يفرح أهالي القرى الصغيرة والهجر إذا ما تقرر إنشاء طريق دولي على حدودها لما سيوفره عليهم من عناء الوصول إلى الخدمات هذا إذا لم يجلبها إليهم خاصة إذا كان طريقا حيويا , ولكن العكس حدث تماما مع القرى المطلة على الطريق الساحلي جدة- جازان - اليمن والذي يبدو أنه جلب الموت إلى قرية حفار (85 كلم جنوب الليث) بدلا من الخدمات والراحة. وفيما يشكو الأهالي من كثرة الحوادث المرورية القاتلة على الطريق الذي قسم القرية إلى نصفين لغياب الإنارة والكباري الواصلة بين نصفيها الشرقي والغربي وجسور المشاة أكد الشيخ غريب الصمداني حاجة القرية إلى المياه المحلاة والهاتف الثابت بالإضافة إلى سفلتة الشوارع وإنارتها وتحسين مستوى النظافة وإنشاء مرمى للنفايات. ويقول مشعل بن مسلم ومحمد الغرابي وعلي الصمداني وإبراهيم الصعب : توقعنا أن يوفر علينا الطريق الدولي الكثير من الجهد والوقت في مطالبنا بتوفير الخدمات الأساسية إلا أن ماحدث كان العكس تماما فارتفعت نسبة الحوادث المرورية المميتة في غياب المركز الصحي أو حتى نقطة للهلال الأحمر, كما لا يوجد بالقرية مركز للدفاع المدني.. ولأن الطريق يشطر القرية من المنتصف يضطر الأهالى إلى قطعه مرارا وتكرارا بشكل يومي لقضاء حوائجهم في وقت غابت فيه جسور المشاة وكباري السيارات التي كان من المفترض أن تربط جانبي القرية تجنبا لوقوع الحوادث شبه اليومية. ويطالب الأهالي بسرعة إنشاء مصدات صناعية وأحزمة تشجير على أطراف القرية لحمايتها من زحف الرمال التي تجتاحها خلال معظم أوقات السنة حيث طرقت كثبان الرمال العديد من المنازل.. كما يطالبون بتوفير الصرافات الآلية التي تفتقر إليها القرية ويجبرهم غيابها على قطع المسافات الطويلة ومجاراة خطر الحوادث المرورية الممتدة على طول الطريق الدولي.