قالت المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، إن العمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان «شرفاً» لها، في أول تعليق علني لها عقب خروجها من المنصب بعد خمسة أيام فقط من توليه. وكتبت زكريا، (السبت)، عبر منصة «إكس»، في منشور أرفقته بصورة تجمعها بترمب داخل المكتب البيضاوي: «الرئيس ترمب رجل طيب ورائع وكريم ومراعٍ ومتحمس ومجتهد. أتمنى لو أن المزيد من الأمريكيين يقدرونه». وأضافت: «لن يتمكن أحد أبداً من جعل أمريكا عظيمة بالطريقة التي فعلها هو، وما زال يواصل القيام بها. كان شرفاً لي أن أعمل لصالحه».
وجاءت رسالة زكريا بعد وقت قصير من انتهاء تجربتها في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، في واحدة من أقصر فترات تولي هذا المنصب، بعدما لم تتجاوز مدة عملها خمسة أيام، وسط انتقادات إعلامية وتساؤلات بشأن مؤهلاتها المهنية وأدائها في أول إحاطة صحفية لها.
وكانت زكريا قد ظهرت للمرة الأولى أمام الصحفيين في البيت الأبيض (الثلاثاء) الماضي، في إحاطة استمرت نحو 14 دقيقة، وتلقت خلالها أسئلة من ثلاثة صحفيين فقط قبل إنهائها، في خطوة أثارت انتقادات بشأن استعدادها للتعامل مع وسائل الإعلام ودورها في نقل مواقف الإدارة الأمريكية والإجابة عن أسئلة الصحفيين.
كما واجهت تساؤلات بشأن خلفيتها القانونية، بعدما أقرت بأنها لم تجتز امتحان مزاولة المحاماة في ولاية كاليفورنيا، وهو ما أثار جدلاً بشأن تقديمها باعتبارها محامية، رغم حصولها على شهادة في القانون.
وقبل مغادرتها المنصب، دافعت زكريا عن أدائها خلال الإحاطة الأولى، مشيرة إلى ضيق الوقت المتاح لها للاستعداد، إذ لم تحصل على مواد الإحاطة إلا قبل ظهورها بساعات، كما أوضحت أن قصر المؤتمر كان مرتبطاً، من وجهة نظرها، بترتيبات تتعلق بجدول الرئيس الأمريكي.
من جانبه، قال ترمب، (الجمعة)، إنه نصح زكريا بإعادة النظر في الاستمرار بالمنصب، معتبراً أنها تعرضت لمعاملة قاسية من وسائل الإعلام، وأن الضغوط المصاحبة للوظيفة قد تحول دون شعورها بالسعادة.
وأوضح ترمب، للصحفيين قبيل مغادرته إلى ولاية جورجيا، أنه قال لها: «بصراحة، لو كنت مكانك، لأعدت النظر في الأمر.. يا كاتي، هل أنت بحاجة إلى هذا؟ لا أعتقد أنك بحاجة إليه».
ووصف الرئيس الأمريكي زكريا بأنها «شخص لطيف»، مؤكداً أنه لا يريد لها أن تعاني من الضغوط الإعلامية، وأنه ترك لها في البداية حرية اتخاذ القرار قبل انتهاء مهمتها رسمياً.
وكان ترمب قد أعلن تعيين زكريا في المنصب خلفاً لكارولين ليفيت، التي غادرت البيت الأبيض في أغسطس الماضي، بعدما عملت زكريا في مجال الاتصالات السياسية، وشغلت أدواراً إعلامية، من بينها العمل متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، إلى جانب ارتباطها بشركة «ترمب ميديا».