تسارعت وتيرة انتشار ظاهرة «تجارة الكاش» في مصر خلال الفترة الأخيرة، مع ظهور وسطاء يوفرون السيولة النقدية للعملاء مقابل عمولات إضافية، بما يلبي حاجات شرائح من المواطنين الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى ماكينات الصراف الآلي، خصوصاً في المناطق البعيدة عنها.

سيولة سريعة

وتقوم هذه الممارسة على تحويل العميل المبلغ إلكترونياً من محفظته أو حسابه البنكي إلى الوسيط، مقابل حصوله على القيمة نقداً، بما يتيح الوصول إلى السيولة بشكل أسرع، دون الحاجة إلى البحث عن ماكينة صراف آلي أو الانتظار لإتمام عملية السحب. وذلك وفقاً لما نشر موقع «العربية. نت». وتمتد الخدمة إلى أشخاص لا يمتلكون حسابات بنكية أو محافظ إلكترونية، إذ يستعينون بالوسيط في إرسال الأموال أو استلامها نقداً، بما يوفر لهم وسيلة سريعة لتحويل الأموال والحصول على السيولة.

وسيلة أكثر سهولة

وقال خبراء اقتصاد ومسؤولون في شركات للدفع الإلكتروني لـ«العربية Business»: «إن عمليات»تجارة الكاش«عبر نقاط الخدمة المختلفة، مثل محلات السوبر ماركت وغيرها من الأنشطة التجارية، وفرت وسيلة أكثر سهولة للحصول على النقد وتنفيذ التحويلات، خاصة في المناطق التي تقل فيها الخدمات المصرفية ونقاط السحب». وأشاروا إلى أن غالبية هذه العمليات تتم بمبالغ محدودة تتراوح بين مئات وآلاف الجنيهات، مقابل رسوم تشمل تكلفة الخدمة الأساسية وعمولة يحصل عليها التاجر مقابل تنفيذ المعاملة. وأضافوا: «نقاط الخدمة وحسابات التعاملات اليومية تخضع للرقابة من جانب الجهات المختصة، لمتابعة حجم وطبيعة المعاملات والتأكد من وقوعها ضمن النطاق المعتاد». بحسب المصادر.

قفزة تاريخية

وكشفت بيانات البنك المركزي المصري قفزة تاريخية في وسائل الدفع الإلكتروني، حيث ارتفع عدد محافظ الهاتف المحمول إلى 60 مليون محفظة بنهاية عام 2025 محققة معاملات بقيمة 4 تريليونات جنيه، بالتوازي مع تخطي مستخدمي تطبيق «إنستاباي» حاجز 16 مليون عميل بمعاملات سجلت 2.4 تريليون جنيه بحلول منتصف العام نفسه. وأظهر مسح أجرته «العربية Business» لدى عدد من مقدمي خدمات تحويل الأموال، أن عمولة التاجر على عمليات الإيداع لصالح حسابات أو محافظ أخرى تتراوح بين نحو 5 و10 جنيهات لكل 1000 جنيه، بينما تتراوح رسوم عمليات السحب النقدي من الحسابات والمحافظ الإلكترونية بين 10 و20 جنيهاً لكل 1000 جنيه. وتختلف قيمة الرسوم بحسب نوع العملية ومقدم الخدمة، فيما تمثل العمولة بالنسبة للتاجر مقابلاً نظير توفير السيولة وتنفيذ المعاملة.