لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يعبر فيها الكثيرون من كتابنا العرب عن إعجابهم بديمقراطية إسرائيل التي تمثلت مؤخراً باعترافات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بانتهاء حلم إسرائيل الكبرى، وبالانتقال السلس لرئاسة حزب كاديما إلى وزيرة الخارجية تسيبني ليفني وتكليف الرئيس الإسرائيلي المخضرم شيمون بيريز لها بتشكيل حكومة ائتلافية في غضون 45 يوماً.
اعترافات أولمرت التي جعلت بعض كتابنا العرب يهللون لها ليست الأولى، فقد سبقتها اعترافاته أمام لجنة فينو جراف عن مسؤوليته في حرب لبنان صيف 2006.
هؤلاء الكتاب نسوا على ما يبدو أن شعبية أولمرت عندما أدلى بتلك الاعترافات وصلت إلى درجة غير مسبوقة لأي رئيس وزراء سابق منذ الإعلان عن دولة إسرائيل عام 1984 (2%)، وبعد اتهامه بأكثر من قضية فساد، وأنه أدلى بهذه الاعترافات حتى يبدو أمام الرأي العام الإسرائيلي والدولي كداعية سلام مع الفلسطينيين، وهي محاولة مكشوفة للخداع والتضليل حتى يمكن تجميل صورته بعد أن أثبت أنه أفشل رئيس وزراء إسرائيلي حتى الآن، كونه فشل في الحرب بنفس القدر الذي فشل فيه في السلام.
مما لاشك فيه أن استدعاء رئيس وزراء للمثول أمام الشرطة واستجوابه أكثر من مرة هو مظهر من مظاهر الديمقراطية يدعو لأول وهلة للإعجاب، لكن التغاضي عن جرائم قتل الفلسطينيين بالجملة بما في ذلك الأطفال والشيوخ والنساء، وحصار شعب بأكمله وتجويعه وإذلاله لا يمكن تفسيره إلا على أنه ديمقراطية القتل والقهر والتعذيب التي تتنافى مع كافة المبادئ والقيم التي تنادي بها المنظمات والهيئات الدولية التي تشكل واجهة الديمقراطية الغربية والتي تدعي إسرائيل انتماءها إليها. وتتمثل المفارقة هنا في أن رد المقاومة الفلسطينية على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة براً وجواً وبحراً، وما يلحق السكان الأبرياء من هذا القصف من قتل ودمار وترويع، بعدة صواريخ محلية الصنع لم تتسبب حتى الآن، على ما أعلم، إلا بإصابات طفيفة لبعض الإسرائيليين، هذا الرد يعتبر في نظر البعض جريمة إرهابية، فيما أن دهس دبابة إسرائيلية لفتاة أمريكية عبرت عن تضامنها مع الفلسطينيين وتهشيم عظامها لا يعتبر جريمة إرهابية، ناهيك عن عمليات الاقتحام والاغتيال والاعتقال التي تتم يومياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي يلزم العالم المتمدن الصمت إزاءها، ولا يكاد يُسمع له صوتٌ إلا عندما تحاول المقاومة الفلسطينية الرد بعملية لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بالهجمات الإسرائيلية الشرسة التي تتسم بالقوة المفرطة، ولنا أن نتساءل هنا: ماذا لو أن هذا العدوان وذلك الحصار لم يقابل فقط إلا بالابتسامات والعناق على نحو ما تتناقله وكالات الأنباء من صور اللقاءات الإسرائيلية- الفلسطينية عديمة الجدوى؟!.. وهل المطلوب أن يمنع الفلسطينيون من حق المقاومة وتمنح إسرائيل كامل الحرية في ممارسة كافة أنواع الإرهاب ضد شعب تصر على اغتصاب حقوقه ومقدساته وأراضيه؟.. وماذا يستفيد العرب من تصريحات أولمرت وهو يغادر منصبه؟.. وأين كان الرجل منذ توليه منصبه؟.
