يعد حي السيل الكبير في الطائف من أكثر منافذ توافد الحجاج، ووصل عدد المتجهين إلى مكة عبره خلال الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة قبل عامين إلى 233567 حاجا، ما يشكل نسبة 40% من عدد الحاج المغادرين إلى العاصمة المقدسة. والسيل الكبير واجهة الطائف الشرقية - وحسب المؤرخ حماد السالمي - واد فحل كبير وهو جزء من وادي قرن الشهير يأخذ سبيله من الغديرين وأودية في بلاد النمور وطويرق ويتجه شمالا ثم غربا مارا بوادي الشامية والمضيق والجموم ويقع عليه مركز إداري ومدينة عند ميقات السيل وبالسيل الكبير مدارس كثيرة ومراكز إدارية حضرية متنوعة وعليه مزارع وآبار وقرى وسد حديث طوله 150 مترا وارتفاعه 27 مترا وسعته التخزينية مليون ونصف مليون متر مكعب .
أكبر المواقيت الخمسة
ويعتبر مسجد الميقات من أكبر المواقيت الخمسة، ويحرم منه الحجاج والمعتمرون، ومن حين لآخر تقطع الطريق إليه إبل سائبة، وهناك التقينا عددا من الحجاج منهم محمد عبد الرحمن وحسين على وسعيد عبد الغني الذين أشاروا إلى أنهم وجدوا تطورا ملحوظا في تقديم الخدمات والنظافة، ولكنهم شكوا من ارتفاع أسعار ملابس الإحرام، والمستلزمات الباقية، وتحدث إمام مسجد الميقات الشيخ نايف بن فازع الثبيتي عن المسجد ودوره في توعية المعتمرين والحجاج, وقال : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف تؤمن لجنة معتمدة في ساحة المسجد تتولى إفتاء الناس فيما يشكل عليهم والإجابة على كافة الاستفسارات..
وحول مسجد الميقات أوضح المدير العام للأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد في الطائف الشيخ عبد العزيز بن بخيت المدرع أن إدارته قامت بتجهيز وتهيئة مسجد الميقات بوادي السيل الكبير لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتجنيد فرق عمل من الجهات ذات العلاقة لإلقاء دروس وكلمات وعظية للحجاج والرد على أسئلتهم فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة، لافتا إلى أن المسجد صمم بقدرة استيعابية تكفي لكل هذه الجموع التي تفد إلى بيت الله الحرام في أيام معدودات مشيرا إلى تخصيص استراحات للعائلات لتبديل الملابس وإنشاء أعداد كبيرة من دورات المياه والمواضئ في قسمين منفصلين أحدهما للرجال والآخر للنساء بالإضافة إلى أماكن للتسوق يجد فيهما الحاج والمعتمر ما قد يحتاج إليه من مستلزمات خاصة، ومواقف كافية للسيارات بمختلف أحجامها . ويشير قليل بن مقبول الثبيتي شيخ قبيلة الكرزة من الثبيتة ورئيس لجنة إصلاح ذات البين بمركز حي السيل الكبير إلى أن المسجد لا يزال يعتمد على الآبار، وأقرب نقطة تحلية تبعد عنه 20 كم تقريبا.
مخطط البهيتة
ولا حديث لأهالي حي السيل الكبير إلا عن مخطط البهيتة الذي اعتمد بأمر سام في تاريخ 18/12/1397 هـ أي قبل 32 عاما، ولم ير النور حتى الآن، مؤكدين على أن الأمر السامي- والذي حصلت "عكاظ" على نسخة منه ينص على تخطيط وتوزيع مخطط البهيتة على أهالي السيل الكبير (قبائل الثبتة) والذي تضم مساحته أكثر من 11 ألف قطعة، وأشاروا إلى أنهم منذ 32 سنة وهم ينتظرون تنفيذ الأمر السامي الذي جاء فيه أن الأرض التي تصلح للسكن فهي للسكن، وما يصلح للزراعة فيكون للزراعة، والذي لا يصلح لكليهما يكون للمواشي. وهنا يقول الشيخ قليل: إن المخطط أرسل 4 مرات لوزارة الشؤون البلدية والقروية للاعتماد إلا أنه يعاد في كل مرة بحجة وجود ملاحظات يجب إكمالها وآخر مرة أعيد فيها لبلدية الطائف كان بتاريخ 18 / 10 / 1429 هـ, مشيرا إلى أن السيل الكبير أصبح يعاني من هجرة أهله إلى الحوية والطائف بسبب عدم وجود أراض يبنون فيها، وعدم اعتماد توزيع ذلك المخطط منذ 32 سنة .
