يوجه الرسام اللبناني المخضرم حسن جوني صرخة احتجاج ثقافية ضد ما تخربه السياسة في لبنان محذرا من ان نزع الرومانسية عن بيروت يجعلها مدينة للاشباح والخراب والارهاب. يأخذ جوني المشاهد في معرضه الذي اقامه في وسط بيروت الى مطارح حنينه الاولى الى احياء بيروت القديمة التي تعتبر احد مصادر لوحته الابداعية. وانتشرت في ارجاء المعرض 48 لوحة زيتية على قماش مع بعض المواد المختلفة بمقاييس مختلفة وتناولت مواضيع الانسان والجماعات الانسانية والطبيعة بفصولها الرومانسية. يعتبر جوني ان اعماله في المعرض هي صرخة احتجاج ثقافية ابداعية على ما تخربه السياسة في لبنان... صرخة سلام لاستعادة بيروت الغاربة. يبدو للمشاهد انه في وسط بركان لوني يتشظى فرحا واحتجاجا في نفس الوقت فيما ينعكس في لوحاته احساسه العميق بلعبة الزمن فشخوصه والوانه محمومة بالرومانسية والشاعرية والحنين والحزن المتمثل في انكسارات ظلال القامات والوجوه الحانية على اراوحها. وقال جوني: لوحاتي عن بيروت هي دفاع عن رومانسية بيروت وخوف عليها من الخراب لانه اذا نزعت عن المدينة رومانسيتها يعني انها اصبحت مدينة للاشباح والخراب والارهاب. ويلفت الفنان الى انه اشتغل على معظم اعمال المعرض منذ عامين فيما كانت البلاد تعيش ازمة سياسية حادة. اضاف: انا بلوحتي دافعت عن جمالية مشهد بيروت لكي ارجع واحس وكأنني احاول انقاذ بيروت بأضوائها وشوارعها وابنيتها وشرفاتها وناسها من الضياع ومن الموت المجاني. ويبرز الرسام التباين بين ابنية بيروت في الخمسينات حيث هي ابنية متلاصقة متراكمة منحنية على بعضها البعض وكأنها تعكس روح الجماعة المقيمة بداخلها وبين العمارة الحديثة ذات الابنية المتباعدة والنوافذ المغلقة.
ويقول جوني: عندما ارسم ذاك الزمن وكأني احاول استعادة بيروت التي احبها لاني لم استطع ان استبقيها بالحجر والواقع فأحاول ان استبقيها في اللوحة. ولا يحدد جوني ملامح شخوصه بل تتمدد الاجساد كلما اقترب اليها المشاهد وتختفي الاطراف في عتمة المكان فلا يبقى من حضور الاشخاص سوى الثياب المتطايرة.
ففي لوحتين تحملان اسمي الاضطراب والعاصفة يبدو الناس مقوسي الظهور وكأنهم يتحركون بصعوبة او كأنهم يتقدمون في وجه عاصفة هوجاء تعيق تحركهم وتضعهم في مهب الريح.
تدل الالوان على الحياة التي تعاند الطبيعة وكأن اللوحة تشهد صراع الالوان حيث تتغلب الالوان الزاهية على السواد والخراب فرغم الليل والمأساة والكوارث الكامنة في مكان ما في اللوحة فان الامل يظهر في النهاية. وفي احدى اللوحات يجلس الرجال في المقهى وحولهم مقاعد فارغة يبدو وكأنهم يثرثرون فيما يتحرك الاشخاص داخل اللوحة على ايقاع النور الذي يتسرب الى داخل الفجوات في النوافذ القديمة.
ويبرز الرسام حسن جوني فرح الحياة وعودة الروح الى بيروت بالالوان الحارة التي طغت عليها الوان الاحمر والاصفر والبرتقالي منسقة مع بعض الالوان الباردة. ويستعيد الرسام بيروت في زمن الخمسينات والستينات مستبدلا الحنين الى القرية بالحنين الى بيروت التي شاهدها ايام الطفولة. لكن قريته الجنوبية رومين حضرت بثلاث لوحات في مشهدية غاربة لقرية حالمة. ويقول: موقفي انا من السياسة هو موقفي من اللوحة لان لوحتي اعتبرها اولا واخيرا هي المقال عن الحالة الراهنة عن الواقع الذي اعيشه. انا لست فنانا تزيينيا يلهيني الشكل ولا يهمني المضمون. انا ابحث عن المضمون واجد له الشكل المناسب لان في النهاية لوحتي هي لوحة سياسية وليست لوحة تزيينية.
