تقع جمهورية أوسيتيا الجنوبية شمال جورجيا حيث تطل على البحر الأسود، وتصل نسبة المسلمين فيها 65% من سكان الإقليم، وعاصمتها مدينة تسخينافالي، ويحاول الأوسيتيون الجنوبيون الانفصال عن جورجيا والاتحاد مع مسلمي الشمال. وأدت حملات الاضطهاد المستمرة ضد أوسيتيا إلى تدهور أحوال المسلمين الذين بقوا أسرى الفقر والتهميش، علاوة على قلة الوعي الديني لديهم نتيجة افتقادهم للمؤسسات الدينية، وعدم قدرتهم على تشييد مساجد ومراكز إسلامية. وقد شن الرئيس الجورجي الحالي ميخائيل سكاشفيلي حربا على رئيس جمهورية أجاريا المسلمة أصلان آباشدزه في محاولة لأبعاده لأنه كان يسعى إلى دعم مسلمي الإقليم وتدعيم الفكر الاستقلالي
وعلى الرغم من أن الإسلام عرف طريقه في وقت مبكر إلى جورجيا حيث شهدت العلاقات الجورجية تطورا ملحوظا مع الدول الإسلامية في العصور الوسطى، خاصة مع دولة سلاجقة الروم (1077- 1299)، ومن بعدها مع الدولة العثمانية (1299- 1923)، إلا أن انهيار روسيا القيصرية وظهور الثورة الشيوعية، ومن بعدها إنشاء الاتحاد السوفيتي (1922- 1991) ألحق بالإسلام وبالمسلمين أضرارا بالغة، كان من بينها التهجير القهري داخل أراضي وأطراف الدولة، أو النفي في أصقاع سيبيريا، علاوة على هدم المساجد، وحرق القرآن وعدم السماح بطباعته، وسجن من يعثر في بيته على نسخة منه؛ وهو ما دفع الكثير من المسلمين إلى الهجرة إلى تركيا وإيران وشبه الجزيرة العربية، وكانت حدة التضييقات التي تمارسها الحكومة الجورجية ضد مسلمي إقليمي أوسيتيا وأبخازيا اللذين انفصلا عن جورجيا بشكل أحادي في بداية تسعينيات القرن الماضي قد تزايدت مع استمرار الحملة الأمريكية العالمية ضد ما أسموه حربا على الإرهاب. وفي ظل تلك الحرب يتزايد أعداد الضحايا من أبناء أوسيتيا الجنوبية من المسلمين دون الحديث عنهم في وسائل الإعلام العالمية أو اجتماعات مجلس الأمن الدائرة حاليا في نيويورك؛ الأمر الذي يثير قلقا وشكوكا متزايدة حول قدرة المجتمع الدولي على حماية المسلمين هناك
كانت التقارير الصادرة من أوسيتيا الجنوبية قد أشارت إلى أن العاصمة تسخينافالي قد دمرت تقريبا، وأن هناك قرى قد محيت تماما، وأن قرابة 2000 شخص قد لقوا حتفهم نتيجة القصف الجورجي وأن 50 ألفا آخرين قد نزحوا إلى الشمال باتجاه أوسيتيا الشمالية وأبخازيا.
وتعارض روسيا طموح جورجيا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والحصول على دعم الولايات المتحدة التي تسعى هي الأخرى بدورها إلى تقويض النفوذ الروسي وكذلك السيطرة على الموارد الطبيعية التي تنعم بها تلك البلاد، كما تتهم روسيا جورجيا بحشد قواتها على تخوم الإقليمي أوسيتيا وأبخازيا حيث تنتشر قوات حفظ سلام روسية.
وعلى الرغم من أن الإسلام عرف طريقه في وقت مبكر إلى جورجيا حيث شهدت العلاقات الجورجية تطورا ملحوظا مع الدول الإسلامية في العصور الوسطى، خاصة مع دولة سلاجقة الروم (1077- 1299)، ومن بعدها مع الدولة العثمانية (1299- 1923)، إلا أن انهيار روسيا القيصرية وظهور الثورة الشيوعية، ومن بعدها إنشاء الاتحاد السوفيتي (1922- 1991) ألحق بالإسلام وبالمسلمين أضرارا بالغة، كان من بينها التهجير القهري داخل أراضي وأطراف الدولة، أو النفي في أصقاع سيبيريا، علاوة على هدم المساجد، وحرق القرآن وعدم السماح بطباعته، وسجن من يعثر في بيته على نسخة منه؛ وهو ما دفع الكثير من المسلمين إلى الهجرة إلى تركيا وإيران وشبه الجزيرة العربية، وكانت حدة التضييقات التي تمارسها الحكومة الجورجية ضد مسلمي إقليمي أوسيتيا وأبخازيا اللذين انفصلا عن جورجيا بشكل أحادي في بداية تسعينيات القرن الماضي قد تزايدت مع استمرار الحملة الأمريكية العالمية ضد ما أسموه حربا على الإرهاب. وفي ظل تلك الحرب يتزايد أعداد الضحايا من أبناء أوسيتيا الجنوبية من المسلمين دون الحديث عنهم في وسائل الإعلام العالمية أو اجتماعات مجلس الأمن الدائرة حاليا في نيويورك؛ الأمر الذي يثير قلقا وشكوكا متزايدة حول قدرة المجتمع الدولي على حماية المسلمين هناك
كانت التقارير الصادرة من أوسيتيا الجنوبية قد أشارت إلى أن العاصمة تسخينافالي قد دمرت تقريبا، وأن هناك قرى قد محيت تماما، وأن قرابة 2000 شخص قد لقوا حتفهم نتيجة القصف الجورجي وأن 50 ألفا آخرين قد نزحوا إلى الشمال باتجاه أوسيتيا الشمالية وأبخازيا.
وتعارض روسيا طموح جورجيا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والحصول على دعم الولايات المتحدة التي تسعى هي الأخرى بدورها إلى تقويض النفوذ الروسي وكذلك السيطرة على الموارد الطبيعية التي تنعم بها تلك البلاد، كما تتهم روسيا جورجيا بحشد قواتها على تخوم الإقليمي أوسيتيا وأبخازيا حيث تنتشر قوات حفظ سلام روسية.