في الحلقتين السابقتين من هذه الجولة وقفنا على واقع نقص الخدمات في محافظة الكامل ومركز الغريف، وفي هذه الجولة الثالثة والاخيرة كشف عن واقع الخدمات في عدد من قرى وهجر الكامل المنسية بكل من هجرة «القريّة» وقرية «الدوارة» و «الشعبة» و «الرميضة» وقرى اخرى تتبع لمحافظة الكامل مثل «الحنو والعقلة والفارع والقعور .
جميع هذه القرى تتشابه في مطالبها واحتياجاتها وفي مقدمتها المياه والكهرباء والهاتف والطرق والخدمات الصحية.
بانتهاء جولتنا في مركز الغريف انتقلنا عبر طريق ضيق كثير الحُفر الى هجرة «القريّة» على بعد 25 كلم شرق الكامل، حيث ترامت على جانبي الطريق اعمدة الكهرباء بعضها تم تركيبه والبعض الاخر ملقى على الارض وقد مضى عليه اكثر من عام وهو على هذا الحال.
توقف مشروع الكهرباء
سألنا فيصل النمري احد سكان هجرة «القريّة» عن سر هذه الاعمدة فاوضح لنا ان شركة الكهرباء قد قامت بتثبيت بعض الاعمدة بجوار الطريق وبعد ان انتقلت مهمة الاشراف على الطريق الى وزارة النقل توقفت شركة الكهرباء بعد ان تقرر ان تبعد اعمدة الكهرباء بمسافة لا تقل عن عشرة أمتار عن الطريق فتوقف المشروع وبتوقفه تبدد حلم الأهالي في الاستمتاع كغيرهم بالخدمة الكهربائية وأصبحوا يعتمدون على المولدات التجارية في توصيل الكهرباء الى منازلهم فارهقت كاهلهم بتكاليفها الباهظة.
وفي الطريق (الى القرية) سألنا المهندس محمد رفيق أحد المسؤولين بشركة الكهرباء عن سير المشروع فأكد لنا ان هناك خلافا بين شركة الكهرباء ووزارة النقل حول وضع الاعمدة على الطريق.
واضاف في لهجة عربية مكسرة (ما فيه كهرباء.. ان شاء الله بعد ثلاث سنوات!!).
واصلنا سيرنا حتى وصلنا الى هجرة «القرية» بسكانها الذين يتجاوز عددهم الخمسة آلاف نسمة في احضان جبل «شمنصير» الذي استطاع سكان الهجرة بجهودهم الذاتية من ان يشقوا طريقاً فيه حتى قمته وفقاً لما ذكره الشيخ عائض النمري، مضيفاً ان جبل «شمنصير» بارتفاعه البارز يعتبر احد المعالم السياحية في محافظة الكامل الذي تتوفر فيه كل مقومات السياحة الناجحة من اعتدال للجو ووجود الحيوانات البرية مثل الغزلان وغيرها واخضراره الدائم فقط هو بحاجة الى قليل من الاهتمام من الهيئة العليا للسياحة حتى يتحول الى مرفق سياحي هام بالمحافظة.
هذا الجبل رغم تضاريسه الصعبة وتواضع امكانيات الاهالي الا انهم استطاعوا بواسطة الجرافات من شق طريق فيه الى قمته كلفهم نحو 200 الف ريال وقد اتفقوا فيما بينهم على عدم البناء فيه حتى يكون متنفساً للاهالي ومكاناً للصيد وجمع العسل البري.
عين لا ينقطع ماؤها
ومن الجبل اتجهنا الى عين القرية التي تتميز بتدفق مياهها طوال العام وتكثر من حولها اشجار النخيل، ورغم ما تمتاز به هذه العين الا انها لا تجد الاهتمام اللائق بها من وزارة الزراعة بينما هي تعتمد فقط على جهود المواطنين الذاتية.
عقبة كتيد
اثناء الجولة اشار مرافقنا فيصل النمري الى عقبة يقال لها عقبة كتيد تعيق وصول الطلاب الى المدارس الثانوية نظراً لعدم افتتاح مدرسة ثانوية بالقرية رغم ان تعليم البنات قد افتتح مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية معرباً عن امله في ان يتم افتتاح ثانوية للبنين مما يضع حداً لمعاناة سكان القرية الذين فضلوا الابقاء على ابنائهم في المنازل على ارسالهم للدراسة في المرحلة الثانوية خارجها رغم حبهم للعلم والتعليم تفادياً لهذه العقبة التي شهدت وقوع حوادث كثيرة حصدت ارواحاً بريئة!!.
وفيما يتعلق بالخدمات اشار الشيخ سعيد مسفر الشنيني الى اهمية ايجاد هواتف ثابتة وأبراج للجوال وتطوير المركز الصحي بالقرية ودعمه بالاطباء اضافة الى ايجاد شبكة للمياه تحل محل الابار التي مضى على حفرها اكثر من عشرة اعوام.
