رحم الله الأخ الأديب الأستاذ عبدالله نور.. فقد كان على خلق وادب جم، وكان رجلا يهوى الحوار ويحترم الرأي الآخر، ولكنه كان يكره الفكر الضعيف والأسلوب المرتجل حتى انه ليغضب في بعض الاحيان غضبا شديدا اذا ماتطرق اديب لجانب من الجوانب الادبية او التاريخية وهو غير مطلع عليه فكان لا يجامل بأي شكل ابدا ولكنه - رحمه الله- كان صاحب اسلوب ادبي رفيع، وكان له قبول عند الناس.
كان رحمه الله عفيف النفس كريم الطباع، وقد تعاملت معه في مراحل كثيرة يوم كنت اكتب في بداياتي في البلاد السعودية، وفي حراء ثم عندما عملت بالجامعة، وكان له رأي يكرره ويرى ان من الواجب ان ندرس الطلاب في المرحلة الثانوية اللغة والادب بصورة افضل، وان لا يتخرج الطالب قبل ان يجيد اللغة ويطلع على تاريخ وطنه بصورة تجعله قادرا على الدفاع عنه وعن تاريخه وعن فكره ورجاله.. ثم شاء الله ان اتعاون معه وانا اعمل في الاعلام، وكان يأتيني بافكار جيدة صحيحة، ومطالعات جميلة كنت ارتاح لها.
وكان رحمه الله رجلا يحب الحرية والانطلاق وقد عرضت عليه ان يعمل ملحقا ثقافيا في بعض سفاراتنا فأبى ذلك وقال مقولته العجيبة: انا يادكتور اموت لو تركت هذا الوطن، اني استنشق فيه الهواء واسبح في مائه في امان، واتمرغ في ترابه في طمأنينة.. وكان رجلا محبا لوطنه، بارا به، شديد التعلق به والوفاء له.
والذي كان يعجبني في أخي الاستاذ عبدالله نور - رحمه الله- احترامه وتقديره لتراثنا الأدبي واعتزازه به بل ودفاعه عنه كما انه كان يحترم الأدباء ورجال الفكر في بلادنا ويعرف اقدارهم، وقد تحدث باسلوب ادبي راق وعبارات ودّ وتقدير تليق باولئك الرجال الذين قمنا بتكريمهم في المؤتمر الاول للأدباء في مكة المكرمة وكنت يومها اعمل مع الاخوة في جامعة الملك عبدالعزيز.
لقد عاش أخي الأستاذ عبدالله نور حياة زاخرة بالأدب والثقافة وحرص على تعليم نفسه وكان يعتبر معرفة الرجال مكسباً ولكن اجمل مافيه انه كان لا يكلف نفسه فوق طاقتها ولا يتطلع الى ماديات الحياة ولا يرهق نفسه في طلبها بالقدر الذي كان يتطلع فيه الى ذخائر الثقافة ومواطن العلم ومعرفة صفوة الرجال من اهل العلم والفكر والأدب. وكان من الرجال الذين يهتمون باللغة العربية وقواعدها، وكان يتنقل بين كنوز المعرفةمما اكسبه ثقافةواسعة وخاصة في الادب الحديث ولعل جزء من حدته كانت بسبب حبه لفروسية عنترة بن شداد كما يقول بعض الذين عرفوه وهذا ما اكسبه نوعا من القلق وعدم استقرار المزاج، ومما كنت اعجب له اهتمامه الخاص بأدب الشعراء الصعاليك. ولاشك ان ذاكرته القوية اكسبته شعبية وحبا في الوسط الأدبي، فقد كان حافظا للمعلقات بل ولكثيرمن الشعر القديم وكان يفاجئ بعض الشعراء بان يقرأ عليهم بعض قصائدهم باسلوب جميل واداء رائع. ومما عرف عنه عزوفه عن التأليف ونشر الكتب، ولهذا فانا ممن يؤيد الرأي القائل بان على ابنه الابن عبدالرحمن عبدالله نور مسؤولية جمع تراثه ومقالاته ونشرها، وسيجد ان كل من عرف أباه المرحوم عبدالله نور سوف يتعاون معه وفي مقدمتهم اخي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فقد كان يحب هذا الإنسان ويشجعه ويسأل عنه وكان يصنفه بأنه من الأدباء الرواة لذاكرته القوية فقد كان يحفظ القصائد بعد سماعها للمرة الأولى وكان مولعا بجمع الكتب والمطبوعات.
