تواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، اليوم (الجمعة)، وأفادت «يسرائيل هيوم» بأن أمريكا أبلغت إسرائيل أن الاتصالات مع إيران في طريق مسدود، وأن واشنطن وتل أبيب تستعدان لتصعيد إضافي وتوسيع الضربات ضد طهران.


وتحدثت مصادر إسرائيلية عن سقوط أجزاء من صاروخ إيراني في كريات يام بخليج حيفا، وسقوط الشظايا في 7 مواقع بحيفا وضواحيها.


وذكرت تقارير إيرانية أن دوي انفجارات سمع في شيراز وتبريز وزنجان وقزوين، فيما أظهرت صور متداولة انفجارا في البرز شمال غربي إيران، وأفاد إعلام إيراني بسماع دوي انفجارات في البرز شملت مناطق كرج ومعشور وهشتغرد، ودوي انفجارات وتحليق مقاتلات في طهران ومدن عدة بمحيطها.


من جانبه، قال معهد دراسات الحرب الأمريكي إن القصف على إيران خلال الساعات الماضية استهدف مستودعات ذخيرة ومركبات عسكرية، لافتا إلى استهداف ثكنات للحرس الثوري قرب مطار مشهد.


وبالمقابل، أفاد إعلام إسرائيلي بإطلاق صفارات إنذار مجدداً في كريات شمونة ومحيطها، وتحدث عن إصابات وأضرار في مواقع متفرقة بتل أبيب إثر سقوط شظايا صواريخ إيرانية.


في غضون ذلك، اعتبرت صحيفة «بوليتيكو» أنه سيكون من الصعب على الجيش الأمريكي تدمير مخزون إيران المتبقي من الصواريخ الباليستية، إذ تم تخزين هذه الصواريخ في مواقع محصنة جيداً.


ووفقاً لما نشرته الصحيفة، فقد «بدأت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تفتقر إلى الأهداف المهمة إستراتيجياً في إيران لضربها».


واعتبر مسؤول أمريكي سابق أن «المشكلة هي أن هناك القليل من المنشآت العسكرية التي يمكن الوصول إليها دون غزو بري»، وإن احتياطيات إيران المتبقية من الصواريخ الباليستية «يصعب ضربها، لأنها تقع على الأرجح في مخابئ محصنة».


وأكد مصدر آخر لـ«بوليتيكو» أن أهمية الضربات الأمريكية ضد الأهداف في إيران تتناقص تدريجياً.


ورأت مصادر الصحيفة، أن ما يحدث «قد يمنح إيران نفوذاً كافياً لضمان رفضها التفاوض بشأن برنامجها النووي، أو بشأن الوضع الأمني في الشرق الأوسط» أو الملاحة عبر مضيق هرمز.


من جهته، طرح وزير الخارجية الإيراني السابق جواد ظريف، رؤيته لإنهاء الحرب، داعيا بلاده إلى «إعلان النصر»، وإبرام «اتفاق شامل» ينهي العداء مع واشنطن، بما يشمل قبول طهران بفرض قيود على برنامجها النووي.


وقال ظريف في مقال له بمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، إنه بعد «أسابيع من قصف الأراضي الإيرانية بشكل مكثف.. في محاولة لإسقاط نظام الحكم، صمدت إيران.. وحافظت على استمرارية قيادتها رغم اغتيال كبار مسؤوليها»، معتبراً أن «هذا الصمود، يعد بالنسبة لبعض الإيرانيين دافعاً لمواصلة القتال.. بدلاً من البحث عن نهاية تفاوضية، كما يعتبرون أن واشنطن ليست جديرة بالثقة في المفاوضات».


وأكد ظريف، أن «مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل»، لن تؤدي إلا إلى «مزيد من تدمير الأرواح المدنية والبنية التحتية».