لا سفلتة ولا إنارة
و لا تقف مطالب أهل السيل الكبير وتطلعاتهم عند اعتماد ذلك المخطط رغم حاجتهم الماسة له، وكما يقول رئيس مجلس حي السيل الكبير سليمان بن خنيفس الثبيتي، ورداد الثبيتي، وتركي الثبيتي نأمل أن تشملنا الخدمات البلدية فرغم أن بلدية السيل أنشئت منذ أكثر من 30 سنة إلا أن الشوارع بلا سفلتة، ولا إنارة ولا ترصيف، والحدائق مهملة، وتعم العشوائية معظم أحياء السيل الكبير الذي يفتقد إلى التخطيط مؤكدين أن 30% من منازلهم دون صكوك، ومحكمة السيل لا يوجد فيها غير قاض واحد الأمر الذي أدى إلى تأخر استخراج الصكوك ..
لجنة التنمية الاجتماعية
ويبدو أن الانتظار قدر أهالي السيل حيث أنه تمت الموافقة في شهر ربيع الآخر العام الماضي على تشكيل لجنة التنمية الاجتماعية المحلية في السيل الكبير تحت إشراف مركز الخدمة المدنية الاجتماعية بمكة المكرمة ولمدة ثلاث سنوات إلا أنها لم تر النور .. ورغم وجود بعض الدوائر الحكومية إلا أنها من وجهة نظر بعض المواطنين بلا فائدة حيث أن غالبية معاملات وتسديد رسوم المرور والبلدية لا تكون إلا في الطائف التي تبعد عنهم أكثر من 50 كم، ولاتوجد فرق صيانة للكهرباء تعالج الانقطاعات المتكررة للتيار.
مدينة للحجاج
ولعل وقوع منطقة السيل على طريق عام يشهد آلاف المغادرين إلى مكة طوال أيام السنة يحتم ضرورة إنشاء مستشفى عام، وهنا يقول رئيس المجلس البلدي بالطائف الدكتور هشام الزير: السيل الكبير يعتبر من أكبر المواقيت الخمسة فجميع الحجاج القادمين من الشمال، ومن كافة دول الخليج يمرون من هذا الميقات، ولهذا اقترح المجلس البلدي إقامة مدينة حجاج في البهيتة متمنيا أن يرى ذلك الاقتراح النور في القريب العاجل، كاشفا عن دراسات جادة لتوسعة طريق السيل ليصبح 3 مسارات، مشيرا إلى أن العمل جار لتوسعة ونزع ملكيات كبيرة من الجهة اليمنى للمدخل، مؤكدا أنه سيكون جاهزا بإذن الله قبل موسم الصيف المقبل، وأكد الدكتور هشام أن بلدية الطائف بدأت في هدم العقارات والأحواش المعترضة لمشروع توسعة وتجميل مدخل السيل ضمن خطتها لإكمال المنظومة التطويرية لمداخل المحافظة وجرى إزالة عدد من العقارات الواقعة على جانبي المدخل الذي يعد من أنشط مداخل الطائف وأكثرها كثافة مرورية، حيث يعد طريق الطائف السيل مكة المكرمة من أهم المعابر البرية التي تصل المحافظة بالعاصمة المقدسة والمحافظات الشمالية المجاورة.