ولاشك ان الذين تتبعوا حياة الأخ الأديب الاستاذ عبدالله نور لاحظوا انها حياة فيها كثير من المعاناة والكفاح وقد تعرض للسجن لسنوات، وربما هذا ماجعله يؤثر الصمت على الحديث، وقد آلمه ان مجموعة من الأدباء الذين كان يثق بهم لم يكونوا أوفياء معه في تلك الظروف بالدرجة التي كان يتوقعها على الأقل، ولقد كان يسترعي انتباهي جرأة هذا الأديب وشجاعته في تناول الموضوعات، وحبه للخصومات الأدبية، ومن الرجال الذين كانوا يقدرون الأخ الاستاذ عبدالله نور مجموعة من شيوخ الادب والفكر امثال الشيخ حمد الجاسر، والاستاذ عبدالله بن خميس، والاستاذ عبدالعزيز الرفاعي. والاستاذ محمد حسين زيدان، رحمهم الله وكانوا يقدرون فيه قدرته على الحفظ والاستيعاب والنقد خاصة في مجال الشعر العربي. وقد كان رحمه الله عفيفا نزيها رغم ماتعرض له من فاقة وحرمان، وعلى الرغم من محبته للرياض واستقراره بها لكنه كان رحمه الله ابنا بارا بوطنه كله، وقليل اولئك الذين يعلمون انه رضع الادب من خلال القراءة، فقد شاء حسن حظه ان يبدأ حياته ببيع الصحف والمجلات في زوايا صغيرة، وكاني به قد رضع حب الأدب والقراءة وهو مايزال في ريعان شبابه. رحم الله الأخ الاستاذ الاديب عبدالله نور، وخلفه خيرا في اهله وولده ووفق اولئك الرجال الذين احبوا هذا الانسان ان يعتنوا بطباعة اعماله، فهو رجل يستحق العناية بأدبه واحياء كتبه. والله اسأل ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه الدرجات العُلا في جناته.
والله من وراء القصد وهو الموفق والهادي الى سواء السبيل.
كان رحمه الله عفيف النفس كريم الطباع، وقد تعاملت معه في مراحل كثيرة يوم كنت اكتب في بداياتي في البلاد السعودية، وفي حراء ثم عندما عملت بالجامعة، وكان له رأي يكرره ويرى ان من الواجب ان ندرس الطلاب في المرحلة الثانوية اللغة والادب بصورة افضل، وان لا يتخرج الطالب قبل ان يجيد اللغة ويطلع على تاريخ وطنه بصورة تجعله قادرا على الدفاع عنه وعن تاريخه وعن فكره ورجاله.. ثم شاء الله ان اتعاون معه وانا اعمل في الاعلام، وكان يأتيني بافكار جيدة صحيحة، ومطالعات جميلة كنت ارتاح لها.
وكان رحمه الله رجلا يحب الحرية والانطلاق وقد عرضت عليه ان يعمل ملحقا ثقافيا في بعض سفاراتنا فأبى ذلك وقال مقولته العجيبة: انا يادكتور اموت لو تركت هذا الوطن، اني استنشق فيه الهواء واسبح في مائه في امان، واتمرغ في ترابه في طمأنينة.. وكان رجلا محبا لوطنه، بارا به، شديد التعلق به والوفاء له.
والذي كان يعجبني في أخي الاستاذ عبدالله نور - رحمه الله- احترامه وتقديره لتراثنا الأدبي واعتزازه به بل ودفاعه عنه كما انه كان يحترم الأدباء ورجال الفكر في بلادنا ويعرف اقدارهم، وقد تحدث باسلوب ادبي راق وعبارات ودّ وتقدير تليق باولئك الرجال الذين قمنا بتكريمهم في المؤتمر الاول للأدباء في مكة المكرمة وكنت يومها اعمل مع الاخوة في جامعة الملك عبدالعزيز.
