ابني عمره ثلاث سنوات ونصف، عنيد جدا يصر على أن يأخذ ما يريد، ولا يحترمني أنا وأباه، ولكنه مع ذلك يحسب حساب والده، ولكنه لا يهتم لزعلي ولا لما أقوله له، وهو الابن الأول، اكتسب ألفاظا بذيئة، ولم أستطع أن أخلصه منها، مع أني استخدمت كل الوسائل من تشجيع وعقاب وحرمان وضرب، ومع ذلك لم ينفع معه شيء، والمشكلة أنه اكتسب هذه الألفاظ من والده وأعمامه، وإذا قلت له عيب يا ولدي قال: أبي يقولها، وصار يتلفظ بهذه الألفاظ في الأماكن العامة، وسؤالي: كيف أخلصه من هذه الألفاظ، وكيف أقوي علاقته بي ، وهو يريد أن يفعل له والده كل شيء، حتى النوم يريد أن ينام أبوه معه، أنا فقدت دور الأم معه مع أني لست قاسية، ولكني أغضب وأخاصمه حين يخطئ ، مع أن أباه يضربه ويخاصمه أكثر مني، ولكنه مع ذلك يحبه، إن إحساسي بأن ولدي لا يحبني يقتلني، وقد رزقت قبل شهر بمولود جديد وأحاول أن أعدل بينهما، ولكن الكبير لا يعطيني فرصة لأعبر له عن حبي له وحناني، هو أول حفيد لعائلتي وعائلة أبيه، وإذا لعب مع أولاد الجيران نظرا لعدم وجود أطفال في مثل سنه من أقاربه يتخاصم معهم ويتضارب لأنه عنيف، يلعب مع أبيه وأعمامه لعبا عنيفا وإذا تقابل مع أولاد الجيران لعب معهم بنفس الطريقة العنيفة، ساعدني فأنا أريد أن أنشئ ابني على الأخلاق، وأن يحترم نفسه ويثق بها ويحترم والديه ويتحمل المسؤولية.
أم عبد الله
ولدك يعيش في كنف أبوين ليسا متفقين على سياسة ثابتة في التعامل معه، ومع أن رسالتك لا توضح كل التفاصيل، ولكن يشتم منها ذلك مثل موافقة والده له على أمور كثيرة ومهاودته له في ذلك فهو إن طلب ماء طلبه من أبيه، والسؤال لماذا لا يطلبه منك؟ هل لأنك لا تلبي له ما يريد ؟ أم أنك كثيرة المواعظ ؟ أم أنك كثيرة التأنيب؟ أم أنك كثيرة العقاب؟ لم توضحي بشكل مفصل الإجابة على هذه الأسئلة، ولكن هناك في رسالتك ما يشير إلى أنك كذلك في حين أن زوجك ربما كان عكسك في مثل هذه المواقف، ونظرا لأن ولدك أول حفيد لدى العائلتين فهو قريب من أعمامه وأخواله وأبيه، وبالتالي فهو يمضي وقتا طويلا معهم، وبحكم أنه الحفيد الأول وهو في سن يجعل كلامه خفيفا على القلوب كما يقولون، فلا أستبعد أنهم يضحكون منه حين يستخدم الألفاظ السيئة حتى لو كانت ضدهم، فهو على ما يبدو يشتم بعضهم فيضحكون فيحصل هو على إثابة لمثل هذه الاستخدامات، وحين يكون معك لا يسمع منك المثوبة والاستحسان الذي كان يجده من أبيه وأعمامه، بل يجد الموعظة والملامة والعتاب، وربما العقاب الذي يصل إلى حد الصراخ أو الضرب أو الحرمان، فهو إذا يعيش في بيت متضارب القواعد وبالتالي فالأغلب أن يميل باتجاه الأب الذي يكافئ ولا يعاقب، يثيب ولا يلوم أو يحاسب أو يضرب أو يحرم، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية أنت بحكم أنك الأم لابد لك من العيش لفترة ما مع الوليد الجديد، وبالتالي فأنت التي ترضعي، وأنت التي تغيري الملابس، وأنت من يقوم بعملية الاستحمام لهذا الصغير، فالوقت الذي تعطيه لهذا الرضيع يعني بالنسبة له أن الرضيع مميز عنه، لأنك تعطيه من الوقت أكثر مما تعطيه للكبير في حين أن أباه قد لا يعطي للرضيع إلا وقتا ضئيلا جدا، وعليه فإن إقبال ولدك على أبيه في هذه الظروف أمر طبيعي، حل مشكلتك يكمن في الاتفاق بينك وبين زوجك على ما هو مسموح به، وما هو غير مسموح به من أنماط السلوك لأولادكم، والاتفاق على صور وأساليب الثواب والعقاب،كما أنصحك بعدم التركيز على كل لفظ سيئ يقوله، ولن تستطيعي أن تخلصي ولدك من هذه الألفاظ بسهولة طالما أنه يسمعها من أعمامه ووالده وطالما أنه يكافأ منهم حين يكررها أمامهم، وتحتاجين أيضا إلى الاطلاع على بعض الكتب ذات العلاقة بتربية من هم في مثل سنه والمكتبات بها الكثير من مثل هذه الكتب.
