في شهر محرم الماضي فقدت الصحافة السعودية احد صناعها صالح العلي العجروش الذي شغل منصب مدير مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر والتي نقلها من اصدار اسبوعي الى عدد يومي, اضافة الى ذلك فقد كان العجروش رحمه الله رئيساً للاتحاد العربي لكرة السلة والامين العام للاتحاد العربي للالعاب الرياضية كما كان مهتما بالحركة والقضايا الشبابية في المملكة.
ويتحدث خالد عن حياة والده في شهر رمضان قائلاً: كان رحمه الله يبدأ استعداده لهذا الشهر الكريم منذ شهرين وذلك من خلال صيانة المسجد الذي بناه لوجه الله تعالى قبل اكثر من "25" عاما كما كان يهتم بتنظيفه وتأهيله لضمان خشوع المصلين بين اهل الحي الى جانب نصب خيمة الافطار فوق سطحه حيث يتناول فيها اكثر من 200 شخص يوميا طعام الافطار على مائدة والدي.
واضاف: والدي رحمه الله تعالى كان يحرص يوميا على افطار المصلين وقد جند اكثر من خمسة عمال مهرة في الطبخ من اجل هذه المهمة الى جانب اهل المنزل وكان يقوم بنفسه بنقل الطعام من المنزل الى المسجد رغم مرض القلب الذي كان يعاني منه على مدى سنين طويلة.
وفي المسجد الذي بناه العجروش ما زالت مقتنياته خالدة حتى الآن وهي كرسي كان يجلس عليه خلال سنواته الاخيرة اضافة الى لوح كان يحتضن مصحفه ولاحظنا ان الحزن كان يغمر مؤذن المسجد الباكستاني وحيد الذي كان يشير إلى آثار الشيخ لانها السنة الاولى التي لم يكن حاضراً بينهم في رمضان.
صلة الرحم
ويعود ابنه خالد للحديث مجددا قائلا: ان لوالدي علاقة قوية مع الاقارب لا تكاد تنقطع لاكثر من اسبوع حيث كان منزله يحتضن كل ليلة جمعة بعد صلاة التراويح اجتماعا للاقارب يطمئنون فيه على حال بعضهم ويتواصلون ولكن بعد وفاته انتقلت الخميسية الى منزل اخيه الدكتور عثمان بصفته عميد الاسرة الآن.
ولم تفلح محاولة ابناء العجروش لثنيه عن زيارة المرضى في المستشفيات بسبب حالته الصحية الصعبة خلال الاعوام الاخيرة حيث كان يطمئنهم انه بخير وقادر على الزيارة رغم مرض القلب.
ويروي خالد العجروش قصة والده مع وزارة الشؤون الاسلامية التي طلبت بأن يتبع لها مسجده الذي شيده قرب منزله على ان تتكفل الوزارة بكافة المصاريف اللازمة من رواتب المؤذن والامام لكن الشيخ صالح رحمه الله رفض ذلك مؤكدا انه قادر على دفع المصاريف اللازمة لهذا الامر لانه اراد بذلك وجه الله تعالى بغية الاجر والمثوبة.
ومن ابرز ما اوصى به العجروش ابناءه صيانة المسجد وحفظه من بعده اضافة لاستمرارية عادة الافطار في رمضان بالاضافة الى كسوة العيد التي كان يتولى توزيعها على قريباته بجانب مبلغ مالي كل عام واللافت في الامر هو ان الشيخ صالح كان قد اعطى ابناءه مالا لتنفيذ وصاياه وطالبهم بالاستمرار في ذلك والصرف منه على المسجد والكسوة اضافة إلى الاهتمام بالايتام العرب والمسلمين الذين كان يكفلهم عبر رابطة العالم الاسلامي ولم يكن ابناؤه يعلمون عن هذا الامر شيئاً الا بعد وفاته عندما اخبرهم ابن اخته محمد عبدالله الضبيبان عن هذا السر الذي ظل مكتوما لسنوات طويلة قبل وفاته.
التواصل مع الاصدقاء
على الرغم من ان العجروش رحمه الله كان يقضي معظم وقته مع أسرته في منزله الا ان اصدقاءه كانوا يزورونه بصفة يومية ومن ابرزهم جمال توفيق ومحمد السعد الى جانب جيرانه سليمان القناص ومحمد المحيميد وقد كانت أكثر زياراتهم في الشهر الفضيل حيث كانوا يستمتعون معه بالحديث عن ذكريات الشباب الجميلة التي كانت تجمعهم.
يصف خالد العجروش هذه العلاقة مؤكدا ان جده كان يختار الاقامة مع ابيه عندما يقدم من مكة المكرمة الى الرياض في العيدين.
نصائحه لاحفاده
محمد وفيصل ابو خالد من احفاد الشيخ العجروش قالا: ان جدهما كان يحبهما كثيرا ويغدق عليهما بالنصائح الخيرة التي من أبرزها الحرص على أداء الصلاة في المسجد والاهتمام بالتحصيل التعليمي والتفوق الدراسي عندما كانا يجلسان معه في المنزل أو عندما كانا يعاضدانه للذهاب للمسجد.
ويشير خالد الى ان والده كان حريصاً على زيارة المقابر في شهر رمضان والعيد مؤكدا انه رافقه في بعض الزيارات ولاحظ دعاءه للاموات عامة وان يجعل الله قبورهم رياضا من الجنة.
يذكر ان الشيخ صالح العجروش كان قد ولد في مكة المكرمة في العام 1350 وينتمي لاسرة كريمة ومعروفة من مدينة عنيزة بمنطقة القصيم وقد اشتهر بأنه كان لطيفا ومهذبا مع الجميع ومثاليا في تربية ابنائه وقد تلقى تعليمه الاول في مدارس العاصمة المقدسة حتى تم ابتعاثه لاكمال دراسته في جمهورية مصر العربية.
