كغيمةٍ مُثقلةٍ
بِما لا يُحتملُ من فضول،
تتسرّبُ أشيائي
كما يتساقطُ الخريفُ في أرضٍ جرداء،
بلا وعدٍ، وبلا انتظار...
أنا..
هذا الوَبْلُ المُنهمرُ من الأسى؛
لطالما رقصتُ على غيرِ إيقاع،
أهتزُّ في مَكاني
كأنما يحملني ريحٌ لا أعرفُ مَصدرَها،
ولا أجدُ لها في خريطةِ العالمِ..
تفسيرًا واحدًا.
كموجة مدّ
ياء نغمةَ صوتهِ بين حركتين
بين كسر الصمت، وسكونِ المجاز
وكأنّ صوتهُ أصبح موسيقى
يسيرُ على مقام الحجاز
كـ فضولٍ لمعرفة آخرِ ما تيسر
من سيرة النبلاء
نتطابق أنا وأنتْ
كما ينطبق الحدين
وحين جلا الغموض
عن أهداب السطور
ارتفعت غشاوة المنطق
وصارت الأشياء واضحة
كما يأتي بعد الليل نور
فأدركتُ أن الوضوح
لا يحتاج إلى برهان
تمامًا كوضوح البهتان
في الثوب الأبيض
حيثُ تظهرُ العيوبُ فجأة
في أكثرِ الأماكنِ نقاءً.
القلمُ كـ غيمةٍ لا تُمطر..
أحتاجُ لأكتبَ عني،
أمنحُ لي كلمةً
تُعيدُ ترتيبَ أبجديّةِ الحبِّ فيَّ.
لكنْ..
ثمّة ذكرى كـ غصّةٍ
تتشبث بي
كمنطادٍ
لا هو يتركُني أرتفعُ إلى سماءِ الأمل،
ولا هو يهبطُ بي إلى الأرضِ.. بسلام!
فتتعطل الجاذبية،
فأبقى معلقاً
في «عدميةِ الشعور».