وأوضح رئيس بلدية الطائف المهندس محمد عبد الرحمن المخرج أنه تم دعم التشجير بطول 30 كيلومتراً لزراعة أكثر من ثلاثة آلاف نخلة بالإضافة إلى أنواع من الشجيرات المتنوعة وإقامة العديد من الأعمال الجمالية التي تتناسب مع أهمية هذا الطريق الحيوي وإنشاء شبكة ري حديثة تخدم أعمال التشجير الجارية، وبين المخرج أن هذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة من مشروع توسعة وتجميل الطريق بعد أن تم إكمال المرحلة الأولى بنجاح للارتقاء بالخدمات المقدمة على هذا المدخل.
أكبر المواقيت الخمسة
ويعتبر مسجد الميقات من أكبر المواقيت الخمسة، ويحرم منه الحجاج والمعتمرون، ومن حين لآخر تقطع الطريق إليه إبل سائبة، وهناك التقينا عددا من الحجاج منهم محمد عبد الرحمن وحسين على وسعيد عبد الغني الذين أشاروا إلى أنهم وجدوا تطورا ملحوظا في تقديم الخدمات والنظافة، ولكنهم شكوا من ارتفاع أسعار ملابس الإحرام، والمستلزمات الباقية، وتحدث إمام مسجد الميقات الشيخ نايف بن فازع الثبيتي عن المسجد ودوره في توعية المعتمرين والحجاج, وقال : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف تؤمن لجنة معتمدة في ساحة المسجد تتولى إفتاء الناس فيما يشكل عليهم والإجابة على كافة الاستفسارات..
وحول مسجد الميقات أوضح المدير العام للأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد في الطائف الشيخ عبد العزيز بن بخيت المدرع أن إدارته قامت بتجهيز وتهيئة مسجد الميقات بوادي السيل الكبير لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتجنيد فرق عمل من الجهات ذات العلاقة لإلقاء دروس وكلمات وعظية للحجاج والرد على أسئلتهم فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة، لافتا إلى أن المسجد صمم بقدرة استيعابية تكفي لكل هذه الجموع التي تفد إلى بيت الله الحرام في أيام معدودات مشيرا إلى تخصيص استراحات للعائلات لتبديل الملابس وإنشاء أعداد كبيرة من دورات المياه والمواضئ في قسمين منفصلين أحدهما للرجال والآخر للنساء بالإضافة إلى أماكن للتسوق يجد فيهما الحاج والمعتمر ما قد يحتاج إليه من مستلزمات خاصة، ومواقف كافية للسيارات بمختلف أحجامها . ويشير قليل بن مقبول الثبيتي شيخ قبيلة الكرزة من الثبيتة ورئيس لجنة إصلاح ذات البين بمركز حي السيل الكبير إلى أن المسجد لا يزال يعتمد على الآبار، وأقرب نقطة تحلية تبعد عنه 20 كم تقريبا.
مخطط البهيتة
ولا حديث لأهالي حي السيل الكبير إلا عن مخطط البهيتة الذي اعتمد بأمر سام في تاريخ 18/12/1397 هـ أي قبل 32 عاما، ولم ير النور حتى الآن، مؤكدين على أن الأمر السامي- والذي حصلت "عكاظ" على نسخة منه ينص على تخطيط وتوزيع مخطط البهيتة على أهالي السيل الكبير (قبائل الثبتة) والذي تضم مساحته أكثر من 11 ألف قطعة، وأشاروا إلى أنهم منذ 32 سنة وهم ينتظرون تنفيذ الأمر السامي الذي جاء فيه أن الأرض التي تصلح للسكن فهي للسكن، وما يصلح للزراعة فيكون للزراعة، والذي لا يصلح لكليهما يكون للمواشي. وهنا يقول الشيخ قليل: إن المخطط أرسل 4 مرات لوزارة الشؤون البلدية والقروية للاعتماد إلا أنه يعاد في كل مرة بحجة وجود ملاحظات يجب إكمالها وآخر مرة أعيد فيها لبلدية الطائف كان بتاريخ 18 / 10 / 1429 هـ, مشيرا إلى أن السيل الكبير أصبح يعاني من هجرة أهله إلى الحوية والطائف بسبب عدم وجود أراض يبنون فيها، وعدم اعتماد توزيع ذلك المخطط منذ 32 سنة .
