هذه العبارة تُقال في مكة المكرمة وفيما جاورها لتجسيد موقف من المواقف الإنسانية التي تضطر إنساناً ما على سلوك ما لا يرضى عنه المجتمع فيحاول من يعطف على ذلك الإنسان تبرير تصرفه ومحاولة إيجاد عذر له عن ذلك السلوك فيقول لمن لامه: يا ناس لا تنسوا أن الحاجة حوّاجة!
وقد سبق لي سماع هذه العبارة كثيراً وأمَّنت على معظم ما ذهب إليه قائلوها، وأعرضت عن بعضه، فإذا لام الناس الأطفال الصغار لأنهم يلعبون في الشوارع والأزقة معرِّضين أنفسهم لأخطار الدهس وغيرها من المخاطر فإن من يسمع ذلك اللوم قد يدافع عن تصرف أولئك الأطفال بأن الحاجة حوّاجة ولو وجد هؤلاء الأطفال حدائق وملاعب في الأحياء لما لعبوا في الشوارع ولما عرضوا أنفسهم للأخطار!
وإذا عض الغلاء فئة من الناس وضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم فلجأ بعضهم إلى القروض لمواجهة تكاليف الحياة أو العمل المضني الإضافي المسائي بسيارته أو بأي وسيلة شريفة لكسب المال وتحسين الدخل وموازنة المصاريف الأسرية وترتب على ذلك غيابه الطويل عن أسرته خلال ساعات الليل والنهار فإن الاعتذار لمثل هؤلاء عن تقصيرهم في حق أسرهم اجتماعياً أن الحاجة دعتهم إلى ذلك وأنهم خشوا أن تقودهم الحاجة إلى الكسب غير المشروع فاختاروا المشقة لأنفسهم والغياب عن أسرهم لأن الحاجة حوّاجة!
وإذا ارتضت امرأة لنفسها بعلاً أقل بكثير مما كانت تحلم به من مواصفات خَلقية وخُلقية ولكن ظروفها اضطرتها لقبوله لصون نفسها والتمسك بعفافها وخلقها، فلابد أن يعذرها أهلها وقومها على ذلك الاختيار وستجد من سيدافع عنها وعن اختيارها بإيراد العبارة الآنفة الذكر وهكذا بالنسبة لجميع المواقف الإنسانية التي يمكن إيراد تلك العبارة للتعبير بها دفاعاً عن سلوك إنساني معين.
أما الاستخدام الخاطئ للعبارة نفسها فهو أن يلجأ موظف صغير إلى الرشوة والاختلاس ثم يدافع عنه شخص ما مبرراً ذلك السلوك الشائن بأن الحاجة حواجة أو أن ينحرف رجل أو امرأة عن الجادة فإن الأسوياء من الناس لا يستطيعون تبرير ذلك السقوط بأنه بسبب الحاجة وإن كان الفقر والفاقة يؤديان إلى كارثة خلقية وإنسانية ولكن التبرير هو المرفوض، وأخيراً فليس مقبولاً أن يجاري الناس بعضهم في المظاهر الاجتماعية ثم يعمد صاحب الدخل الأقل إلى تكبيل نفسه بالقروض الساحقة للبنوك لأنه لن يجد عاقلاً يبرر له تصرفه بأنه كان بدافع الحاجة الحواجة والسلام عليكم!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة
وقد سبق لي سماع هذه العبارة كثيراً وأمَّنت على معظم ما ذهب إليه قائلوها، وأعرضت عن بعضه، فإذا لام الناس الأطفال الصغار لأنهم يلعبون في الشوارع والأزقة معرِّضين أنفسهم لأخطار الدهس وغيرها من المخاطر فإن من يسمع ذلك اللوم قد يدافع عن تصرف أولئك الأطفال بأن الحاجة حوّاجة ولو وجد هؤلاء الأطفال حدائق وملاعب في الأحياء لما لعبوا في الشوارع ولما عرضوا أنفسهم للأخطار!
وإذا عض الغلاء فئة من الناس وضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم فلجأ بعضهم إلى القروض لمواجهة تكاليف الحياة أو العمل المضني الإضافي المسائي بسيارته أو بأي وسيلة شريفة لكسب المال وتحسين الدخل وموازنة المصاريف الأسرية وترتب على ذلك غيابه الطويل عن أسرته خلال ساعات الليل والنهار فإن الاعتذار لمثل هؤلاء عن تقصيرهم في حق أسرهم اجتماعياً أن الحاجة دعتهم إلى ذلك وأنهم خشوا أن تقودهم الحاجة إلى الكسب غير المشروع فاختاروا المشقة لأنفسهم والغياب عن أسرهم لأن الحاجة حوّاجة!
وإذا ارتضت امرأة لنفسها بعلاً أقل بكثير مما كانت تحلم به من مواصفات خَلقية وخُلقية ولكن ظروفها اضطرتها لقبوله لصون نفسها والتمسك بعفافها وخلقها، فلابد أن يعذرها أهلها وقومها على ذلك الاختيار وستجد من سيدافع عنها وعن اختيارها بإيراد العبارة الآنفة الذكر وهكذا بالنسبة لجميع المواقف الإنسانية التي يمكن إيراد تلك العبارة للتعبير بها دفاعاً عن سلوك إنساني معين.
أما الاستخدام الخاطئ للعبارة نفسها فهو أن يلجأ موظف صغير إلى الرشوة والاختلاس ثم يدافع عنه شخص ما مبرراً ذلك السلوك الشائن بأن الحاجة حواجة أو أن ينحرف رجل أو امرأة عن الجادة فإن الأسوياء من الناس لا يستطيعون تبرير ذلك السقوط بأنه بسبب الحاجة وإن كان الفقر والفاقة يؤديان إلى كارثة خلقية وإنسانية ولكن التبرير هو المرفوض، وأخيراً فليس مقبولاً أن يجاري الناس بعضهم في المظاهر الاجتماعية ثم يعمد صاحب الدخل الأقل إلى تكبيل نفسه بالقروض الساحقة للبنوك لأنه لن يجد عاقلاً يبرر له تصرفه بأنه كان بدافع الحاجة الحواجة والسلام عليكم!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة