استيقظت ساحة سيليستين في مدينة ليون الفرنسية، فجر الأربعاء، على مشهد خاطف لم يكد يستغرق سوى دقائق، لكنه ترك خلفه واجهة محطمة وتحقيقًا أمنيًا مفتوحًا. أربعة أشخاص استهدفوا محلًا للمجوهرات في قلب المدينة، قبل أن يفروا سريعًا على متن سيارة مسروقة، فيما وثقت كاميرات الهواتف جانبًا من العملية التي سرعان ما انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأظهر مقطع مصور ثلاثة رجال يرتدون ملابس سوداء بالكامل وهم يقتربون من متجر (إيدنلي)، الذي لم يمضِ على افتتاحه سوى بضعة أشهر، عند زاوية ساحة سيليستين وشارع الأرشر، في منطقة تعد من أبرز المواقع التجارية في شبه جزيرة ليون.

وبحركات سريعة، انهالت الضربات على الواجهة الزجاجية للمحل، قبل أن تتناثر القطع ويتحول المشهد خلال ثوانٍ إلى عملية سطو خاطفة. وعلى الرغم من انطلاق صافرات الإنذار، تمكن اللصوص من الاستيلاء على ما أرادوا، ثم اندفعوا نحو سيارة رينو كليو بيضاء كانت تنتظرهم في الخارج.

المفاجأة أن السيارة نفسها لم تكن ملكًا لهم، إذ كانت مسروقة وتحمل شعار شركة (جيفور)، ما أضاف حلقة أخرى إلى سلسلة الأحداث التي سبقت عملية الفرار. وما إن استقل الجُناة السيارة حتى انطلقت بسرعة كبيرة يقودها شخص رابع، في مشهد كاد أن يتحول إلى حادث آخر بعدما اقترب أحد اللصوص من الدهس أثناء محاولة الابتعاد عن المكان.

وبينما اختفى الأربعة خلف شوارع ليون، بدأت الأجهزة الأمنية تحركها لتحديد هوياتهم وتعقب مسار فرارهم. وأفادت نقابة قادة الأمن الداخلي بأن التحقيق لا يزال جاريًا، وأن قوات الأمن تواصل البحث عن المشتبه بهم، في حين لم تُحدد حتى الآن القيمة الإجمالية للمجوهرات التي استولى عليها اللصوص.

ولم يكن هذا المتجر أول هدف من نوعه في المنطقة خلال أيام قليلة؛ إذ شهد أحد محال المجوهرات في الحي القديم بمدينة ليون حادثة سطو أخرى الأسبوع الماضي، عندما أقدم مسلح على احتجاز موظفين اثنين داخل غرفة في المتجر، قبل أن يغادر حاملًا مجوهرات قُدرت قيمتها بأكثر من 130 ألف يورو.

وبين حادثة وأخرى، تبدو محال المجوهرات في ليون وكأنها تعيش على إيقاع سرقات خاطفة، تبدأ بصوت تحطم الزجاج وتنتهي بسيارة تختفي في زحام المدينة، تاركة خلفها مشاهد مصورة وأسئلة مفتوحة حول هوية منفذيها وقيمة ما حملوه معهم.