للهاتف إتيكيت في التعامل لا يخلو من الفن، فهو أحد أهم الوسائل الترفيهية لا سيما في المجتمع السعودي، حيث تكاد تنعدم فيه الأماكن الترفيهية.
لذا بقي الهاتف الوسيلة المفضلة للغالبية، بدل الخروج لزحمة المجمعات والتعرض للجو الحار المغبر أحيانا.
لكن سوء البعض من الأفكار _ وإن كانت نافعة في جزء منها _ يجلب المضرة وينقلب إلى مفسدة نصبح نحن ضحاياها. مثل ظهور الشرائح غير المعرفة بالاسم. ومن هنا أقول:
ينبغي على شركات الاتصالات بمختلف تنوعها، الوعي بأهمية تسجيل اسم لكل صاحب شريحة جوال، يأتي هذا الكلام بعد أن أصبحت الموضة المتفشية هي أن يصطحب كل فرد معه شريحتين، شريحة رسمية وشريحة (للهو) إن جاز التعبير.
من هنا، فنحن لا نستطيع إلقاء اللوم على الأهل فقط، فلربما لم يعلموا بوجود هذه الشريحة المكملة. فهل يجرؤ بائع سكاكين على بيع طفل صغير يقترب منه لشراء واحدة مهما كان معه من نقود، هكذا هو حال شركات الاتصالات التي يجب أن لا تتخلى عن دورها الخدمي الاجتماعي والتفكير بعيدا عن منطلق الربح المادي فقط. رغم أن الأكيد بأن مناطق بيع الشرائح لن تتردد في بيع طفل صغير ما لا يعد من الشرائح لأنه حينها يمتلك المال.
زارتني سيدة ذات يوم.. كانت تحمل معها ثلاثة أرقام تلفونية غير معرفة الاسم. فسألتها: لماذا لم تجيبي على الهاتف فقد اتصلت بك وأنت على الطريق لتختاري الطعام الذي ترغبين به. فأجابتني بأنني اتصلت بها على شريحة أصبحت مرمية في منزلها وهي الآن تستعمل الأرقام الجديدة.
لقد حضرتني قصة ظريفة سردتها لي عمتي قالت: ذات يوم طلبت سيدة من الخادمة أن تشتري لها شريحة جوال، وكانت تطلب منها كل يوم أن تلقي بصندوق القمامة بنفسها خارجا، كانت تلحظ تأخرها لكن النية الطيبة كانت موجودة. وقبل رحيل تلك الخادمة اكتشفت سيدة المنزل بأنها كانت تتصل بأحد العمال الآسيويين ويلتقي معها أثناء رميها للقمامة، ويزودها بأرقام وأجهزة كانت تبيعها لخادمات أثناء الاجتماعات العائلية الأسبوعية.
صديقتي المقربة كشفت لي أنها تعبت وملت من ابنها الوحيد.. لقد باتت هوايته المفضلة الحصول على أرقام جديدة، ولسهولة شرائها بدون أي مجهود فإن امتلاك العديد منها ليس صعبا.. قالت لي إنها لم تعد ترغب في الاحتفاظ برقم هاتف ابنها فقد ملت من (الأنسر مشين) و (الهاتف مغلق).. ورغم حرجها، إلا أنها أخبرتني بأنها كثيرا ماتواجه مواقف محرجة بحيث تكتشف بأن الآخرين يسبقونها في معرفة هاتف ابنها، ومن كثر جنونها قررت أن تستبدل رقمها وتحرم ابنها من معرفته، وكان عقابا للولد المتعب أن يسمع على الدوام.. مغلق.. مغلق.. مغلق تلفون الماما.
Wewewa1@hotmail.com
لذا بقي الهاتف الوسيلة المفضلة للغالبية، بدل الخروج لزحمة المجمعات والتعرض للجو الحار المغبر أحيانا.
لكن سوء البعض من الأفكار _ وإن كانت نافعة في جزء منها _ يجلب المضرة وينقلب إلى مفسدة نصبح نحن ضحاياها. مثل ظهور الشرائح غير المعرفة بالاسم. ومن هنا أقول:
ينبغي على شركات الاتصالات بمختلف تنوعها، الوعي بأهمية تسجيل اسم لكل صاحب شريحة جوال، يأتي هذا الكلام بعد أن أصبحت الموضة المتفشية هي أن يصطحب كل فرد معه شريحتين، شريحة رسمية وشريحة (للهو) إن جاز التعبير.
من هنا، فنحن لا نستطيع إلقاء اللوم على الأهل فقط، فلربما لم يعلموا بوجود هذه الشريحة المكملة. فهل يجرؤ بائع سكاكين على بيع طفل صغير يقترب منه لشراء واحدة مهما كان معه من نقود، هكذا هو حال شركات الاتصالات التي يجب أن لا تتخلى عن دورها الخدمي الاجتماعي والتفكير بعيدا عن منطلق الربح المادي فقط. رغم أن الأكيد بأن مناطق بيع الشرائح لن تتردد في بيع طفل صغير ما لا يعد من الشرائح لأنه حينها يمتلك المال.
زارتني سيدة ذات يوم.. كانت تحمل معها ثلاثة أرقام تلفونية غير معرفة الاسم. فسألتها: لماذا لم تجيبي على الهاتف فقد اتصلت بك وأنت على الطريق لتختاري الطعام الذي ترغبين به. فأجابتني بأنني اتصلت بها على شريحة أصبحت مرمية في منزلها وهي الآن تستعمل الأرقام الجديدة.
لقد حضرتني قصة ظريفة سردتها لي عمتي قالت: ذات يوم طلبت سيدة من الخادمة أن تشتري لها شريحة جوال، وكانت تطلب منها كل يوم أن تلقي بصندوق القمامة بنفسها خارجا، كانت تلحظ تأخرها لكن النية الطيبة كانت موجودة. وقبل رحيل تلك الخادمة اكتشفت سيدة المنزل بأنها كانت تتصل بأحد العمال الآسيويين ويلتقي معها أثناء رميها للقمامة، ويزودها بأرقام وأجهزة كانت تبيعها لخادمات أثناء الاجتماعات العائلية الأسبوعية.
صديقتي المقربة كشفت لي أنها تعبت وملت من ابنها الوحيد.. لقد باتت هوايته المفضلة الحصول على أرقام جديدة، ولسهولة شرائها بدون أي مجهود فإن امتلاك العديد منها ليس صعبا.. قالت لي إنها لم تعد ترغب في الاحتفاظ برقم هاتف ابنها فقد ملت من (الأنسر مشين) و (الهاتف مغلق).. ورغم حرجها، إلا أنها أخبرتني بأنها كثيرا ماتواجه مواقف محرجة بحيث تكتشف بأن الآخرين يسبقونها في معرفة هاتف ابنها، ومن كثر جنونها قررت أن تستبدل رقمها وتحرم ابنها من معرفته، وكان عقابا للولد المتعب أن يسمع على الدوام.. مغلق.. مغلق.. مغلق تلفون الماما.
Wewewa1@hotmail.com