في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعدادات أمريكية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية في إيران، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة إسقاط النظام الإيراني، معتبراً أن تدمير المنشآت النووية لا ينهي التهديد ما دام النظام قائماً.
وقال نتنياهو، اليوم (الخميس)، إن ضرب المنشآت النووية الإيرانية وحده لا يكفي، موضحاً أنه أصدر توجيهات للجيش وجهاز الموساد بأن الحل يتمثل في إسقاط النظام، وفق مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية.
وقال نتنياهو: «90% من المهمة أُنجزت في إيران»، دون توضيح طبيعة الإنجازات التي يقصدها أو ما تبقى منها، محذراً من أن بقاء النظام سيتيح له استعادة قدراته.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تجعل أمنها رهناً بموافقة واشنطن، لافتاً إلى أنه اتخذ قراراً عندما اعتقد أن إيران باتت قريبة من امتلاك أسلحة نووية تهدد إسرائيل. وأوضح أنه أبلغ أطرافاً طالبت بالحصول في ضوء أخضر أمريكي بأن إسرائيل لا تملك خياراً آخر، وأن وجودها «ليس موضوعاً للتفاوض».
وفي سياق متصل، نفى نتنياهو صحة تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» الذي أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منع هجوماً إسرائيلياً واسعاً على إيران كان مقرراً خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر الجاري، ووصف التقرير بأنه «غير صحيح ومنحاز».
وقال نتنياهو إنه سيطلع ترمب على الخطوات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها، لكنه لن يطلب منه ضوءاً أخضر لشن هجمات على إيران، رافضاً تأكيد الرواية التي أوردتها الصحيفة، دون أن يوضح تحديداً الجوانب التي يعترض عليها.
وكانت الصحيفة البريطانية قد نقلت، أمس، عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الخطط، أن الجيش الإسرائيلي أعد لضربات مكثفة على أهداف إيرانية على مدى عدة أيام، تشمل منشآت نووية ومحطات كهرباء وبنى تحتية مدنية، إلى جانب مواقع أخرى مرتبطة بالنظام الإيراني.
وأفاد التقرير بأن معارضة ترمب استئناف العمليات العسكرية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر حالت دون تنفيذ الخطة.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع تحذيرات مسؤول أمني إسرائيلي من تزايد احتمال اندلاع حرب جديدة مع إيران، مشيراً إلى ارتفاع مستوى التأهب وإجراء تقييمات يومية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، بحسب ما أورده موقع «والا» الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين على المناقشات، أن واشنطن وتل أبيب وضعتا خططاً لشن ضربات جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر القادم، قد تستهدف المنشآت النووية الإيرانية والبنية التحتية للطاقة وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة.