اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن الهجوم على بلاده مجدداً لن يؤدي إلى تحقيق نتائج مختلفة عن المرات السابقة.
تغييرات جوهرية وإستراتيجية
وقال عراقجي في كلمة بمركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية، اليوم (الأحد)، «في جميع المفاوضات التي أجريناها مع الجانب الأمريكي، بوساطة باكستان وقطر وغيرهما، أكدنا ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وأن تشهد جميع الجبهات نهاية الحرب، وإلا فلن نشهد استقراراً في المنطقة».
ودعا الجميع إلى التسليم بأن تغييرات جوهرية وإستراتيجية قد طرأت على المنطقة، ولن يعود شيء كما كان قبل حرب الأربعين يوماً، بما في ذلك مضيق هرمز.
وأضاف عراقجي: «ظل مضيق هرمز مفتوحاً لعقود، ولم تضع إيران ولا عُمان، الدولتان الساحليتان للمضيق، أي عوائق أمام العبور، بل على العكس، عملتا على إرساء الأمن والسلامة وحماية البيئة، لكن الحرب الحالية غيّرت كل شيء، وعلينا أن نتقبل أن واقعاً جديداً قد ساد. لن تكون طرق الملاحة في مضيق هرمز كما كانت من قبل، ولن تكون إدارة المضيق كما كانت سابقاً، وفق قوله».
وقال: «هذه الأيام، يثار الحديث عن الحرب مجدداً. أنا أفكر الآن لما بعد الحرب. سواء اندلعت الحرب أم لا، فإن سياساتنا قائمة. إذا ساد المنطق، فلن يُقدموا على أي هجوم عسكري أو عدوان على الشعب الإيراني».
وأضاف: «لقد جربوا ذلك مرتين ورأوا النتيجة، فإن أرادوا تكرار التجربة، فهم يعلمون ذلك جيداً ولن يحصلوا على نتيجة مختلفة عن المرات السابقة، ولنفكر في مرحلة ما بعد الحرب».
المنشآت النووية في المقدمة
في غضون ذلك، كشفت تقارير أمريكية مدعومة بتحليلات لصور الأقمار الصناعية، عن ملامح بنك الأهداف الذي قد تستهدفه الولايات المتحدة حال اندلاع جولة جديدة ضد إيران، مع تركيز واضح على ما تبقى من القدرات النووية والعسكرية والإستراتيجية.
وتأتي المنشآت النووية في مقدمة الأهداف المحتملة، وفي صدارتها مجمع جبل الفأس النووي العميق تحت الأرض في محافظة أصفهان وسط إيران، بالقرب من نطنز. ويُعد الموقع من أكثر المنشآت تحصيناً، إذ لا يزال قيد التشغيل ولم يتعرض لتدمير كامل بسبب عمقه الكبير ومستوى الحماية المرتفع الذي يتمتع به.
وتشمل الأهداف المحتملة منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في محافظة قم، ومنشأة أراك للماء الثقيل غرب البلاد، واللتين تعرضتا لضربات سابقة، لكنهما لم تخرجا من الخدمة بشكل نهائي.
وعلى صعيد البنية العلمية المرتبطة بالبرنامج النووي، تبرز مراكز الأبحاث والتطوير التابعة لجامعة مالك أشتر التكنولوجية وجامعة إمام حسين في طهران ضمن قائمة المواقع التي قد تُستهدف مجدداً، باعتبارها مراكز داعمة للأنشطة البحثية والتطويرية ذات الصلة بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية
ويتوقع أن يتركز أي هجوم محتمل على ما تبقى من خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية ومصانع المحركات الصاروخية ومستودعات التخزين والمخابئ الجوفية. وتنتشر هذه المواقع في مناطق عدة، أبرزها شاهرود في محافظة سمنان، إضافة إلى تبريز وكرمانشاه غرب إيران.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية، تشير التقديرات إلى أن مراكز البيانات وشبكات الاتصالات الداخلية قد تكون ضمن الأهداف المحتملة، في إطار مساعٍ لإضعاف قدرات الدولة الرقمية وشبكات القيادة والاتصال.
وتبرز منشآت الطاقة ضمن قائمة الأهداف الحساسة، وتشمل مرافق الكهرباء والغاز، إلى جانب شبكات النقل الحيوية مثل السكك الحديدية والجسور.