اضاف: التحول في لوحتي نتج عن حدة التحول السياسي الموجود في البلد وهذا جعلني ادخل على ديناميكية لونية اكثر عنفا واكثر صدامية من الالوان الحالمة التي كنت انا ارسم فيها الحنين الى تلك الايام.
ومضى يقول: حنين تلك الايام كانت الوانه طيفية اما اليوم الالوان هي صدامية هي الوان تعبر عن صراخ ممتلىء وليس نصف ولا ربع صراخ ليس ربع صوت هي صوت بالكامل هو الصوت العالي النبرة لكي يصل لان الالوان الحارة هي اكثر نفاذا من الالوان الباردة.
ويقول جوني: عندما ارسم ذاك الزمن وكأني احاول استعادة بيروت التي احبها لاني لم استطع ان استبقيها بالحجر والواقع فأحاول ان استبقيها في اللوحة. ولا يحدد جوني ملامح شخوصه بل تتمدد الاجساد كلما اقترب اليها المشاهد وتختفي الاطراف في عتمة المكان فلا يبقى من حضور الاشخاص سوى الثياب المتطايرة.
ففي لوحتين تحملان اسمي الاضطراب والعاصفة يبدو الناس مقوسي الظهور وكأنهم يتحركون بصعوبة او كأنهم يتقدمون في وجه عاصفة هوجاء تعيق تحركهم وتضعهم في مهب الريح.
تدل الالوان على الحياة التي تعاند الطبيعة وكأن اللوحة تشهد صراع الالوان حيث تتغلب الالوان الزاهية على السواد والخراب فرغم الليل والمأساة والكوارث الكامنة في مكان ما في اللوحة فان الامل يظهر في النهاية. وفي احدى اللوحات يجلس الرجال في المقهى وحولهم مقاعد فارغة يبدو وكأنهم يثرثرون فيما يتحرك الاشخاص داخل اللوحة على ايقاع النور الذي يتسرب الى داخل الفجوات في النوافذ القديمة.
ويبرز الرسام حسن جوني فرح الحياة وعودة الروح الى بيروت بالالوان الحارة التي طغت عليها الوان الاحمر والاصفر والبرتقالي منسقة مع بعض الالوان الباردة. ويستعيد الرسام بيروت في زمن الخمسينات والستينات مستبدلا الحنين الى القرية بالحنين الى بيروت التي شاهدها ايام الطفولة. لكن قريته الجنوبية رومين حضرت بثلاث لوحات في مشهدية غاربة لقرية حالمة. ويقول: موقفي انا من السياسة هو موقفي من اللوحة لان لوحتي اعتبرها اولا واخيرا هي المقال عن الحالة الراهنة عن الواقع الذي اعيشه. انا لست فنانا تزيينيا يلهيني الشكل ولا يهمني المضمون. انا ابحث عن المضمون واجد له الشكل المناسب لان في النهاية لوحتي هي لوحة سياسية وليست لوحة تزيينية.
اضاف: التحول في لوحتي نتج عن حدة التحول السياسي الموجود في البلد وهذا جعلني ادخل على ديناميكية لونية اكثر عنفا واكثر صدامية من الالوان الحالمة التي كنت انا ارسم فيها الحنين الى تلك الايام.
ومضى يقول: حنين تلك الايام كانت الوانه طيفية اما اليوم الالوان هي صدامية هي الوان تعبر عن صراخ ممتلىء وليس نصف ولا ربع صراخ ليس ربع صوت هي صوت بالكامل هو الصوت العالي النبرة لكي يصل لان الالوان الحارة هي اكثر نفاذا من الالوان الباردة.