هزّت العاصمة التونسية واقعة مروّعة تحوّلت فيها نزهة قصيرة لفتاة في الخامسة عشرة إلى مأساة قاسية انتهت بها في غرفة العناية المركزة بين الحياة والموت.
بعد اتصال من صديقتها التي اقترحت عليها نزهة سريعة، خرجت الفتاة (يقين) واستأذنت والدتها متعهدة بالعودة خلال ساعتين، لكن الساعات مرّت دون أن تعود.
ومع تأخرها، حاولت الأم الاتصال بابنتها مرارًا حتى جاءها صوت يقين المرتجف وهي تقول: «أمي.. أنا قادمة الآن»، قبل أن ينقطع الاتصال فجأة، ما زاد من قلق الأم التي سارعت إلى مركز الأمن للإبلاغ، إلا أن طلبها قوبل بضرورة الانتظار 48 ساعة؛ وفق الإجراءات القانونية.
لكن اتصالًا آخر قلب الموقف رأسًا على عقب، إذ ردّ شاب بنبرة تهديد واستعراض، مؤكدًا أنه يحتجز الفتاة وأنها تعرضت لاعتداء، موجّهًا للأم عبارات مهينة. فاندفعت الأم مجددًا إلى المركز الأمني في حالة انهيار، لتتحرك الفرق الأمنية فورًا بعد تحديد موقع الهاتف في حي الملاسين.
وخلال المداهمة، واجهت القوة الأمنية مقاومة عنيفة من مجموعة من الخارجين عن القانون استخدموا زجاجات (مولوتوف) وأسلحة بيضاء، ما أدى إلى إصابة رئيس الدورية وإحراق سيارة أمنية، واضطرت القوة إلى التراجع وطلب التعزيزات.
ومع حلول الصباح، تلقت الأم اتصالًا عاجلًا يطلب حضورها، لتُبلّغ بأن ابنتها نُقلت إلى المستشفى وهي في العناية المركزة، بعد تعرضها لاعتداء جسدي وجنسي جماعي وحشي شارك فيه 11 شابًا، عقب استدراجها من قبل صديقتها وتسليمها لهم.
وتمكنت الأجهزة الأمنية لاحقًا من القبض على صاحب المنزل الذي شهد الجريمة وعدد من المتورطين الرئيسيين، فيما تتواصل التحقيقات لملاحقة بقية المشاركين في الاعتداء.