اعتقلت السلطات البريطانية خمسة أشخاص للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات، قبل توقيفهم مجدداً للاشتباه في «الإعداد لعمل إرهابي»، فيما فتحت شرطة مكافحة الإرهاب، اليوم (الأحد)، تحقيقاً في حادثة أمنية قرب قاعدة سلاح الجو الملكي «فيرفورد» في مقاطعة غلوسترشير.


ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن الشرطة أن بلاغاً ورد عند الساعة 12:45 فجر اليوم بشأن ثلاث مركبات مشبوهة بدت متجهة نحو القاعدة، ما دفع دوريات مسلحة إلى التحرك وإيقاف خمسة أشخاص في منطقة ويلفورد القريبة، مشيرة إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى وأن الموقوفين رهن الاحتجاز.


وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً على مسافة نحو 400 متر حول المركبات، فيما تولت فرق متخصصة من الجيش فحصها، وأُخلي نحو 85 منزلاً احترازياً إلى مركز ترفيهي قريب.


وأعلنت شرطة غلوسترشير أن الحادثة «كبرى»، مؤكدة أن الوضع أصبح «تحت السيطرة».


وفي تطور لافت، نقلت صحيفة «التلغراف» عن مصادر أمنية بريطانية أن الشرطة تحقق في احتمال وجود صلة لإيران بمخطط تفجير يستهدف قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية.


وأظهرت صور جوية روبوتاً مخصصاً للتعامل مع المتفجرات وهو يفحص ثلاث شاحنات بيضاء، بينما كانت الأبواب الخلفية لاثنتين منها مفتوحة، دون أن تكشف السلطات طبيعة ما عُثر عليه داخل المركبات أو هويات الموقوفين وجنسياتهم.


وتضم قاعدة «فيرفورد» الجناح 501 للدعم القتالي التابع للقوات الجوية الأمريكية، وتُعد موقعاً أوروبياً متقدماً للقاذفات الأمريكية الثقيلة. ومنذ مارس 2026، استُخدمت القاعدة لإقلاع قاذفات أمريكية من طرازي B-1 وB-52، ضمن عمليات قالت لندن وواشنطن إنها ذات طابع دفاعي واستهدفت مواقع صاروخية إيرانية مرتبطة بتهديد السفن في مضيق هرمز.


وكان الحرس الثوري الإيراني حذر في 23 يوليو من أن أي قاعدة تُستخدم في عمليات ضد إيران ستكون «هدفاً مشروعاً».