افتقد المصلون بجازان خلال تروايح شهر رمضان الحالي صوت الشيخ حسن احمد محمد بشير معافا عضو الجمعية الخيرية ومدير ثانوية ومتوسطة ضمد والتربوي الذي غيبه الموت في شوال العام الماضي.
وتألم اهل ضمد وجازان برحيل رجل عرف بالعلم والصلاح والتقوى والتسامح وحب فعل الخير.
والد الفقيد الشيخ احمد قاضي تمييز متقاعد يقول ابني الشيخ حسن يرحمه الله ويسكنه فسيح جناته رغم ان شهادتي فيه مجروحه الا انني سأضطر ان اتحدث عن بعض مناقبه فقد كان لا يحقد على احد ولا يخرج من مشاورة العقلاء انه من اولئك الذين اتسموا بالبساطة والتسامح والتواضع الجم متميز بثقافته الموسوعية التي كانت تتجلى اذ خطب او تحدث.
رجل فضل الاعمال الخيرية على مصالحه الذاتية كان معلقا بالمرضى والايتام ويكثر من زيارتهم ويسأل عنهم ويساعدهم كان يرحمه الله جل حديثه عن مساعدة المحتاجين والوقوف معهم يغمر الجميع بمحبته. ويضيف لقد افتقدنا ابتسامته التي لا تفارقه حتى وهو على السرير الابيض كما كان يرحمه الله يقوم دائما بزيارة المسجد الحرام والصلاة فيه كل رمضان وحتى اثناء مرضه وسبحان الله كتب له ان يتوفى بالعاصمة المقدسة ودفن بها وهي كانت امنيته فقد حققها الله له يرحمه الله رحمة واسعة.
ويضيف ان ابنه حسن رحمه الله كان يغضب اذا عرف بان هناك خصومات وقعت بين اخوين او صديقين ولا يهدأ له بال حتى ينهي بنفسه ماحدث من فراق.
ناصر شقيق الفقيد مدير ثانوية ضمد يقول كنت ملازما لاخي وهو على فراش المرض وكان يتعرق ليؤم المصلين في المسجد ولو لمرة واحدة قبل ان يموت وكان سؤاله المستمر عن الجماعة وعن احوال المسجد الذي يصلي ويخطب فيه.
فقلبه متعلق بالمساجد منذ طفولته ويسأل عن جيرانه واصدقائه باستمرار ولعل مايميز الشيخ حسن ان بابه كان مفتوحا وجواله لاينقطع رنينه حتى في اوقات راحته ومرضه فنستطيع ان نطلق عليه بانه كان مدرسة متحركة.
الصلح بين الناس
شقيقه الشيخ خالد قاضي محكمة صبيا قال قضى اخي حسن حياته مصلحا بين الناس كان يحب الخير فأحبه الاهالي كان متحدثا لبقا متميزا بأسلوبه الفريد.
ويقول شقيقه الاكبر محمد لن انسى اللحظة التي تلقيت فيها خبر وفاته فقد كان يوما موحشا غير عاديا سأظل ذكراه الجميلة بتفاصيلها الدقيقة لانني لازلت اسمع صوت ترتيله للقرآن اثناء صلاة التراويح في مسجد ضمد.
اخوة الفقيد الدكتور سلطان والمعلم ابراهيم وحسام والمعلم خليل ويحيى وعلي والمعلم عبدالغني وبشير وفهد والدكتور حسين والمعلم عبدالله وفيصل وجبران والمعلم نايف وعبدالعزيز قالوا رغم وفاة اخينا حسن الا انه لازال حيا داخل عقولنا وقلوبنا.
كان كريماً في طبعه ورفيع في خلقه وملتزماً بتعاليم الاسلام مشيرين الى ان اخاهم ولد عام 1385هـ بمحافظة ضمد بمنطقة جازان وكان من اول الطلاب الملتحقين بالمعهد العلمي بضمد تخرج منه ثم واصل دراسته بجامعة الامام محمد بن سعود فرع ابها بكلية اللغة والعلوم الاجتماعية تخصص تاريخ تخرج من الجامعة عام 1408هـ وحصل على العديد من الدورات التدريبية من ابرزها دورة مديري المدارس في كلية المعلمين بجازان وتخرج منها بتقدير امتياز ونال العديد من شهادات الشكر والتقدير من وزارة التربية والتعليم.
وتلقى تعليمه على يد العديد من المشايخ ومنهم الشيخ علي ابو زيد يرحمه الله والشيخ احمد بن حمود حبيبي والشيخ احمد يحيى دعاك يرحمه الله والشيخ محمد ناصر الحازمي يرحمه الله والشيخ محمد عبده شبيلي والشيخ علي احمد معافا وكان لهم ابلغ الاثر في حياته العلمية والعملية وعين عام 1414هـ اماما وخطيبا بجامع الشيخ احمد بشير معافا بضمد حتى وافته المنية في شوال عام 1428هـ بمكة المكرمة ودفن بها.