تحولت تدريبات بحرية في كازاخستان إلى مأساة عسكرية، بعدما أسفرت أمواج عاتية عن جرف 14 جندياً إلى عرض البحر ومقتلهم، لتبدأ السلطات تحقيقاً في ملابسات الحادثة انتهى إلى اعتقال 5 مسؤولين في وزارة الدفاع، بينهم النائب الأول لقائد البحرية.


وأعلنت وزارة الداخلية في كازاخستان، اليوم (الجمعة)، اعتقال المسؤولين الخمسة، بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع مقتل 14 من أفراد الجيش جرفتهم الأمواج خلال تدريبات بحرية في منطقة مانجيستاو غربي البلاد، المطلة على بحر قزوين.


وأعلن الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف يوم 25 سبتمبر يوم حداد، معرباً عن تعازيه لأسر العسكريين الذين لقوا حتفهم، وأمر السلطات بالتحقيق في ملابسات الحادث.


وبحسب وزارة الدفاع الكازاخستانية، كان الجنود يترجلون من السفينة العسكرية «كايسار» في مياه يبلغ عمقها متراً واحداً، عندما جرفتهم رياح قوية إلى عرض البحر، بالتزامن مع تدهور مفاجئ في الأحوال الجوية.


وتعمل لجنة حكومية برئاسة نائب رئيس الوزراء كانات بوزومباييف في موقع الحادث، فيما أعلنت النيابة العامة أن المحققين عاينوا المكان، واستجوبوا أكثر من 30 عسكرياً، وصادروا وثائق ولقطات فيديو.


ووفقاً للنتائج الأولية للتحقيق، يُشتبه في أن مسؤولين أخفقوا في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الأفراد مع تدهور الأحوال الجوية، ما دفع السلطات إلى توقيف المسؤولين الخمسة.


وأعادت المأساة تسليط الضوء على حادث مميت سابق وقع خلال تدريبات عسكرية في بحر قزوين؛ ففي عام 2015، لقي أربعة عسكريين حتفهم خلال تدريبات قرب أكتاو، بعدما تسببت الرياح القوية والأمواج في غمر أربع ناقلات جند مدرعة بالمياه.