الأخطاء التي تحدث في الوزارات الان هي مشكلة الغد.
وبالامس البعيد كانت جملة من الاخطاء الادارية يتم ترحيلها الى المستقبل ونحن نعيشها الان، ولايبدو في الافق حل جذري لكل هذه (اللخبطة) الحادثة، ومن أخطاء الامس تكديس كل الفتيات في كليات التربية من غير قراءة مستقبلية بأنه سيأتي زمن سيكون مخرج هذه الكليات فائضاً عن الحاجة، هذا الخطأ لازال يكرر الى اليوم والغد مادامت عيون وآذان وصدور بعض المسؤوليين مغلقة.
ولأن وزارة التربية والتعليم هي حضانة الوظائف لأغلب المواطنين (رجالا ونساء) فهي ملامة دائما، واللوم الذي يلقى على كاهلها يعود لانعدام الاستراتيجية بين الحاجة والاكتفاء، واذا اكتفت في جهة ستكون ظالمة بذلك الاكتفاء، وظلمها هو نتاج تخطيط قاصر لم ترفضه من البدء.
فمع تدفق خريجات كليات التربية غدت جهات ما بها فائض فماذا فعلت الوزارة أمام هذا الفائض.؟
لم تعمل شيئاً سوى أنها تنصلت من أداء دورها في حين أن شهادات هؤلاء الخريجات لاتصلح لأي عمل سوى التدريس.
وسأضرب مثالا على تنصل وزارة التربية عن أداء دورها بحجة الاكتفاء وهذا المثل يتركز بترشيح المعلمات للتدريس في مدارس المملكة، فالوزارة وجدت طلبات التوظيف (ترفّ) عليها من كل حدب وصوب، ولغياب التخطيط المبدئي لاحتياجات كل منطقة واختطاف وزارات البلد لرغبة المجتمع بتحويل جميع فتياته الى معلمات، كانت وزارة التربية هي القبلة لكل الفتيات حتى حدث الفائض فلم تجد وزارة التربية من حل سوى ربط توظيف المعلمات بالمنشأ والمسكن وغيره مما  يثبت الاقامة في محل التعيين، وهو تصرف اداري ولد تاليا للخطة الاستراتيجية الام..
لنرى كيف أن هذا القرار ظالم بالنسبة لجهة مثل جدة وضواحيها، فخريجات هذه المنطقة لايمكن تعيينهن، لماذا ياوزارة التربية، تقول الوزارة إن جدة وضواحيها تأخذ نصيبها من المنقولات من مناطق أخرى في الحركة الخارجية، وتصبح فتيات جدة وضواحيها ليس لهن نصيب في التعيينات الجديدة وهذا هو المشاهد فقد غابت مدينة جدة وضواحيها من جدول احتياجات الوزارة وبالتالي هو غياب عن التعيين..
وبدلا من أن تلجأ الوزارة الى الشق والرتق (نعود ونقول بسبب قصر التخطيط من البدء) كان على الوزارة أن تطبق قرار المنشأ واثبات الاقامة على من هن داخل جدة وضواحيها أو على المنقولات الى جدة وتوجد مكانا لطلبات المتخرجات من بنات جدة وضواحيها.
طيب، ماذا سيحدث في الغد عندما تخرج كل مدينة مايفيض عن حاجة البلد من معلمات.؟
هذا سؤال يؤكد أن توزيع الطاقات البشرية، كان توزيعا خاطئا من البدء، وبسبب هذا نحن نأكل الحجارة الآن، ومن يريد أن يكسب يفتتح عيادة أسنان.!!
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة