إن ذوي النفوس الشريفة، والقلوب الطاهرة، والهمم العالية ممن يعرفهم الخلق بسيماهم، وهم يتوارون عن الناس خشية الإحساس بالكبر، إنما تناديهم الأرض على حين غرة وغفلة، فالأرض تسعد بهم كما سعد بهم الخلق، فهم شهداء الله في أرضه.
لقد فقدنا أبا حانيا وقلبا عطوفا ورجلا.. أحسبه عند الله من الصالحين الأتقياء.
إن موت منصور عبدالغفار الأنصاري رحمه الله قد هز وجدان كل من عرفوه، وأوقد جمرات الحزن في قلوب من أحبه وعرفه، فها هو القاصي والداني ينفطر قلبه عند سماع خبر الوفاة، ويسرع وقد خلف كل ما وراءه ليحضر جنازة هذا الرجل الذي طالما قدم يد العون للمحتاجين، وأسكن قلوب الراجفين وبحث عن الفقراء ليساعدهم، وكان صاحب يد بيضاء في عمله وحياته فبرغم ما تقلده من مناصب علمية وعملية وأدبية، فهو صاحب النفس المتواضعة من الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.
فله من كل قلبي الدعوات أن يجزيه على كل ما قدم لدينه وبلاده ولي ولغيري خيرا وأسأل الله تعالى أن يختار له ما اختار لأصفيائه من جواره وبلغ من الموت ما بلغ أولياء الله وأن يجعله ممن سعد بلقاء ربه.. فأعظم الله أجرنا فيه.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
محمد بن محمد الحميدي - جدة
لقد فقدنا أبا حانيا وقلبا عطوفا ورجلا.. أحسبه عند الله من الصالحين الأتقياء.
إن موت منصور عبدالغفار الأنصاري رحمه الله قد هز وجدان كل من عرفوه، وأوقد جمرات الحزن في قلوب من أحبه وعرفه، فها هو القاصي والداني ينفطر قلبه عند سماع خبر الوفاة، ويسرع وقد خلف كل ما وراءه ليحضر جنازة هذا الرجل الذي طالما قدم يد العون للمحتاجين، وأسكن قلوب الراجفين وبحث عن الفقراء ليساعدهم، وكان صاحب يد بيضاء في عمله وحياته فبرغم ما تقلده من مناصب علمية وعملية وأدبية، فهو صاحب النفس المتواضعة من الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.
فله من كل قلبي الدعوات أن يجزيه على كل ما قدم لدينه وبلاده ولي ولغيري خيرا وأسأل الله تعالى أن يختار له ما اختار لأصفيائه من جواره وبلغ من الموت ما بلغ أولياء الله وأن يجعله ممن سعد بلقاء ربه.. فأعظم الله أجرنا فيه.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
محمد بن محمد الحميدي - جدة