أو ليس ذلك كله مدعاة للإعجاب بهذا الرجل، وبديمقراطية إسرائيل التي تجعل أمثال هذا الرجل من القتلة والمراوغين مستحقين لجائزة نوبل للسلام؟.
اعترافات أولمرت التي جعلت بعض كتابنا العرب يهللون لها ليست الأولى، فقد سبقتها اعترافاته أمام لجنة فينو جراف عن مسؤوليته في حرب لبنان صيف 2006.
هؤلاء الكتاب نسوا على ما يبدو أن شعبية أولمرت عندما أدلى بتلك الاعترافات وصلت إلى درجة غير مسبوقة لأي رئيس وزراء سابق منذ الإعلان عن دولة إسرائيل عام 1984 (2%)، وبعد اتهامه بأكثر من قضية فساد، وأنه أدلى بهذه الاعترافات حتى يبدو أمام الرأي العام الإسرائيلي والدولي كداعية سلام مع الفلسطينيين، وهي محاولة مكشوفة للخداع والتضليل حتى يمكن تجميل صورته بعد أن أثبت أنه أفشل رئيس وزراء إسرائيلي حتى الآن، كونه فشل في الحرب بنفس القدر الذي فشل فيه في السلام.
مما لاشك فيه أن استدعاء رئيس وزراء للمثول أمام الشرطة واستجوابه أكثر من مرة هو مظهر من مظاهر الديمقراطية يدعو لأول وهلة للإعجاب، لكن التغاضي عن جرائم قتل الفلسطينيين بالجملة بما في ذلك الأطفال والشيوخ والنساء، وحصار شعب بأكمله وتجويعه وإذلاله لا يمكن تفسيره إلا على أنه ديمقراطية القتل والقهر والتعذيب التي تتنافى مع كافة المبادئ والقيم التي تنادي بها المنظمات والهيئات الدولية التي تشكل واجهة الديمقراطية الغربية والتي تدعي إسرائيل انتماءها إليها. وتتمثل المفارقة هنا في أن رد المقاومة الفلسطينية على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة براً وجواً وبحراً، وما يلحق السكان الأبرياء من هذا القصف من قتل ودمار وترويع، بعدة صواريخ محلية الصنع لم تتسبب حتى الآن، على ما أعلم، إلا بإصابات طفيفة لبعض الإسرائيليين، هذا الرد يعتبر في نظر البعض جريمة إرهابية، فيما أن دهس دبابة إسرائيلية لفتاة أمريكية عبرت عن تضامنها مع الفلسطينيين وتهشيم عظامها لا يعتبر جريمة إرهابية، ناهيك عن عمليات الاقتحام والاغتيال والاعتقال التي تتم يومياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي يلزم العالم المتمدن الصمت إزاءها، ولا يكاد يُسمع له صوتٌ إلا عندما تحاول المقاومة الفلسطينية الرد بعملية لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بالهجمات الإسرائيلية الشرسة التي تتسم بالقوة المفرطة، ولنا أن نتساءل هنا: ماذا لو أن هذا العدوان وذلك الحصار لم يقابل فقط إلا بالابتسامات والعناق على نحو ما تتناقله وكالات الأنباء من صور اللقاءات الإسرائيلية- الفلسطينية عديمة الجدوى؟!.. وهل المطلوب أن يمنع الفلسطينيون من حق المقاومة وتمنح إسرائيل كامل الحرية في ممارسة كافة أنواع الإرهاب ضد شعب تصر على اغتصاب حقوقه ومقدساته وأراضيه؟.. وماذا يستفيد العرب من تصريحات أولمرت وهو يغادر منصبه؟.. وأين كان الرجل منذ توليه منصبه؟.
أو ليس ذلك كله مدعاة للإعجاب بهذا الرجل، وبديمقراطية إسرائيل التي تجعل أمثال هذا الرجل من القتلة والمراوغين مستحقين لجائزة نوبل للسلام؟.