يعتبر الصقر من أشهر الطيور الجارحة، وذلك لقوته ورشاقته وسرعة بديهته وذكائه. بعيدا عن مخالب الصقور وخطورة أنيابها، وجد شاب هوايته في تربية تلك الصقور، حتى أعطاها جزءا كبيرا من وقته واهتماماته، وحول رعايتها هواية شبابية جديدة تضاف لسجل الهوايات، إلا أن ميدانها ليس في الشوارع للتفحيط بالسيارات، لكنها في البر، حيث الميدان الفسيح الذي لا يعني إيذاء أحد.
ورغم أن الكثيرين ينظرون إلى الصقر على انه جارح فقط، إلا أن بندر بن رائد بن غريب العنزي ينظر إليه من زاوية أخرى، فالصقر يعني عنده القوة والرشاقة وسرعة البديهة إلى جانب الذكاء.
يقول بندر: ما أن أهداني عمي علي بن غريب الصقر حتى بدأت في الانشغال به، وأتوجه كثيرا لرحلات قنص في الصحراء، مضيفا أن الشباب تختلف اتجاهاتهم في رحلات الصيد، فمنهم من يأخذ أكثر من الشهر في الصحارى، للبحث عن الطير ولا يمل، ومنهم من يمل ويتعب لطريقة صيد الطير، والبعض يحتفظ به والآخر يهديه، ومنهم من يبيعه بمبالغ قد تصل لملايين الريالات على حسب نوع الطير.
وأوضح انه يعد للصقر وجبة الطعام من اللحوم والطيور، ويأخذه معه للبر لممارسة هوايته مع الطير وتدريبه للانقضاض على الفريسة، أما البرقع فإنه ضروري للصقر لتغطية عينيه حتى لا ينطلق للفريسة قبل الأوان، وكذلك البرقع يجعل الصقر هادئ الطباع ولا يغادر المكان.
وعن أنواع الصقور، قال: منها الحر والشاهين والوكري، والصقر الحر أفضلها، وهو أنواع، منها الحر الكامل أو «النادر» وسمي كذلك لندرة وجوده، والمثلوث، وهو أقل من النادر ويسمى «اللزيز» ومنها المحقور، والربع، وهو التبع.
أما الشاهين فيقسمونه إلى قسمين، هما البحري، والجبلي، ويفضل الصياد عادة الشاهين البحري لكبر حجمه وسرعته وقوته في الصيد، وأخيراً الوكري يأتي في الدرجة الثالثة، بالنسبة لأفضلية الصيد به. وأبان أن أدوات القنص تشمل الوكر، المغزلة أو الكف والملواح والكوخ والبرقع والسبوق والمخلاة.