لقد عاش أخي الأستاذ عبدالله نور حياة زاخرة بالأدب والثقافة وحرص على تعليم نفسه وكان يعتبر معرفة الرجال مكسباً ولكن اجمل مافيه انه كان لا يكلف نفسه فوق طاقتها ولا يتطلع الى ماديات الحياة ولا يرهق نفسه في طلبها بالقدر الذي كان يتطلع فيه الى ذخائر الثقافة ومواطن العلم ومعرفة صفوة الرجال من اهل العلم والفكر والأدب. وكان من الرجال الذين يهتمون باللغة العربية وقواعدها، وكان يتنقل بين كنوز المعرفةمما اكسبه ثقافةواسعة وخاصة في الادب الحديث ولعل جزء من حدته كانت بسبب حبه لفروسية عنترة بن شداد كما يقول بعض الذين عرفوه وهذا ما اكسبه نوعا من القلق وعدم استقرار المزاج، ومما كنت اعجب له اهتمامه الخاص بأدب الشعراء الصعاليك. ولاشك ان ذاكرته القوية اكسبته شعبية وحبا في الوسط الأدبي، فقد كان حافظا للمعلقات بل ولكثيرمن الشعر القديم وكان يفاجئ بعض الشعراء بان يقرأ عليهم بعض قصائدهم باسلوب جميل واداء رائع. ومما عرف عنه عزوفه عن التأليف ونشر الكتب، ولهذا فانا ممن يؤيد الرأي القائل بان على ابنه الابن عبدالرحمن عبدالله نور مسؤولية جمع تراثه ومقالاته ونشرها، وسيجد ان كل من عرف أباه المرحوم عبدالله نور سوف يتعاون معه وفي مقدمتهم اخي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فقد كان يحب هذا الإنسان ويشجعه ويسأل عنه وكان يصنفه بأنه من الأدباء الرواة لذاكرته القوية فقد كان يحفظ القصائد بعد سماعها للمرة الأولى وكان مولعا بجمع الكتب والمطبوعات.
ولاشك ان الذين تتبعوا حياة الأخ الأديب الاستاذ عبدالله نور لاحظوا انها حياة فيها كثير من المعاناة والكفاح وقد تعرض للسجن لسنوات، وربما هذا ماجعله يؤثر الصمت على الحديث، وقد آلمه ان مجموعة من الأدباء الذين كان يثق بهم لم يكونوا أوفياء معه في تلك الظروف بالدرجة التي كان يتوقعها على الأقل، ولقد كان يسترعي انتباهي جرأة هذا الأديب وشجاعته في تناول الموضوعات، وحبه للخصومات الأدبية، ومن الرجال الذين كانوا يقدرون الأخ الاستاذ عبدالله نور مجموعة من شيوخ الادب والفكر امثال الشيخ حمد الجاسر، والاستاذ عبدالله بن خميس، والاستاذ عبدالعزيز الرفاعي. والاستاذ محمد حسين زيدان، رحمهم الله وكانوا يقدرون فيه قدرته على الحفظ والاستيعاب والنقد خاصة في مجال الشعر العربي. وقد كان رحمه الله عفيفا نزيها رغم ماتعرض له من فاقة وحرمان، وعلى الرغم من محبته للرياض واستقراره بها لكنه كان رحمه الله ابنا بارا بوطنه كله، وقليل اولئك الذين يعلمون انه رضع الادب من خلال القراءة، فقد شاء حسن حظه ان يبدأ حياته ببيع الصحف والمجلات في زوايا صغيرة، وكاني به قد رضع حب الأدب والقراءة وهو مايزال في ريعان شبابه. رحم الله الأخ الاستاذ الاديب عبدالله نور، وخلفه خيرا في اهله وولده ووفق اولئك الرجال الذين احبوا هذا الانسان ان يعتنوا بطباعة اعماله، فهو رجل يستحق العناية بأدبه واحياء كتبه. والله اسأل ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه الدرجات العُلا في جناته.
والله من وراء القصد وهو الموفق والهادي الى سواء السبيل.