لا سفلتة ولا إنارة
و لا تقف مطالب أهل السيل الكبير وتطلعاتهم عند اعتماد ذلك المخطط رغم حاجتهم الماسة له، وكما يقول رئيس مجلس حي السيل الكبير سليمان بن خنيفس الثبيتي، ورداد الثبيتي، وتركي الثبيتي نأمل أن تشملنا الخدمات البلدية فرغم أن بلدية السيل أنشئت منذ أكثر من 30 سنة إلا أن الشوارع بلا سفلتة، ولا إنارة ولا ترصيف، والحدائق مهملة، وتعم العشوائية معظم أحياء السيل الكبير الذي يفتقد إلى التخطيط مؤكدين أن 30% من منازلهم دون صكوك، ومحكمة السيل لا يوجد فيها غير قاض واحد الأمر الذي أدى إلى تأخر استخراج الصكوك ..
لجنة التنمية الاجتماعية
ويبدو أن الانتظار قدر أهالي السيل حيث أنه تمت الموافقة في شهر ربيع الآخر العام الماضي على تشكيل لجنة التنمية الاجتماعية المحلية في السيل الكبير تحت إشراف مركز الخدمة المدنية الاجتماعية بمكة المكرمة ولمدة ثلاث سنوات إلا أنها لم تر النور .. ورغم وجود بعض الدوائر الحكومية إلا أنها من وجهة نظر بعض المواطنين بلا فائدة حيث أن غالبية معاملات وتسديد رسوم المرور والبلدية لا تكون إلا في الطائف التي تبعد عنهم أكثر من 50 كم، ولاتوجد فرق صيانة للكهرباء تعالج الانقطاعات المتكررة للتيار.
مدينة للحجاج
ولعل وقوع منطقة السيل على طريق عام يشهد آلاف المغادرين إلى مكة طوال أيام السنة يحتم ضرورة إنشاء مستشفى عام، وهنا يقول رئيس المجلس البلدي بالطائف الدكتور هشام الزير: السيل الكبير يعتبر من أكبر المواقيت الخمسة فجميع الحجاج القادمين من الشمال، ومن كافة دول الخليج يمرون من هذا الميقات، ولهذا اقترح المجلس البلدي إقامة مدينة حجاج في البهيتة متمنيا أن يرى ذلك الاقتراح النور في القريب العاجل، كاشفا عن دراسات جادة لتوسعة طريق السيل ليصبح 3 مسارات، مشيرا إلى أن العمل جار لتوسعة ونزع ملكيات كبيرة من الجهة اليمنى للمدخل، مؤكدا أنه سيكون جاهزا بإذن الله قبل موسم الصيف المقبل، وأكد الدكتور هشام أن بلدية الطائف بدأت في هدم العقارات والأحواش المعترضة لمشروع توسعة وتجميل مدخل السيل ضمن خطتها لإكمال المنظومة التطويرية لمداخل المحافظة وجرى إزالة عدد من العقارات الواقعة على جانبي المدخل الذي يعد من أنشط مداخل الطائف وأكثرها كثافة مرورية، حيث يعد طريق الطائف السيل مكة المكرمة من أهم المعابر البرية التي تصل المحافظة بالعاصمة المقدسة والمحافظات الشمالية المجاورة.
وأوضح رئيس بلدية الطائف المهندس محمد عبد الرحمن المخرج أنه تم دعم التشجير بطول 30 كيلومتراً لزراعة أكثر من ثلاثة آلاف نخلة بالإضافة إلى أنواع من الشجيرات المتنوعة وإقامة العديد من الأعمال الجمالية التي تتناسب مع أهمية هذا الطريق الحيوي وإنشاء شبكة ري حديثة تخدم أعمال التشجير الجارية، وبين المخرج أن هذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة من مشروع توسعة وتجميل الطريق بعد أن تم إكمال المرحلة الأولى بنجاح للارتقاء بالخدمات المقدمة على هذا المدخل.