ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، أمس (السبت)، أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الخارج قرروا تكبد ما يلزم من نفقات للعودة إلى تل أبيب، ليشاركوا في إسقاط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في إسرائيل بعد غد (الثلاثاء).
ولا تسمح إسرائيل بتصويت الإسرائيليين المغتربين بالبطاقات البريدية. ولذلك يتعين عليهم أن يقطعوا المحيطات ليحضروا التصويت بأنفسهم. ويقدر عدد الإسرائيليين المقيمين خارج إسرائيل بنحو 53 ألفاً. وقال عدد كبير ممن تحدثت إليهم الصحيفة البريطانية إنهم يعتقدون أن إسرائيل فقدت بوصلتها الأخلاقية. وذكروا أن رغبتهم في إسقاط نتنياهو تعزى إلى القتل الوحشي في قطاع غزة، والعنف الذي يمارسه المستوطنون اليهود في الضفة الغربية، والخلاف بشأن تجنيد اليهود المتدينين.
وتتصاعد المطالبات بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، فيما ترفض حكومة نتنياهو هذا الخيار، وتقترح بدلاً منه لجنة يتولى الائتلاف الحاكم تعيين نصف أعضائها، على أن تختار المعارضة النصف الآخر.
يأتي ذلك في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تقارباً في المنافسة بين تكتل نتنياهو اليميني، الذي يتولى الحكم منذ أواخر عام 2022، والمعسكر المنافس بقيادة غادي آيزنكوت، المنتمي إلى تيار يمين الوسط.
وبحسب وكالة «فرانس برس»، لا تشير التقديرات إلى قدرة أي من المعسكرين على حصد أغلبية مقاعد الكنيست، ما ينذر بمفاوضات معقدة لتشكيل الائتلاف الحاكم القادم.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة في تحديد شكل الحكومة القادمة، وسط خلافات بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية، ومؤشرات على صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة منفرداً.