يختلف صخب حراج الصواريخ بجنوب جدة (اكبر الأسواق الشعبية في المملكة) عما يحدث في المجمعات التجارية الأخرى لاتساع مساحته والعشوائية المسيطرة عليه التي تسببت في احتراق اجزاء منه عدة مرات. والمتسوق في الحراج يرى متاجر خارج نطاق المألوف اشبه بمتاحف تروج لقطع غيار المركبات المصنعة من ستينات القرن الماضي وحتى العام الحالي والغريب في الامر ان البائع لا يفقه فيما يروج له رغم ان متجره يحفل بكل ما تحتاجه المركبة. وكلما سألته عن قطعة يجيبك: لا أعلم، ابحث بنفسك في المتحف، عفواً في المتجر. عدد من المواطنين انقسموا الى فريقين حيال هذه المحلات، فريق ابدوا سعادتهم بها مشيرين الى انها توفر لهم قطع غيار باسعار مناسبة، وفريق طالب بتطويق هذه الظاهرة ويرى انها نوع من الفوضى. محمد جبران ويحيى سلطان وعلي طلال قالوا: بالنسبة لنا الزيارة لمحلات قطع الغيار بسوق الصواريخ متعة نقوم بها كل اسبوع نتنقل بين المحلات التي تروج السلع، واذا وجدنا ما نبحث عنه اشترينا لا سيما بعد الارتفاع الجنوني في الاسعار الذي طال قطع غيار السيارات. مبيناً توفر كل ما تبحث عنه فهي استوكات يوجد على بعضها شحم المصنع وكل ما تحتاجه هو فراستك ومعرفة قليلة بقطع السيارة لأن الباعة هنا لا يعرفون الأسعار ويخمنونها وغالباً تأتي زهيدة. أما محمد هوساوي وابراهيم القرني وسعيد عريشي كان لهم رأي مغاير حيث وصفوا ممارسة البيع في تلك المتاجر بالفوضى وطالبوا بتطويقها، وقالوا انهم يفضلون ان يشتروا من المحلات الرسمية او الوكالات حتى لو كانت اسعارها مرتفعة بدلاً من الدخول في نفق العشوائية. وتساءلوا عن دور الجهات المعنية من تلك المتاحف. غلام حبيب بائع في احد المحلات يقول: نحن هنا لا نعرف انواع السيارات كما انني لم أقم بقيادة مركبة في حياتي ولا اعرف أي قطعة غيار في المتجر ومهمتي هنا البيع فقط، يشير الزبون الى القطعة التي يريدها وانا احضرها له فوراً.