أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الأربعاء)، سيطرة قواتها بشكل كامل على منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا، وهي واحدة من 4 مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمَّها عام 2022، في خطوةٍ رفضتها كييف ومعظم الدول الغربية وعدَّتها استيلاءً غير قانوني على أراضٍ أوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الأربعاء): إن قواتها سيطرت أيضاً على قرية فيركنيا بيساريفكا في منطقة خاركيف الأوكرانية وقرية بويكوف في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا.
الحاجة إلى ضمان أمن الإمدادات
من جانبه، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا مستعدة لمشاركة خبرتها في التطوير التكنولوجي للنقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن الأحداث في إيران أثرت على أسواق الطاقة، وأن هناك حاجة إلى ضمان أمن الإمدادات. وقال إن روسيا قادرة على توفير طرق لوجيستية آمنة للعالم في ظل الاضطرابات الدولية الراهنة.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مصدر مطلع، أن الولايات المتحدة أكدت تمسكها بقرار تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا بشأن بعض مبيعات النفط، غير أنها وصفت هذا التخفيف بأنه مؤقت.
واعتبرت أن الآمال تتراجع في التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع انشغال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا
من جهة أخرى، دعت مفوضة شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى تحرك مشترك وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا من أجل إنهاء حرب أوكرانيا.
وقالت في مقابلة مع قناة «إيه آر دي» الألمانية: إنه «يجب أن نفعل شيئاً تجاه أسطول الظل، لأنه أداة تستخدمها روسيا لاستخراج النفط من هناك وتوزيعه»، ولفتت إلى أن موسكو تحصل عبره على عائدات لتمويل الحرب.
وأضافت كالاس: «هنا يجب أن نكون مبدعين، يجب أن نجلس مع شركائنا ونتحدث معهم، لأنه إذا أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وأوروبا وشركاء مجموعة السبع العقوبات نفسها، فسيكون لذلك تأثير كبير».
وأكدت أن التركيز ينصب الآن على زيادة الضغط على روسيا، مشددة على أن الاقتصاد الروسي لا يسير بشكل جيد.
وعلقت كالاس على ما يثار بشأن تحويل الأسلحة المخصصة لأوكرانيا نحو الشرق الأوسط بسبب حرب إيران، مؤكدة أنها استفسرت من حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتم إبلاغها بأن هذه الشائعات غير صحيحة، وأن الأسلحة تستمر في طريقها إلى أوكرانيا كما هو مخطط لها.
وشددت على ضرورة «البدء الآن في ملاحقة الجناة رغم صعوبة ذلك»، مؤكدة أنه بعد انتهاء الحرب يجب «ضمان أن يرى الأشخاص الذين عانوا في أوكرانيا العدالة».
وأسطول «الظل الروسي» هو عبارة عن ناقلات نفط وسفن شحن تستخدمها موسكو لتفادي العقوبات، خصوصاً في نقل النفط، بينما يحذر الاتحاد الأوروبي من إمكانية استخدامها كمنصات لإطلاق طائرات مسيّرة لشن هجمات تشويش أو تجسس.