أظهرت نتائج تجارب سريرية حديثة أن عقاراً جديداً لعلاج السمنة تطوره شركة «نوفو نورديسك» حقق نتائج قوية في فقدان الوزن، مقارنة بعقار «تيرزيباتيد» المستخدم في علاج السمنة والسكري من النوع الثاني.
وكشفت تجربة «REIMAGINE 5» السريرية المتقدمة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين تلقوا جرعة أسبوعية مقدارها 1 ملغ من عقار «كاغريسيما» (CagriSema) فقدوا في المتوسط 12.4% من أوزانهم خلال 60 أسبوعاً، مقابل 9% لدى من تلقوا جرعة أسبوعية مقدارها 5 ملغ من «تيرزيباتيد»، المادة الفعالة في عقاري «مونجارو» و«زيبباوند».
كما أظهرت النتائج تحسناً في السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري الذين استخدموا «كاغريسيما».
ومع ذلك، اقتصرت المقارنة على جرعة 5 ملغ من «تيرزيباتيد»، بينما يمكن رفع جرعته إلى 10 أو 15 ملغ، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.
وفي تجربة منفصلة من المرحلة الثالثة، فقد بالغون يعانون من زيادة الوزن أو السمنة نحو 21% من أوزانهم خلال 68 أسبوعاً باستخدام «كاغريسيما»، مقارنة بمن تلقوا دواءً وهمياً.
ويُعطى «كاغريسيما» عن طريق الحقن مرة واحدة أسبوعياً، ويجمع بين مادتين فعالتين هما «سيماغلوتايد» و«كاغريلينتايد». ويعمل «سيماغلوتايد» على محاكاة هرمون «GLP-1»، ما يساعد على إبطاء إفراغ المعدة وزيادة الشعور بالشبع وتقليل الشهية، فيما يحاكي «كاغريلينتايد» تأثير هرمون «الأميلين» المرتبط بتنظيم الشهية والشعور بالشبع ومستويات السكر في الدم.
وتعد مادة «سيماغلوتايد» أيضاً المادة الفعالة في عقاري «أوزمبيك» و«ويغوفي» اللذين تنتجهما «نوفو نورديسك».
وقال مارتن هولست لانج، الرئيس العلمي لشركة «نوفو نورديسك»، إن نتائج «كاغريسيما» مشجعة، مشيراً إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» و«كاغريلينتايد» أظهر فعالية قوية في إنقاص الوزن وعلاج السمنة والسكري من النوع الثاني.
ولم يحصل «كاغريسيما» حتى الآن على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، إلا أن الشركة تقدمت بطلب للحصول على الموافقة، وسط توقعات بصدور القرار في وقت لاحق من العام الحالي. وتخطط «نوفو نورديسك» لطرح العقار في الأسواق مطلع العام القادم، في حال حصوله على الموافقات التنظيمية اللازمة.
وشملت أبرز الآثار الجانبية التي ظهرت خلال التجارب أعراضاً في الجهاز الهضمي، بينها الغثيان والتقيؤ والإسهال والإمساك وآلام البطن، وهي أعراض شائعة أيضاً مع أدوية أخرى من فئة «GLP-1».
وتتنافس «نوفو نورديسك» مع شركات أخرى في سوق أدوية السمنة، أبرزها «إيلي ليلي»، المنتجة لعقاري «مونجارو» و«زيبباوند»، في ظل تزايد الطلب على العلاجات التي تساعد على فقدان الوزن والسيطرة على الشهية ومستويات السكر في الدم.