أم عبد الله
ولدك يعيش في كنف أبوين ليسا متفقين على سياسة ثابتة في التعامل معه، ومع أن رسالتك لا توضح كل التفاصيل، ولكن يشتم منها ذلك مثل موافقة والده له على أمور كثيرة ومهاودته له في ذلك فهو إن طلب ماء طلبه من أبيه، والسؤال لماذا لا يطلبه منك؟ هل لأنك لا تلبي له ما يريد ؟ أم أنك كثيرة المواعظ ؟ أم أنك كثيرة التأنيب؟ أم أنك كثيرة العقاب؟ لم توضحي بشكل مفصل الإجابة على هذه الأسئلة، ولكن هناك في رسالتك ما يشير إلى أنك كذلك في حين أن زوجك ربما كان عكسك في مثل هذه المواقف، ونظرا لأن ولدك أول حفيد لدى العائلتين فهو قريب من أعمامه وأخواله وأبيه، وبالتالي فهو يمضي وقتا طويلا معهم، وبحكم أنه الحفيد الأول وهو في سن يجعل كلامه خفيفا على القلوب كما يقولون، فلا أستبعد أنهم يضحكون منه حين يستخدم الألفاظ السيئة حتى لو كانت ضدهم، فهو على ما يبدو يشتم بعضهم فيضحكون فيحصل هو على إثابة لمثل هذه الاستخدامات، وحين يكون معك لا يسمع منك المثوبة والاستحسان الذي كان يجده من أبيه وأعمامه، بل يجد الموعظة والملامة والعتاب، وربما العقاب الذي يصل إلى حد الصراخ أو الضرب أو الحرمان، فهو إذا يعيش في بيت متضارب القواعد وبالتالي فالأغلب أن يميل باتجاه الأب الذي يكافئ ولا يعاقب، يثيب ولا يلوم أو يحاسب أو يضرب أو يحرم، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية أنت بحكم أنك الأم لابد لك من العيش لفترة ما مع الوليد الجديد، وبالتالي فأنت التي ترضعي، وأنت التي تغيري الملابس، وأنت من يقوم بعملية الاستحمام لهذا الصغير، فالوقت الذي تعطيه لهذا الرضيع يعني بالنسبة له أن الرضيع مميز عنه، لأنك تعطيه من الوقت أكثر مما تعطيه للكبير في حين أن أباه قد لا يعطي للرضيع إلا وقتا ضئيلا جدا، وعليه فإن إقبال ولدك على أبيه في هذه الظروف أمر طبيعي، حل مشكلتك يكمن في الاتفاق بينك وبين زوجك على ما هو مسموح به، وما هو غير مسموح به من أنماط السلوك لأولادكم، والاتفاق على صور وأساليب الثواب والعقاب،كما أنصحك بعدم التركيز على كل لفظ سيئ يقوله، ولن تستطيعي أن تخلصي ولدك من هذه الألفاظ بسهولة طالما أنه يسمعها من أعمامه ووالده وطالما أنه يكافأ منهم حين يكررها أمامهم، وتحتاجين أيضا إلى الاطلاع على بعض الكتب ذات العلاقة بتربية من هم في مثل سنه والمكتبات بها الكثير من مثل هذه الكتب.