تواصل السعودية، عبر ذراعها الإنساني «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تقديم النموذج الأسمى في التضامن الإنساني والأخوي الصادق، عبر إسناد تنموي وإغاثي متواصل لليمن، يجسّد عمق الأواصر التاريخية الممتدة بين البلدين، متصدرةً القائمة الدولية للدول الأكثر إغاثةً ودعماً للشعب اليمني.

وتظهر الإحصاءات الشاملة للمشاريع المنجزة وقيد التنفيذ، منذ تأسيس المركز عام 2015م وحتى منتصف سبتمبر 2026م، حجم الدعم الاستثنائي الذي قدمته المملكة؛ إذ تجاوزت التكلفة الإجمالية للمشاريع الإنسانية والتنموية 4,798,927,764 دولاراً (ما يعادل 17.99 مليار ريال سعودي)، جرى ضخها لتنفيذ 1230 مشروعاً حيوياً، استفاد منها 20,016,610 مواطنين في شتى أرجاء اليمن.

وتتوزع خريطة الدعم الإنساني والتنموي للمملكة لتشمل كافة القطاعات الحيوية؛ إذ تصدّر قطاع «الأمن الغذائي والزراعي» قائمة المشاريع المنجزة وقيد التنفيذ بتكلفة بلغت 1,510,718,029 دولاراً موزعة على 158 مشروعاً، تلاه «القطاع الصحي» بتكلفة إجمالية بلغت 1,077,639,888 دولاراً عبر 699 مشروعاً صحياً وطبياً.

وامتدت الجهود الإغاثية لتشمل قطاع «دعم وتنسيق العمليات الإنسانية» بإجمالي 686,730,232 دولاراً لـ 30 مشروعاً، وقطاع «الأمن والحماية» بـ 402,059,397 دولاراً لـ67 مشروعاً، إضافة إلى قطاع «المياه والإصحاح البيئي» بتكلفة 245,784,602 دولار لـ56 مشروعاً، وقطاع «الإيواء والمواد غير الغذائية» بـ 221,082,166 دولاراً لـ70 مشروعاً.

ولم تغفل السعودية باقي المجالات التنموية والإغاثية؛ حيث خصص المركز 167,782,702 دولار لـ17 مشروعاً في قطاع «التغذية»، و148,646,268 دولاراً لـ34 مشروعاً «متعدد القطاعات»، إلى جانب 143,938,633 دولاراً لـ 53 مشروعاً في قطاع «التعليم»، و132,993,803 دولارات لـ 35 مشروعاً في «التعافي المبكر»، فضلاً عن 45,427,383 دولاراً لـ 8 مشاريع في «الخدمات اللوجستية»، و16,000,000 دولار لمشروع «الاتصالات في حالات الطوارئ»، و124,661 دولاراً لمشروعين في مجالات «الأعمال الخيرية».

ولم تتوقف طواقم مركز الملك سلمان عن تكثيف الجهود الإنسانية والتنموية خلال العام الحالي؛ حيث سجّلت الفترة الممتدة من الأول من يناير 2026م وحتى 16 سبتمبر 2026م تنفيذ 36 مشروعاً إنسانياً بتكلفة تجاوزت 395.6 مليون ريال سعودي، بلغت أعداد المستفيدين منها 2,246,908 مستفيدين.

وتنوعت هذه المشاريع لتشمل الدعم الغذائي الطارئ بمرحلتيه الأولى والثانية الذي أغاث 840,000 مستفيد، إلى جانب تقديم خدمات العيادات الطبية التغذوية الطارئة لنازحي محافظة الحديدة لـ300,544 مستفيداً، وتشغيل وإدارة المستشفى السعودي بحجة ومستشفى السلام بصعدة اللذين قدّما الرعاية لـ 472,280 مستفيداً خلال مراحل تشغيلهما المختلفة.

وشملت البرامج الطبية تشغيل مركز الجعدة الصحي ومركز الغسيل الكلوي بحجة لـ 149,624 مستفيداً، وتشغيل العيادات المتنقلة بصعدة وحجة لـ72,488 مستفيداً، فضلاً عن مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في تعز ومأرب وعدن وسيئون التي خدمَت 30,022 مستفيداً، ومركز الغسيل الكلوي بالغيضة في المهرة لـ 660 مستفيداً، علاوة على تنفيذ ثلاث مراحل من مشروع «نور السعودية التطوعي لمكافحة العمى» بتمويل المركز وبالتعاون مع مؤسسة البصر الخيرية العالمية ليستفيد منه 6,262 شخصاً.

وعلى صعيد الأمن الغذائي والدعم المعيشي خلال عام 2026م، وزع المركز شحنات من التمور واللحوم والمواد الغذائية بلغت إحصاءات مستفيديها 173,334 مستفيداً، إضافة إلى إطلاق المبادرات التنموية كمبادرة «بذرة» لدعم المزارعين ومربي الماشية والنحل وتأمين الغاز الحيوي لـ2,920 مستفيداً، وتقديم برامج صمود الفئات المستضعفة لـ 14,937 مستفيداً.

وتضمنت المشاريع توفير خدمات المياه والإصحاح البيئي للنازحين في الحديدة وحجة وصعدة وميدي لـ 71,123 مستفيداً، وتقديم خدمات الحماية للأسر النازحة واللاجئين لـ 44,722 مستفيداً، وإدخال الفرحة عبر مشروع «كسوة فرح» وبناء وإعادة تأهيل 13 مدرسة في لحج والضالع لـ25,192 مستفيداً، بجانب إدارة وتشغيل القرية السعودية ومخيم اللاجئين اليمنيين في أوبخ بجيبوتي لـ4,500 مستفيد.

وفي سياق المبادرات السعودية النوعية لحماية الأرواح وتأمين المجتمعات، يواصل المشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام «مسام»، ملحمته الميدانية لتطهير المناطق اليمنية الملوثة بمخلفات الحرب والألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية، حمايةً للمدنيين وتأميناً لحياتهم.

وحقق المشروع منذ انطلاقته نهاية يونيو 2018م وحتى الأسبوع الأول من سبتمبر الجاري إنجازات استثنائية؛ حيث نجحت الفرق الميدانية في تطهير 85,198,170 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية، وإعادتها لمجال الاستخدام الزراعي والسكني الآمن، ونزع 589,188 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.

وشملت المنزوعات منذ بداية العمل إبطال 419,892 ذخيرة غير منفجرة، ونزع 152,946 لغماً مضاداً للدبابات، إضافة إلى نزع 7,681 لغماً مضاداً للأفراد، و8,669 عبوة ناسفة.

ويواصل مشروع «مسام» عملياته الدؤوبة في المسح والتطهير بالمدن والمحافظات اليمنية الملوثة بمخلفات الحرب، بهدف تأمين الأرض أمام حركة السكان والحد من المخاطر الجسيمة التي تهدد حياة المدنيين وتعيق التنمية، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية ستبقى دائماً السند المتين والداعم لليمن وشعبه.