ويتحدث خالد عن حياة والده في شهر رمضان قائلاً: كان رحمه الله يبدأ استعداده لهذا الشهر الكريم منذ شهرين وذلك من خلال صيانة المسجد الذي بناه لوجه الله تعالى قبل اكثر من "25" عاما كما كان يهتم بتنظيفه وتأهيله لضمان خشوع المصلين بين اهل الحي الى جانب نصب خيمة الافطار فوق سطحه حيث يتناول فيها اكثر من 200 شخص يوميا طعام الافطار على مائدة والدي.
واضاف: والدي رحمه الله تعالى كان يحرص يوميا على افطار المصلين وقد جند اكثر من خمسة عمال مهرة في الطبخ من اجل هذه المهمة الى جانب اهل المنزل وكان يقوم بنفسه بنقل الطعام من المنزل الى المسجد رغم مرض القلب الذي كان يعاني منه على مدى سنين طويلة.
وفي المسجد الذي بناه العجروش ما زالت مقتنياته خالدة حتى الآن وهي كرسي كان يجلس عليه خلال سنواته الاخيرة اضافة الى لوح كان يحتضن مصحفه ولاحظنا ان الحزن كان يغمر مؤذن المسجد الباكستاني وحيد الذي كان يشير إلى آثار الشيخ لانها السنة الاولى التي لم يكن حاضراً بينهم في رمضان.
صلة الرحم
ويعود ابنه خالد للحديث مجددا قائلا: ان لوالدي علاقة قوية مع الاقارب لا تكاد تنقطع لاكثر من اسبوع حيث كان منزله يحتضن كل ليلة جمعة بعد صلاة التراويح اجتماعا للاقارب يطمئنون فيه على حال بعضهم ويتواصلون ولكن بعد وفاته انتقلت الخميسية الى منزل اخيه الدكتور عثمان بصفته عميد الاسرة الآن.
ولم تفلح محاولة ابناء العجروش لثنيه عن زيارة المرضى في المستشفيات بسبب حالته الصحية الصعبة خلال الاعوام الاخيرة حيث كان يطمئنهم انه بخير وقادر على الزيارة رغم مرض القلب.
ويروي خالد العجروش قصة والده مع وزارة الشؤون الاسلامية التي طلبت بأن يتبع لها مسجده الذي شيده قرب منزله على ان تتكفل الوزارة بكافة المصاريف اللازمة من رواتب المؤذن والامام لكن الشيخ صالح رحمه الله رفض ذلك مؤكدا انه قادر على دفع المصاريف اللازمة لهذا الامر لانه اراد بذلك وجه الله تعالى بغية الاجر والمثوبة.
ومن ابرز ما اوصى به العجروش ابناءه صيانة المسجد وحفظه من بعده اضافة لاستمرارية عادة الافطار في رمضان بالاضافة الى كسوة العيد التي كان يتولى توزيعها على قريباته بجانب مبلغ مالي كل عام واللافت في الامر هو ان الشيخ صالح كان قد اعطى ابناءه مالا لتنفيذ وصاياه وطالبهم بالاستمرار في ذلك والصرف منه على المسجد والكسوة اضافة إلى الاهتمام بالايتام العرب والمسلمين الذين كان يكفلهم عبر رابطة العالم الاسلامي ولم يكن ابناؤه يعلمون عن هذا الامر شيئاً الا بعد وفاته عندما اخبرهم ابن اخته محمد عبدالله الضبيبان عن هذا السر الذي ظل مكتوما لسنوات طويلة قبل وفاته.
التواصل مع الاصدقاء
على الرغم من ان العجروش رحمه الله كان يقضي معظم وقته مع أسرته في منزله الا ان اصدقاءه كانوا يزورونه بصفة يومية ومن ابرزهم جمال توفيق ومحمد السعد الى جانب جيرانه سليمان القناص ومحمد المحيميد وقد كانت أكثر زياراتهم في الشهر الفضيل حيث كانوا يستمتعون معه بالحديث عن ذكريات الشباب الجميلة التي كانت تجمعهم.
يصف خالد العجروش هذه العلاقة مؤكدا ان جده كان يختار الاقامة مع ابيه عندما يقدم من مكة المكرمة الى الرياض في العيدين.
نصائحه لاحفاده
محمد وفيصل ابو خالد من احفاد الشيخ العجروش قالا: ان جدهما كان يحبهما كثيرا ويغدق عليهما بالنصائح الخيرة التي من أبرزها الحرص على أداء الصلاة في المسجد والاهتمام بالتحصيل التعليمي والتفوق الدراسي عندما كانا يجلسان معه في المنزل أو عندما كانا يعاضدانه للذهاب للمسجد.
ويشير خالد الى ان والده كان حريصاً على زيارة المقابر في شهر رمضان والعيد مؤكدا انه رافقه في بعض الزيارات ولاحظ دعاءه للاموات عامة وان يجعل الله قبورهم رياضا من الجنة.
يذكر ان الشيخ صالح العجروش كان قد ولد في مكة المكرمة في العام 1350 وينتمي لاسرة كريمة ومعروفة من مدينة عنيزة بمنطقة القصيم وقد اشتهر بأنه كان لطيفا ومهذبا مع الجميع ومثاليا في تربية ابنائه وقد تلقى تعليمه الاول في مدارس العاصمة المقدسة حتى تم ابتعاثه لاكمال دراسته في جمهورية مصر العربية.