تركنا اهالي هجرة القرية يحلمون بالخدمات التي طال انتظارهم لها وتوجهنا صوب قرية الدوارة 25 كلم جنوب محافظة «الكامل» وفي الطريق اليها مررنا بقرية الشعبة والرميضة وتوقفنا عند مجموعة من الاهالي مع الشيخ حبيب مبارك الانصاري حول احد المولدات الكهربائية التجارية فيما بدا انه خلاف بينهم وبين صاحب المولد حول اسعاره الباهظة وعلمنا من الشيخ الانصاري ان اعمدة الكهرباء لا تبعد عنهم سوى ثلاثة كيلو مترات فقط ورغم ذلك بح صوتهم في المطالبة بادخال التيار الى منازلهم وفي غضون ذلك هم يعتمدون على مولد المقاول الوافد في ادخال التيار لمنازلهم مقابل 300 ريال شهريا.
مدير مدرسة الزبرقان بن بدر الابتدائية والمتوسطة نهار عفين السلمي اكد حاجة قرية الدواره الى ثانوية للبنين حيث ان اقرب مدرسة تبعد عن القرية بحوالى 25 كيلومترا ولذلك عادة ما يقف تعليم ابناء القرية عند المرحلة المتوسطة نظرا لعدم قدرة الاهالي على تكاليف نقل ابنائهم الى محافظة الكامل او مركز ستارة لبعدهما عن القرية كما ان القرية بحاجة الى الكهرباء مثلها مثل بقية قرى محافظة الكامل التي تسبح في الظلام اضافة الى خدمات الهاتف.
عوض عويضة السلمي وعبدالله عبدالعزيز السلمي اشارا الى حاجة القرية الى مياه الشرب حيث مرا على عشرة آبار لايوجد بها ماء وقد مات من جراء العطش الذي يضرب الدوارة اشجار النخيل والمزارع ويخشيان من ان يمتد للاهالي الذي يبلغ عددهم 2000 نسمة حيث لايجدون امامهم سوى بئر واحدة يتجمعون حولها لساعات طويلة كل في انتظار دوره، فيما اشار سراج السلمي الى غياب خدمات النظافة مما ادى الى تكدس النفايات في القرية فضلا عن غياب السفلتة.وفي ختام هذه الجولة اكتشفنا ان هناك قرى اخرى كثيرة تتبع لمحافظة الكامل كلها تتشابه في مطالبها واحتياجاتها الضرورية العاجلة من المياه والكهرباء والهاتف والطرق والخدمات الصحية والبلدية الاخرى.
جميع هذه القرى تتشابه في مطالبها واحتياجاتها وفي مقدمتها المياه والكهرباء والهاتف والطرق والخدمات الصحية.
بانتهاء جولتنا في مركز الغريف انتقلنا عبر طريق ضيق كثير الحُفر الى هجرة «القريّة» على بعد 25 كلم شرق الكامل، حيث ترامت على جانبي الطريق اعمدة الكهرباء بعضها تم تركيبه والبعض الاخر ملقى على الارض وقد مضى عليه اكثر من عام وهو على هذا الحال.
توقف مشروع الكهرباء
سألنا فيصل النمري احد سكان هجرة «القريّة» عن سر هذه الاعمدة فاوضح لنا ان شركة الكهرباء قد قامت بتثبيت بعض الاعمدة بجوار الطريق وبعد ان انتقلت مهمة الاشراف على الطريق الى وزارة النقل توقفت شركة الكهرباء بعد ان تقرر ان تبعد اعمدة الكهرباء بمسافة لا تقل عن عشرة أمتار عن الطريق فتوقف المشروع وبتوقفه تبدد حلم الأهالي في الاستمتاع كغيرهم بالخدمة الكهربائية وأصبحوا يعتمدون على المولدات التجارية في توصيل الكهرباء الى منازلهم فارهقت كاهلهم بتكاليفها الباهظة.
وفي الطريق (الى القرية) سألنا المهندس محمد رفيق أحد المسؤولين بشركة الكهرباء عن سير المشروع فأكد لنا ان هناك خلافا بين شركة الكهرباء ووزارة النقل حول وضع الاعمدة على الطريق.
واضاف في لهجة عربية مكسرة (ما فيه كهرباء.. ان شاء الله بعد ثلاث سنوات!!).
