شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على أن مصر لن تتهاون في حماية مصالح شعبها وأمنها المائي، مؤكداً رفض فرض الأمر الواقع أو التفريط في الحقوق المائية المصرية.


وقال السيسي خلال كلمته في افتتاح الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، (الأحد): «لقد اختارت مصر طريق التعاون والحوار، اختياراً واعياً، يستند إلى الثقة في عدالة قضيتها وقانونية موقفها، وتوقن أن حماية مصالح شعبها مسؤوليةً، لن تتهاون في الوفاء بها».


وحذّر من أن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط في أمنها المائي، هو رهانٌ خاسرٌ.


وأضاف السيسي: «لكل دولة الحق في التنمية، والاستفادة من مواردها الطبيعية، على أن تمارس هذا الحق بمسؤوليةٍ، ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائي، فوجود منابع النهر داخل أراضي دولة، لا يمنحها حق التحكم المنفردِ، في موردٍ تتشارك فيه شعوبٌ عدةٌ».


وأكد أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه، مشيراً إلى أن التجربة العملية للتعاون مع دول حوض النيل الجنوبي أثبتت أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور أدواتٌ عمليةٌ تدعم حشد التمويل للمشاريع، وتبني الثقة، وتحفظ مصالح الجميع.


وأفاد السيسي بأن مصر تتطلع إلى ترسيخ نهج التعاون في حوض النيل الشرقي أيضاً، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا. وشدد على أن يد مصر ممدودةٌ لأشقائها من أجل تعاونٍ يقوم على قواعد القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحسن الجوار وعدم الإضرار، مضيفاً: «فنحن أسرةٌ واحدةٌ يجمعها النيل، ومصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا».


وجدد التأكيد على ضرورة جعل المياه حافزاً للسلام والازدهار المشترك، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن الالتزامات إلى التنفيذ.