رغما عن إطلالها من طرف خفي خلال أربع سنوات تغازل الخامسة من تأسيسها، تأتي هيئة الصحفيين السعوديين هذه الأيام على قائمة الأولويات في مداولات كتاب صاحبة الجلالة، استشرافا لانتخابات الدورة الثانية لمجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين عبر إسقاط مباشر للبعدين الزماني والمكاني.
هذان البعدان يشيران إلى أن الانتخابات ستقام وسط حالة من الترقب والتأهب استبقتها "هبة" الأسئلة الملحة واللامستغربة المطروحة في كل مجلس "إعلامي" هذه الأيام: ماذا قدمت هيئة الصحفيين السعوديين منذ تأسيسها حتى اللحظة للصحافة والصحفي والمجتمع؟.
هل انعكاس الحراك يتجلى في مقر فاخر أو احتجاج على اتهام كاتب رأي، أو تضامن مع اعتداء على إعلامي "غير سعودي".
هل جسدت الهيئة منذ تأسيسها سمة الربيع الإعلامي في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وذللت الصعاب -كما جاء في لائحتها التأسيسية- أمام ممارسي العمل في الحقل الصحفي؟
الهيئة بشعارها الحامل للنخلة الباسقة المستظلة بقلم "حبر" لا "رصاص" لا بد أن تعي في مجلس إدارتها القادم عددا من الحتميات التي تحيط بالوسط الصحفي، على رأسها واقعية التعامل مع القضايا الفردية المتجلية في خلافات الصحفي مع منشأته أو الجهات الرسمية، وفيما يبدو أن ثمة وعيا وقناعة ذاتية لدى منسوبي الصحافة بعدم منطقية اللجوء إلى "المحضن" في حالات التضرر، وإنما الخيار المنطقي يكمن في معرفة الهيئة محدداتها ودائرة عملها وتحول ذهنية "الفزعة" إلى ذهنية الوسيط والمستشار، وإبراز منطقتها الرمادية التي تستوعب الصحفي المخالف قبل المؤدب.
المؤمل من هيئة الصحفيين أن تسند مسائل الخلافات العمالية في الوسط الصحفي إلى الجهات ذات العلاقة كوزارة العمل وهيئة تسوية الخلافات العمالية مثلا، وأن تبدي للصحفي المتضرر جانب المشورة المهنية، لاسيما والأفق يتحدث عن توسع للمؤسسات الصحفية مما يعني زيادة في الكادر الصحفي، ولا تخلو "مهنة" من منغصات!
جانب المطالبة الآخر يتجلى في قدرة مؤسسات المجتمع المدني على تفعيل عنصر التخصص، إذ تخدم الجهات المشابهة لهيئة الصحفيين في دول مجاورة حالة الحراك الاجتماعي في تنظيم الورش والمؤتمرات الإقليمية والعالمية فضلا عن وجود عضوية "تستاهل" من يفتخر بها وما تشتمل من مميزات وخصومات وتسهيلات، وما نادي دبي للصحافة منا ببعيد، الذي تقوده روح شبابية لم تكن عائقا في وصوله إلى مصاف العالمية على الرغم من فارق القياس الزمني أمام مشوار الصحافة السعودية، التي تفتقد هيئتها في عصر التقنية إلى موقع لها على شبكة الإنترنت، كمتطلب أدنى للتواصل!
المسألة الأهم -برأيي- هي قدرة الهيئة على التواصل مع مؤسسات المجتمع الأخرى، التي تضم في عضويتها النخب الفكرية والأكاديمية والكتاب والإعلاميين، ومدى فاعلية "الوصال" في خدمة الشأن العام، وتجسيد مبادرات المملكة في الحراك الدولي وقبل ذلك المحلي عبر طرح الأفكار والمشاريع الموجهة للرأي العام بصفته من اختصاصات الإعلام، وتشكيل التقاطع الإيجابي بين المؤسسات وبين الجهة الحاضنة لحملة القلم.
إن الوقت حان -دون أدنى شك- لرؤية مستقبلية مرنة تمارسها هيئة الصحفيين، فإذا كان الإعلام بقوالبه المتنوعة يحمل سمة المرونة والتطويع فمن باب أولى أن يغدو "العراب" بذات النمط بعيدا عن بيروقراطية اللوائح والأنظمة التي يمكن جبرها إن كسرت بناء على المصلحة العامة، ولذلك أعتقد أن المرحلة القادمة ستغدو خيارا صعبا أمام المرشحين في ظل النضج الصحفي وحالة الحراك الاجتماعي الذي سينهي "القران المقدس" بكسر القاف، وقناعات "ما في البلد إلا هذا الولد".