واصلنا سيرنا حتى وصلنا الى هجرة «القرية» بسكانها الذين يتجاوز عددهم الخمسة آلاف نسمة في احضان جبل «شمنصير» الذي استطاع سكان الهجرة بجهودهم الذاتية من ان يشقوا طريقاً فيه حتى قمته وفقاً لما ذكره الشيخ عائض النمري، مضيفاً ان جبل «شمنصير» بارتفاعه البارز يعتبر احد المعالم السياحية في محافظة الكامل الذي تتوفر فيه كل مقومات السياحة الناجحة من اعتدال للجو ووجود الحيوانات البرية مثل الغزلان وغيرها واخضراره الدائم فقط هو بحاجة الى قليل من الاهتمام من الهيئة العليا للسياحة حتى يتحول الى مرفق سياحي هام بالمحافظة.
هذا الجبل رغم تضاريسه الصعبة وتواضع امكانيات الاهالي الا انهم استطاعوا بواسطة الجرافات من شق طريق فيه الى قمته كلفهم نحو 200 الف ريال وقد اتفقوا فيما بينهم على عدم البناء فيه حتى يكون متنفساً للاهالي ومكاناً للصيد وجمع العسل البري.
عين لا ينقطع ماؤها
ومن الجبل اتجهنا الى عين القرية التي تتميز بتدفق مياهها طوال العام وتكثر من حولها اشجار النخيل، ورغم ما تمتاز به هذه العين الا انها لا تجد الاهتمام اللائق بها من وزارة الزراعة بينما هي تعتمد فقط على جهود المواطنين الذاتية.
عقبة كتيد
اثناء الجولة اشار مرافقنا فيصل النمري الى عقبة يقال لها عقبة كتيد تعيق وصول الطلاب الى المدارس الثانوية نظراً لعدم افتتاح مدرسة ثانوية بالقرية رغم ان تعليم البنات قد افتتح مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية معرباً عن امله في ان يتم افتتاح ثانوية للبنين مما يضع حداً لمعاناة سكان القرية الذين فضلوا الابقاء على ابنائهم في المنازل على ارسالهم للدراسة في المرحلة الثانوية خارجها رغم حبهم للعلم والتعليم تفادياً لهذه العقبة التي شهدت وقوع حوادث كثيرة حصدت ارواحاً بريئة!!.
وفيما يتعلق بالخدمات اشار الشيخ سعيد مسفر الشنيني الى اهمية ايجاد هواتف ثابتة وأبراج للجوال وتطوير المركز الصحي بالقرية ودعمه بالاطباء اضافة الى ايجاد شبكة للمياه تحل محل الابار التي مضى على حفرها اكثر من عشرة اعوام.
تركنا اهالي هجرة القرية يحلمون بالخدمات التي طال انتظارهم لها وتوجهنا صوب قرية الدوارة 25 كلم جنوب محافظة «الكامل» وفي الطريق اليها مررنا بقرية الشعبة والرميضة وتوقفنا عند مجموعة من الاهالي مع الشيخ حبيب مبارك الانصاري حول احد المولدات الكهربائية التجارية فيما بدا انه خلاف بينهم وبين صاحب المولد حول اسعاره الباهظة وعلمنا من الشيخ الانصاري ان اعمدة الكهرباء لا تبعد عنهم سوى ثلاثة كيلو مترات فقط ورغم ذلك بح صوتهم في المطالبة بادخال التيار الى منازلهم وفي غضون ذلك هم يعتمدون على مولد المقاول الوافد في ادخال التيار لمنازلهم مقابل 300 ريال شهريا.
مدير مدرسة الزبرقان بن بدر الابتدائية والمتوسطة نهار عفين السلمي اكد حاجة قرية الدواره الى ثانوية للبنين حيث ان اقرب مدرسة تبعد عن القرية بحوالى 25 كيلومترا ولذلك عادة ما يقف تعليم ابناء القرية عند المرحلة المتوسطة نظرا لعدم قدرة الاهالي على تكاليف نقل ابنائهم الى محافظة الكامل او مركز ستارة لبعدهما عن القرية كما ان القرية بحاجة الى الكهرباء مثلها مثل بقية قرى محافظة الكامل التي تسبح في الظلام اضافة الى خدمات الهاتف.
عوض عويضة السلمي وعبدالله عبدالعزيز السلمي اشارا الى حاجة القرية الى مياه الشرب حيث مرا على عشرة آبار لايوجد بها ماء وقد مات من جراء العطش الذي يضرب الدوارة اشجار النخيل والمزارع ويخشيان من ان يمتد للاهالي الذي يبلغ عددهم 2000 نسمة حيث لايجدون امامهم سوى بئر واحدة يتجمعون حولها لساعات طويلة كل في انتظار دوره، فيما اشار سراج السلمي الى غياب خدمات النظافة مما ادى الى تكدس النفايات في القرية فضلا عن غياب السفلتة.وفي ختام هذه الجولة اكتشفنا ان هناك قرى اخرى كثيرة تتبع لمحافظة الكامل كلها تتشابه في مطالبها واحتياجاتها الضرورية العاجلة من المياه والكهرباء والهاتف والطرق والخدمات الصحية والبلدية الاخرى.