كشف مسؤول مطلع عن وجود وسطاء قطريين في طهران، اليوم (الأحد)، في إطار جهود لخفض التصعيد الإقليمي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتبادل التصريحات بشأن مضيق هرمز والمنشآت النووية الإيرانية.


ونقلت وكالة «تسنيم» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن بلاده لم تغادر المفاوضات، وإنها تتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر وسطاء، متهماً واشنطن بالتمسك بمطالب وصفها بالأحادية.


واعتبر بقائي أن العزلة الاقتصادية المفروضة على إيران تمثل «إرهاباً اقتصادياً وعملاً حربياً»، زاعماً أن مضيق هرمز لم يعد آمناً بسبب ما وصفه بإساءة الولايات المتحدة وإسرائيل استخدامه، متهماً البلدين باستغلال المنطقة لشن عمليات عسكرية ضد إيران.


في المقابل، قال الرئيس الأمريكي ترمب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن السؤال المطروح أمامه هو ما إذا كان سيبرم اتفاقاً مع الإيرانيين أم «يقضي عليهم نهائياً»، مؤكداً أن واشنطن تعرف ما يجري في موقع جبل الفأس بإيران، وأن المنشآت النووية الثلاث الأخرى دُمرت بالكامل.


وأضاف ترمب أن إيران لا تجري تحركات كبيرة فيما يتعلق بمنشآتها النووية، وأن الولايات المتحدة تراقب الوضع، متوقعاً انخفاض أسعار البنزين بسرعة كبيرة وفي وقت قريب. كما شدد على أن بلاده تنقل عبر مضيق هرمز حالياً منتجات أكثر مما كانت تنقله قبل اندلاع الحرب.


وكان ترمب قد أشار في وقت سابق إلى احتمال اضطرار الولايات المتحدة إلى استكمال ما وصفه بـ«المهمة» في إيران، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام التوصل إلى اتفاق، دون تقديم تفاصيل بشأن الخطوات العسكرية المحتملة أو الشروط التي قد تقود إلى تسوية.


وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات، إذ أفادت مصادر بأن إيران قدمت، عبر باكستان، عرضاً يتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي عن موانئها، مشيرة إلى أن طهران أبلغت إسلام آباد استعدادها لاستئناف المحادثات مع واشنطن، دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي.