أعلنت الحكومة الماليزية، اليوم الأربعاء، أن سفناً ماليزية عدة تنتظر عبور مضيق هرمز حصلت على السماح بالمرور دون الاضطرار إلى دفع أي رسوم عبور لإيران، في خطوة تعكس العلاقات الدبلوماسية الجيدة بين البلدين وسط التوترات المتزايدة في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الماليزية وزير الاتصالات فهمي فاضل، خلال مؤتمر صحفي دوري: «لدينا سفن عدة تنتظر عبور مضيق هرمز، وسُمح لها بالمرور دون الاضطرار إلى دفع أي رسوم عبور لإيران. لن ندفع أي رسوم، خلافاً لما ربما أساء بعض مستخدمي الإنترنت فهمه».
وأكد فاضل أن الوضع تحت السيطرة، مشيراً إلى أن التصريحات الرسمية فقط هي المعتمدة فيما يتعلق بأسعار الوقود والإمدادات.
وكانت إيران أعلنت في وقت سابق، أنه سيسمح بمرور السفن غير المعادية فقط عبر مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة.
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إذ أقر البرلمان الإيراني تشريعات تسمح بفرض رسوم مرور على السفن العابرة لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات النفط في العالم، والذي يمر عبر هذا المضيق نحو 20-30% من إمدادات النفط العالمية وجزء كبير من الغاز الطبيعي المسال.
وتشير التقارير إلى أن إيران بدأت في تطبيق سياسة انتقائية، تسمح للسفن التابعة للدول «الصديقة» بالعبور مجاناً أو بأمان، بينما تفرض قيوداً أو رسوماً على السفن المرتبطة بدول تشارك في الصراع أو تعتبرها معادية (مثل الولايات المتحدة وإسرائيل).
وبالنسبة لماليزيا، أكدت وزارة النقل الماليزية والسفير الإيراني في كوالالمبور أن السفن الماليزية معفاة تماماً من أي رسوم، بفضل «العلاقات الدبلوماسية الجيدة» بين البلدين، وذكرت تقارير أن هناك نحو 7 سفن ماليزية كانت تنتظر التصريح بالعبور.
وتعتمد ماليزيا، رغم كونها منتجة للنفط، على استيراد جزء كبير من حاجاتها، ويمر نحو 50% من إمداداتها النفطية عبر مضيق هرمز. وقد أدى التوتر في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، مما دفع الحكومة الماليزية إلى زيادة الدعم على الوقود (من 700 مليون رينجت شهرياً إلى 3.2 مليار رينجت) للحفاظ على استقرار الأسعار المحلية حتى مايو على الأقل.