المتمكن ولا يتم الاكتفاء بمن هم تحت الضوء، فهناك ممثلون مغمورون أو في بداية الطريق يمتلكون المقدرة التمثيلية الفذة، وتتوالى الأولويات.
وكل خطوة من خطوات العمل الفني هي بحاجة إلى صرف مادي سخي يحقق الرقي في نوعية الاختيار في جميع مستويات العمل الفني، يحدث هذا مع وجود الكليات والمعاهد والغرف السينمائية التي من شأنها أن تقدم الخامات البشرية من ممثلين ومخرجين وكتاب سيناريو ومهندسي إضاءة ومهندسي صوت ووووو.
بمعنى آخر هي بحاجة إلى إرساء بنية تحتية متكاملة قبل الانطلاق إلى تقديم دراما محلية.. ولأن البنى التحتية لدينا هشة في كل المجالات لا يمكن لنا أن ننجح في تقديم خدمة متقدمة ما لم تؤسس لها مقومات النجاح الحقيقية، وإن قدمت فهي لن ترتقي بأدائها وستظل رهينة المستهلك والتهريج القائم على (الايفهات) المركبة .
وهذا يستدعي أن تقوم الجهات المعنية بتأسيس المعاهد الفنية واستقطاب المستثمرين وتحفيزهم للاستثمار في صناعة دراما محلية.
وتمكين القادرين من صناعة حركة فنية ناضجة، ولنتذكر ما فعله جورج أبيض في مصر أو زكي طليمات في الكويت .
فلا يكفي أن تكون لدينا رغبة في إيجاد شيء بقدر ما تتوفر لهذه الرغبة مقومات النجاح الحقيقي .
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة
ومصدر هذه العشوائية لدى منتجي الدراما السعودية كون الفرد منهم لا يريد أن يتعب، هو يريد الجاهز، فمع استهلاكنا للملابس الجاهزة والأغذية الجاهزة والمعدات الجاهزة، هو يريد الفن الجاهز أيضا.
يريد الممثل الجاهز، والسيناريو الجاهز، والحكاية الجاهزة، والجمهور الجاهز بينما صناعة الدراما لا تتم بمثل هذا الاتكالية.
فالمسألة الإنتاجية عملية مركبة تبدأ بخلق النص الجيد من خلال النصوص الجيدة أو من خلال ورش عمل مضنية يجلس فيها معظم المشاركين في العمل حينما لا يكون هناك نص مكتوب بشكل متقن ثم يلي ذلك البحث عن الممثل المتمكن ولا يتم الاكتفاء بمن هم تحت الضوء، فهناك ممثلون مغمورون أو في بداية الطريق يمتلكون المقدرة التمثيلية الفذة، وتتوالى الأولويات.
وكل خطوة من خطوات العمل الفني هي بحاجة إلى صرف مادي سخي يحقق الرقي في نوعية الاختيار في جميع مستويات العمل الفني، يحدث هذا مع وجود الكليات والمعاهد والغرف السينمائية التي من شأنها أن تقدم الخامات البشرية من ممثلين ومخرجين وكتاب سيناريو ومهندسي إضاءة ومهندسي صوت ووووو.
بمعنى آخر هي بحاجة إلى إرساء بنية تحتية متكاملة قبل الانطلاق إلى تقديم دراما محلية.. ولأن البنى التحتية لدينا هشة في كل المجالات لا يمكن لنا أن ننجح في تقديم خدمة متقدمة ما لم تؤسس لها مقومات النجاح الحقيقية، وإن قدمت فهي لن ترتقي بأدائها وستظل رهينة المستهلك والتهريج القائم على (الايفهات) المركبة .
وهذا يستدعي أن تقوم الجهات المعنية بتأسيس المعاهد الفنية واستقطاب المستثمرين وتحفيزهم للاستثمار في صناعة دراما محلية.
وتمكين القادرين من صناعة حركة فنية ناضجة، ولنتذكر ما فعله جورج أبيض في مصر أو زكي طليمات في الكويت .
فلا يكفي أن تكون لدينا رغبة في إيجاد شيء بقدر ما تتوفر لهذه الرغبة مقومات النجاح الحقيقي .
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة