من منا لايعرف ابن قيم الجوزية أو كما يطلق عليه اختصاراً «ابن القيم», هذا العالم الرباني الذي أصل حياته على نور من العقيدة الصحيحة، محارباً للبدع, مهذباً نفسه على طرق سير إلى الله وفق نهج نبوي كريم, لقد كان للحج ومشاعره (عرفات, مزدلفة, منى) نصيب من شعره عندما زار الحجاز والأماكن المقدسة فيقول عن الحج وزيارة البيت العتيق:
أما والذي حج المحبون بيته
ولبوا له عند المهل وأحرموا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعاً
لعزة من تعنوا الوجوه وتسلم
يهلون بالبيداء لبيك ربنا
لك الملك والحمد الذي أنت تعلم
إن مشهد رؤية بيت الله لأول مرة في حياة أي مسلم يقع في القلب موقعاً مؤثراً فتذرف الدموع ويلهج اللسان بالذكر والدعاء والتلبية والتهليل والتكبير ويذهب الله عن ذلك الإنسان مايعتلج في صدره من هموم وغم كما قال ابن القيم:
إذا عاينته العين زال ظلامها
وزال عن القلب الكئيب التألم
ثم يصور رحمه الله حال طوافه بالبيت ونفحات الجو الروحاني حول البيت وذوبان جرحه في ماء زمزم وانعكاسات صلاته في الحجر فيقول:
وكأني والبيت يشرق حولي
شامخ المجد في سنا الأسحار
ذاب جرحي في ماء زمزم حتى
خلتني طرت من خلال إزاري
جاوز الروح بي معالم أرضي
فالسموات والعالم داري
و يحط رحاله على جبل عرفة لتتغنى روحه بيوم عرفة حباً ودعاءً ويقول:
وراحوا إلى التعريف يرجون رحمة
ومغفرة ممن يجود ويكرم
فلله ذاك الموقف الأعظم الذي
كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم
وتتوالى مشاعر الحج على ابن القيم وتتابع مناسكه ليقول عن مزدلفة:
وراحوا إلى جمع فباتوا بمشعر الـ
حرام وصلوا الفجر ثم تقدموا
ثم يقول عن منى:
وعادوا إلى تلك المنازل من منى
ونالوا مناهم عندها وتنعموا
أقاموا بها يوماً ويوماً وثالثاً
وأذن فيهم بالرحيل وأعلموا
و أخيراً عندما قام بطواف الوداع قال:
ولما دنا التوديع منهم وأيقنوا
بأن التداني حبله متصرم
ولم يبق إلا وقفة لمودع
فلله أجفان هناك تسجم
لقد أحسنت صنعاً مجلة الحج في عددها الأخير عندما خصصت مقالاً لشعر ابن القيم الذي قاله عن مشاعر الحج واقتطفنا منه بعضاً مما ورد فيه, ومجلة الحج لها دورها التثقيفي والتعريفي عن الحج والعمرة ولعل من المناسب أن تضع في مستقبل تخطيطها أن يكون العدد الخاص بالحج مترجماً للعديد من لغات الحجاج حتى يكونوا أكثر إلماماً بإنجازات المملكة في الحج خاصة أن عطاءات الدولة في هذا المضمار كبيرة.
skarim@kau.edu.sa
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 120 مسافة ثم الرسالة
أما والذي حج المحبون بيته
ولبوا له عند المهل وأحرموا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعاً
لعزة من تعنوا الوجوه وتسلم
يهلون بالبيداء لبيك ربنا
لك الملك والحمد الذي أنت تعلم
إن مشهد رؤية بيت الله لأول مرة في حياة أي مسلم يقع في القلب موقعاً مؤثراً فتذرف الدموع ويلهج اللسان بالذكر والدعاء والتلبية والتهليل والتكبير ويذهب الله عن ذلك الإنسان مايعتلج في صدره من هموم وغم كما قال ابن القيم:
إذا عاينته العين زال ظلامها
وزال عن القلب الكئيب التألم
ثم يصور رحمه الله حال طوافه بالبيت ونفحات الجو الروحاني حول البيت وذوبان جرحه في ماء زمزم وانعكاسات صلاته في الحجر فيقول:
وكأني والبيت يشرق حولي
شامخ المجد في سنا الأسحار
ذاب جرحي في ماء زمزم حتى
خلتني طرت من خلال إزاري
جاوز الروح بي معالم أرضي
فالسموات والعالم داري
و يحط رحاله على جبل عرفة لتتغنى روحه بيوم عرفة حباً ودعاءً ويقول:
وراحوا إلى التعريف يرجون رحمة
ومغفرة ممن يجود ويكرم
فلله ذاك الموقف الأعظم الذي
كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم
وتتوالى مشاعر الحج على ابن القيم وتتابع مناسكه ليقول عن مزدلفة:
وراحوا إلى جمع فباتوا بمشعر الـ
حرام وصلوا الفجر ثم تقدموا
ثم يقول عن منى:
وعادوا إلى تلك المنازل من منى
ونالوا مناهم عندها وتنعموا
أقاموا بها يوماً ويوماً وثالثاً
وأذن فيهم بالرحيل وأعلموا
و أخيراً عندما قام بطواف الوداع قال:
ولما دنا التوديع منهم وأيقنوا
بأن التداني حبله متصرم
ولم يبق إلا وقفة لمودع
فلله أجفان هناك تسجم
لقد أحسنت صنعاً مجلة الحج في عددها الأخير عندما خصصت مقالاً لشعر ابن القيم الذي قاله عن مشاعر الحج واقتطفنا منه بعضاً مما ورد فيه, ومجلة الحج لها دورها التثقيفي والتعريفي عن الحج والعمرة ولعل من المناسب أن تضع في مستقبل تخطيطها أن يكون العدد الخاص بالحج مترجماً للعديد من لغات الحجاج حتى يكونوا أكثر إلماماً بإنجازات المملكة في الحج خاصة أن عطاءات الدولة في هذا المضمار كبيرة.
skarim@kau.edu.sa
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 120 مسافة ثم الرسالة