تحولت علاقة ثقة جمعت مسنّة تبلغ من العمر 99 عاماً بممرضة كانت تعدّها بمنزلة فرد من العائلة إلى واحدة من أكثر قضايا الاستغلال إثارة للصدمة في بريطانيا، بعدما ثبت استيلاء الممرضة على أموال وممتلكات الضحية بقيمة تقارب 770 ألف جنيه إسترليني.
وقررت هيئة التمريض البريطانية شطب اسم ريبيكا بورود، التي شغلت سابقاً منصب نائبة مدير إحدى دور الرعاية، بعد ثبوت تورطها في استغلال إحدى المقيمات المسنات والاستفادة من اعتمادها الكامل عليها عقب تدهور حالتها الصحية؛ إثر تعرضها لسقوط أثر في قدرتها على إدارة شؤونها بنفسها.
وكشفت التحقيقات أن المسنة كانت تنادي الممرضة باسم (نانا) وتعاملها بثقة كبيرة، وهو ما استغلته الأخيرة للسيطرة على قراراتها المالية والتصرف في أصولها ومدخراتها بطرق غير مشروعة.
وبحسب تفاصيل القضية، استولت الممرضة السابقة على منزل الضحية الذي تُقدّر قيمته بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، كما تمكنت من سحب مبالغ ضخمة من حساباتها المصرفية، لتصل قيمة الأموال والأصول التي فقدتها المسنة إلى نحو 770 ألف جنيه إسترليني؛ أي ما يزيد على مليون دولار أمريكي.
وأظهرت التحقيقات أن الأموال المنهوبة استُخدمت في تمويل نفقات ومشتريات شخصية؛ من بينها أعمال تطوير وتوسعة لمنزل الممرضة، وشراء سيارة وعربة تخييم، قالت إنها مخصصة لرحلات ترفيهية للمسنة، إلى جانب شبهات تتعلق بتمويل إجراءات تجميلية.
وفي المقابل، تراجعت الموارد المالية للضحية بصورة حادة، حتى لم يتبقَّ في حساباتها سوى مبالغ محدودة، ما استدعى تدخل المجلس المحلي لتغطية تكاليف رعايتها الأساسية، لتنتهي القضية بإجراءات مهنية صارمة بحق الممرضة وشطبها من سجل مزاولة المهنة بعد إدانتها باستغلال واحدة من أكثر الفئات هشاشة وضعفاً في المجتمع.