عمري 29 سنة ومن عائلة مرموقة، أسكن في منزل كبير ولكنني لست سعيدة والدي رجل صعب جدا لا يحترم أحدا ولا يخاف أحدا وإذا أمر بشيء فعلينا تقبله وتنفيذه دون نقاش حتى لو كان خطأ، ووالدتي دائما تقول ماذا أفعل اسمعي كلام والدك وخلاص، وكنت دائما أدعو الله أن يرزقني بزوج صالح يحبني ويخاف الله في معاملتي وكثيرا ما يتقدم الناس لخطبتي وطبعا والدي يرفض حتى جاء يوم وجاء لخطبتي رجل ورفضه والدي ووضع له شروطاً وبعد أسبوعين عاد الرجل وطلب يدي وتكلم والدي مع بعض الأقرباء الذين مدحوه وتمت خطبتي وكان ذلك مثل الحلم إحساس في منتهى الروعة عشته مع هذا الشاب وعائلته كنت أراه كل خميس وأتحدث إليه كل يوم وبعد أربعة أشهر فتح والد خطيبي موضوع عقد القران وطبعا تهرب والدي من الموضوع وبعدها بأسبوع قال لي أبي أن هذا الشاب لا يستطيع الزواج بك فقلت لأبي أريده فغضب طبعا وضربني ضربا مبرحا أدى إلى دخولي للمستشفى وأخذ يهددني بطلاق أمي لو أصررت على رأيي . فقالت جدتي إنها سوف تأتي لتكلمه علما بأنها آخر مرة كانت عندنا طردها من منزلنا.جاءت جدتي وتحدثت معه وبعد فترة جاءت عمتي وزوجها ولا فائدة غير ضرب وإهانة الجميع من رجال ونساء في العائلة وهم يقولون لي ماذا نفعل أبوك صعب ؟وأنا أريد الزواج من خطيبي وهو يريدني فهل أنا مخطئة.
وفاء ن.ح

إذا كان هذا الشاب كما وصفت، وإذا كان يحوز هو وأهله كل هذا التأييد من أهلك وأقاربك فلابد من التفكير جديا في آليات لجعل أبيك يوافق لاسيما وأن رفضه لم يدم طويلا لهذا الشاب فقد ذكرت في رسالتك أنه حين تقدم أول مرة لخطبتك رفضه أبوك ثم بعد إلحاحه وإلحاح أهله اضطر أبوك للسؤال عنه ثم وافق، ويبدو أن أباك لا يطيق أن يجد أحدا في ساحة حياته من أهل بيته يعترض على وجهة نظر يقدمها، وبالتالي فإن قولك له بأنك تحبين خطيبك هو الذي أثار حفيظته لأنه اعتبر ذلك منك تمردا وربما اعتبر ذلك قلة أدب أيضا وعصيانا لأوامره، وعنفه الشديد عليك بتقديري ليس عنف الرافض للشاب بقدر ما هو عنف الرافض لسلوكك، لذا لديك طريقتان لحل هذه المشكلة، الأولى : الاعتذار لأبيك عما صدر منك وسبب له الضيق والانزعاج، والثانية : تعتمد على الضغط الدائم والمتأني من قبل المحيطين به، ولابد من تدخل والد خطيبك وعليه أن يضغط على أبيك من خلال شخصيات لها وزن وقيمة عند والدك وبالتأكيد سوف يلين حين يجد أنه سيخسر الكثير من الناس الذين يتوسطون عنده لإكمال الزواج، وهنا لابد من التأكيد على أهمية أن يكون الضغط دائما ومتأنيا كما قلت بمعنى أن تستمر الوفود التي تزور أبيك وتتصل به وتحاول دائما أن تعطيه ما يحتاجه من تقدير واحترام، وينبغي أن يزوره فوج وراء فوج بمعدل فوجين على الأكثر كل شهر بحيث يبقون المشكلة ماثلة في ذهنه دائما، وعندها سيجد نفسه أمام ضغط كما قلنا لا يتوقف، أما أنت فأتمنى أن تتوقفي في المرحلة الأولى عن عناده ومواجهته والتصريح بحبك لهذا الخطيب حتى لا تثيري غضبه وعناده، وحين لا تفلح مجموعات الضغط في تحقيق المطلوب عليك عندها أن ترسلي له رسالة واضحة أنك إن لم تتزوجي هذا الشاب فلن تتزوجي أحدا سواه، مع التأكيد على أن جميع نصائحي السابقة مرهون تطبيقها بمدى صلاحية الشاب وجودة أخلاقه، وعليك قبل الأخذ بكل ما قلت أن تتأكدي من ذلك وتنسي فكرة الهروب من بيت مثل هذا الأب الذي ترينه قاسيا متعنتا، لأنني قد اعتمدت في تقديم الحل على ما كتبته عن أبيك.