رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب والاستعداد قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وسط مخاوف أمنية من محاولات تعطيل عملية التصويت، فيما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات عسكرية لجولة قتال جديدة مع حزب الله في لبنان.
وكشف موقع «واللا» الإسرائيلي، أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أصدر تعليمات للجيش برفع مستوى اليقظة والجاهزية، بعد عرض سيناريوهات أمنية تتعلق باحتمال وقوع تصعيد قبل الانتخابات أو خلالها.
ووفق الموقع، فإن التعليمات جاءت على خلفية مخاوف من محاولة جهات معادية لإسرائيل التشويش على سير العملية الانتخابية، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة. وتشمل الإجراءات منع الجنود من مغادرة قواعدهم، وتعزيز غرف العمليات العسكرية، إلى جانب توسيع أنشطة جمع المعلومات الاستخبارية. وتقرر رفع مستوى الاستعداد لدى القوات المنتشرة على الحدود، تحسباً لأي تطورات أمنية مفاجئة خلال الأيام التي تسبق الاقتراع.
ولفت الموقع إلى أن كاتس يجري تقييمات متواصلة للوضع الأمني، بمشاركة الجهات العسكرية والأمنية المعنية، لمراجعة التهديدات المحتملة والاستعداد للتعامل معها.
وتشمل هذه التقييمات مختلف الجبهات، سواء البرية أو الجوية، فضلاً عن التهديدات البعيدة التي قد تواجهها إسرائيل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن الجيش يستعد لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة مع حزب الله. ولم تتكشف طبيعة هذه الاستعدادات أو ما إذا كانت مرتبطة مباشرة بإجراءات التأهب الخاصة بالانتخابات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2006، وما أعقبه من خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ومستقبل سلاح حزب الله.
وتواصل إسرائيل التأكيد على ضرورة إزالة التهديدات الأمنية عند حدودها الشمالية، فيما يتمسك لبنان بمطالبته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من أراضيه.
وتعكس إجراءات رفع التأهب مخاوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تزامن أي تصعيد عسكري مع موعد الانتخابات، في وقت لا تزال فيه احتمالات المواجهة على أكثر من جبهة قائمة.