.. ليس بدعاً أن يجتهد الإنسان في الرأي أو ما ليس له أصل ثابت، أما أن يقول ما ليس بحق في قضايا غير خلافية فذلك هو الافتراء بعينه وسنه أيضاً.
ولعل مما يُستغرب له أن يصدر هذا الافتراء من رجل له اسمه في العالم العربي في مجال تخصصه كمهندس شهير بما حققه من منجزات في عالم التخطيط المعماري التي برع فيه ببصمته الذي تشهد أنه من عمل الدكتور سيد كريم.
الدكتور سيد كريم مهندس عربي معماري كبير لا يمكن لأحد أن ينكر براعته، ولكنه بكل أسف أطلق فرية، الله أعلم بباعثها هل هو البحث عن مزيد من الشهرة؟ أم أنه الخرف الذي قد يكون بسبب تقدم العمر؟
فقد وصلت إلى يدي صورة من جريدة (حديث المدينة) الأسبوعية التي تصدر من القاهرة.. وقد نُشر على صفحتها الأولى بالمانشيت العريض حديث للدكتور سيد كريم يقول فيه:
- سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من سلالة الفراعنة.
- المصريون بناة الكعبة الحقيقيون.
- بنو عبد مناف أجداد الرسول، قدماء مصريون هاجروا من مصر في عهد الأسرة السادسة.
- أول كعبة في العالم كانت بمصر في هرم ميدو.
- الطواف والركوع والسجود من الآثار المصرية القديمة للكعبة.
والواقع أن هذا الكلام نشر عام 1420هـ وكتبت في عكاظ ثلاث مقالات أدحض بها هذه الفرية.. ثم دارت الأيام لتعود إلي مجلة (حديث المدينة) بما افتراه الدكتور سيد كريم من منكر القول. فلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسب للفراعنة، ولا الفراعنة هم بناة الكعبة، ولا بنو عبد مناف قد جاؤوا من مصر، وذلك لسبب بسيط هو أنه يوم جاء سيدنا إبراهيم عليه السلام بالسيدة هاجر وابنهما إسماعيل إلى مكة المكرمة لم يكن بمكة المكرمة مخلوق لأنه لا شجر ولا ماء ولا حياة إلا من بعد ما تفجرت زمزم بضربة من جناح جبريل عليه السلام.
وبالنسبة لما ذكره سيد كريم أن أول كعبة كانت بمصر في هرم ميدو وأن الركوع والسجود حركات انتقلت من الآثار المصرية القديمة للكعبة، فهذا هو البهتان لأن ما عناه إنما هو من أوثان الفراعنة بدليل وجوده في هرم ميدو.
فالقرآن الكريم يذكر بالنص أن أول بيت وضع للناس للذي ببكة وأن إبراهيم عليه السلام هو الذي بناه، إذ يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين. فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً).
وعن الكعبة وبنائها يقول الحق جل جلاله في سورة البقرة: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم). وعن حال مكة المكرمة وكيف كانت قبل قدوم إبراهيم عليه السلام يقول رب العزة والجلال في سورة إبراهيم: (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناً واجنبني وابني أن نعبد الأصنام)، وإلى أن يقول عز من قائل على لسان «إبراهيم»: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون).
صدق الحق سبحانه وتعالى وبطل ما يفترون.. وإلى الغد لسرد نسب الرسول الهاشمي صلى الله عليه وسلم.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة
ولعل مما يُستغرب له أن يصدر هذا الافتراء من رجل له اسمه في العالم العربي في مجال تخصصه كمهندس شهير بما حققه من منجزات في عالم التخطيط المعماري التي برع فيه ببصمته الذي تشهد أنه من عمل الدكتور سيد كريم.
الدكتور سيد كريم مهندس عربي معماري كبير لا يمكن لأحد أن ينكر براعته، ولكنه بكل أسف أطلق فرية، الله أعلم بباعثها هل هو البحث عن مزيد من الشهرة؟ أم أنه الخرف الذي قد يكون بسبب تقدم العمر؟
فقد وصلت إلى يدي صورة من جريدة (حديث المدينة) الأسبوعية التي تصدر من القاهرة.. وقد نُشر على صفحتها الأولى بالمانشيت العريض حديث للدكتور سيد كريم يقول فيه:
- سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من سلالة الفراعنة.
- المصريون بناة الكعبة الحقيقيون.
- بنو عبد مناف أجداد الرسول، قدماء مصريون هاجروا من مصر في عهد الأسرة السادسة.
- أول كعبة في العالم كانت بمصر في هرم ميدو.
- الطواف والركوع والسجود من الآثار المصرية القديمة للكعبة.
والواقع أن هذا الكلام نشر عام 1420هـ وكتبت في عكاظ ثلاث مقالات أدحض بها هذه الفرية.. ثم دارت الأيام لتعود إلي مجلة (حديث المدينة) بما افتراه الدكتور سيد كريم من منكر القول. فلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسب للفراعنة، ولا الفراعنة هم بناة الكعبة، ولا بنو عبد مناف قد جاؤوا من مصر، وذلك لسبب بسيط هو أنه يوم جاء سيدنا إبراهيم عليه السلام بالسيدة هاجر وابنهما إسماعيل إلى مكة المكرمة لم يكن بمكة المكرمة مخلوق لأنه لا شجر ولا ماء ولا حياة إلا من بعد ما تفجرت زمزم بضربة من جناح جبريل عليه السلام.
وبالنسبة لما ذكره سيد كريم أن أول كعبة كانت بمصر في هرم ميدو وأن الركوع والسجود حركات انتقلت من الآثار المصرية القديمة للكعبة، فهذا هو البهتان لأن ما عناه إنما هو من أوثان الفراعنة بدليل وجوده في هرم ميدو.
فالقرآن الكريم يذكر بالنص أن أول بيت وضع للناس للذي ببكة وأن إبراهيم عليه السلام هو الذي بناه، إذ يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين. فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً).
وعن الكعبة وبنائها يقول الحق جل جلاله في سورة البقرة: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم). وعن حال مكة المكرمة وكيف كانت قبل قدوم إبراهيم عليه السلام يقول رب العزة والجلال في سورة إبراهيم: (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناً واجنبني وابني أن نعبد الأصنام)، وإلى أن يقول عز من قائل على لسان «إبراهيم»: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون).
صدق الحق سبحانه وتعالى وبطل ما يفترون.. وإلى الغد لسرد نسب الرسول الهاشمي صلى الله عليه وسلم.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة