كل يوم تشرق فيه الشمس هو يوم عيد تعيشه ارضنا الطاهرة وتزدهي بل وتتيه على كافة البقاع بما انعم الله عليها من مجد وسؤدد وامن وامان ورخاء، انه والله الخير والتكريم من لدن حكيم عليم فمنذ ان اكمل عبدالعزيز عقد التوحيد ومسكه بحبل الشرع (الكتاب والسنة) انهالت على المملكة الخيرات وسطع نجمها على احسن ما يكون وها هي تحتفل بالسنة الثامنة والسبعين لذكرى تأسيسها المجيد منذ العام 1351هـ وكل يوم وكل سنة تنقضي نرى مجدا فوق مجد وعزا فوق عز وتألقا بعد تألق بفضل الله ثم بفضل وبركة هذا التوحيد المبارك وهاهي المملكة العربية السعودية تزاحم العالم بمركزها المبارك الديني والسياسي والاقتصادي والعلمي بل انها فرضت نفسها واحترامها واصبحت يشار اليها بالبنان فعش ياوطني مجيدا وكبيرا وقويا فانت تملك اقوى واكبر محورين تمشي بهداهما كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وتضم في عقد التوحيد اهم جوهرتين تتلألآن فيك مكة والمدينة لقد الهم الله سبحانه وتعالى برحمته وبسابق علمه الواسع ذلك العربي الجريء الذي لم يخش على نفسه من الموت عبدالعزيز ألهمه وسدده في توحيد هذه الارض المشتتة وهذه الجزيرة المترامية الاطراف من طوائف وقبائل مشتتة الى كيان واحد ودولة واحدة تحت دين واحد ولغة واحدة واختار القرآن والسنة دستورا ومن مزايا هذا التوفيق ان جعل راية هذه الدولة خضراء اللون تحمل اجل واعظم كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله لم يسبقه اليها احد ولم يفطن اليها قبله احد انه والله وبلا شك الرضا والتوفيق وأكمل ابناؤه مسيرته وسيرته حتى يومنا هذا فجنى الملك عبدالعزيز ثمرة جهده وتعبه وان كان لقي وجه ربه فان اسمه لم يمت وسيرته لم تمت وتعبه لم يضع فهؤلاء الابطال الذين تولوا الحكم بعده حققوا ما اراد ولا زالوا على نهجه ومنهجه فبارك الله فيهم وسدد خطاهم وأنزل اقدامهم مواطن الحق والخير وصرفها عن مواطن الباطل والشر واكرمهم برحمته وفضله وعش يا وطني عزيزا مجيدا بحفظ الله ومكلوءا بكلأ الله خادما للدين والحق والعدل.
م. د. خالد بن عبدالله فقيه