هي فرصة قد تعطي بصيص أمل لبعض الزملاء المتشائمين، ونداء لكل مرشح أن يستوعب ضمير كل "مواطن" صحفي مخلص، فلا تجعله يردد "آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه".
هذان البعدان يشيران إلى أن الانتخابات ستقام وسط حالة من الترقب والتأهب استبقتها "هبة" الأسئلة الملحة واللامستغربة المطروحة في كل مجلس "إعلامي" هذه الأيام: ماذا قدمت هيئة الصحفيين السعوديين منذ تأسيسها حتى اللحظة للصحافة والصحفي والمجتمع؟.
هل انعكاس الحراك يتجلى في مقر فاخر أو احتجاج على اتهام كاتب رأي، أو تضامن مع اعتداء على إعلامي "غير سعودي".
هل جسدت الهيئة منذ تأسيسها سمة الربيع الإعلامي في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وذللت الصعاب -كما جاء في لائحتها التأسيسية- أمام ممارسي العمل في الحقل الصحفي؟
الهيئة بشعارها الحامل للنخلة الباسقة المستظلة بقلم "حبر" لا "رصاص" لا بد أن تعي في مجلس إدارتها القادم عددا من الحتميات التي تحيط بالوسط الصحفي، على رأسها واقعية التعامل مع القضايا الفردية المتجلية في خلافات الصحفي مع منشأته أو الجهات الرسمية، وفيما يبدو أن ثمة وعيا وقناعة ذاتية لدى منسوبي الصحافة بعدم منطقية اللجوء إلى "المحضن" في حالات التضرر، وإنما الخيار المنطقي يكمن في معرفة الهيئة محدداتها ودائرة عملها وتحول ذهنية "الفزعة" إلى ذهنية الوسيط والمستشار، وإبراز منطقتها الرمادية التي تستوعب الصحفي المخالف قبل المؤدب.
المؤمل من هيئة الصحفيين أن تسند مسائل الخلافات العمالية في الوسط الصحفي إلى الجهات ذات العلاقة كوزارة العمل وهيئة تسوية الخلافات العمالية مثلا، وأن تبدي للصحفي المتضرر جانب المشورة المهنية، لاسيما والأفق يتحدث عن توسع للمؤسسات الصحفية مما يعني زيادة في الكادر الصحفي، ولا تخلو "مهنة" من منغصات!
جانب المطالبة الآخر يتجلى في قدرة مؤسسات المجتمع المدني على تفعيل عنصر التخصص، إذ تخدم الجهات المشابهة لهيئة الصحفيين في دول مجاورة حالة الحراك الاجتماعي في تنظيم الورش والمؤتمرات الإقليمية والعالمية فضلا عن وجود عضوية "تستاهل" من يفتخر بها وما تشتمل من مميزات وخصومات وتسهيلات، وما نادي دبي للصحافة منا ببعيد، الذي تقوده روح شبابية لم تكن عائقا في وصوله إلى مصاف العالمية على الرغم من فارق القياس الزمني أمام مشوار الصحافة السعودية، التي تفتقد هيئتها في عصر التقنية إلى موقع لها على شبكة الإنترنت، كمتطلب أدنى للتواصل!
المسألة الأهم -برأيي- هي قدرة الهيئة على التواصل مع مؤسسات المجتمع الأخرى، التي تضم في عضويتها النخب الفكرية والأكاديمية والكتاب والإعلاميين، ومدى فاعلية "الوصال" في خدمة الشأن العام، وتجسيد مبادرات المملكة في الحراك الدولي وقبل ذلك المحلي عبر طرح الأفكار والمشاريع الموجهة للرأي العام بصفته من اختصاصات الإعلام، وتشكيل التقاطع الإيجابي بين المؤسسات وبين الجهة الحاضنة لحملة القلم.
إن الوقت حان -دون أدنى شك- لرؤية مستقبلية مرنة تمارسها هيئة الصحفيين، فإذا كان الإعلام بقوالبه المتنوعة يحمل سمة المرونة والتطويع فمن باب أولى أن يغدو "العراب" بذات النمط بعيدا عن بيروقراطية اللوائح والأنظمة التي يمكن جبرها إن كسرت بناء على المصلحة العامة، ولذلك أعتقد أن المرحلة القادمة ستغدو خيارا صعبا أمام المرشحين في ظل النضج الصحفي وحالة الحراك الاجتماعي الذي سينهي "القران المقدس" بكسر القاف، وقناعات "ما في البلد إلا هذا الولد".
هي فرصة قد تعطي بصيص أمل لبعض الزملاء المتشائمين، ونداء لكل مرشح أن يستوعب ضمير كل "مواطن" صحفي مخلص، فلا تجعله يردد "آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه".