قبل 18 عاماً لم يدرك المستفيدون من اسكان الامير عبدالمجيد بجنوب جدة ان يتدهور وضع حيهم بتعاقب السنين لدرجة ان نسبة كبيرة منهم هجرته للعيش في مناطق اكثر امناً تنعم بالخدمات الأساسية.
محمد المخزومي يقول: رغم ان المشروع كلف الدولة مليارات الريالات وبه اكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية الا ان الخدمات المقدمة به سيئة.
فقد اكتفى صندوق التنمية العقاري بوضع مكتب صوري في الحي وعندما يقصده احد المتضررين ينال من الوعود الشيء الكثير دون جدوى.
دور التجميل
وتابع: وبصفتي احد اعضاء اللجنة المشرفة على المشروع من قبل الاهالي فلدي عدة ملاحظات منها ان اغلب المشاغل النسائية ودور التجميل والاندية الرياضية داخل المشروع تعمل دون تصاريح نظامية، علماً بأن من بنود العقد الموقع بين الساكن والصندوق عدم استخدم السكن لأي نشاط تجاري. بالاضافة الى ان اغلب العمائر لا يوجد بها طفايات الحريق، كما لا يوجد بها خراطيم مياه مركزية مثل ما هو متوفر بإسكان الشرفية كما ان سلالم ومخارج الطوارئ مليئة بالأثاث ما يعيق الحركة في حال وقوع الحريق لا قدّر الله.
وأكد المخزومي ان بعض سكان المشروع قاموا بإنشاء غرف للخدم والسائقين في اسطح ومداخل العمائر علماً بأن المبنى لا يتحمل كل هذه الأحمال وقد يسقط.. وأتمنى الاهتمام بالمشروع من قبل القائمين عليه لأن الحي اسم غال على قلوبنا.
كثرة السرقات
عبدالله بن حسن القرني مدير مدرسة في الحي وعضو مجلس الحي يقول: من الملاحظات العديدة على المشروع كثرة السرقات ومنها سرقة حديد غرف التفتيش وأغطية مجاري الصرف الصحي واعمدة الكهرباء وحديد العاب الاطفال وعزا ذلك الى كثرة العمالة المتخلفة داخل الاسكان وأدى ذلك لتعثر كثير من المشاريع في الحي.
وتابع: كما ان المشروع يعاني من الانقطاع المستمر للمياه فبعد ان كانت الماء تصل كل اسبوعين اصبحت تأتي كل شهر ونصف. فضلاً عن الشكل الخارجي للمباني التي تعاني من التهالك وينقصها الطلاء.
وطالب رافع الشهري بتفعيل دور مركز الشرطة بالحي وزيادة فرق الدوريات فيها بسبب كثرة التجمعات الشبابية من خارج الحي وداخله في المشروع لا سيما يوم الجمعة وكثرة وجود العمالة المخالفة التي تنتشر بكثافة في الجهة الجنوبية من الاسكان.
سيطرة الوافد
حسن الزهراني امام مسجد في المشروع يقول: ان الحي يفتقر للنظافة والصيانة فتجد المخلفات ملقاة على الأرض والساحات العامة بالاضافة الى كثرة وجود النابشات. ومضى قائلاً: كما ان التكسير والتعديل في جدران الشقق كثيراً ما نسمعه وهو اجراء خطير يؤثر على سلامة المبنى.
وتمنى من مدير عام صندوق التنمية العقاري الاهتمام بالمشروع لأن مجموعة كبيرة من المواطنين غادروه وحل محلهم الوافدون وهو مخالف للغرض الأساسي من انشاء المشروع.
3420 وحدة سكنية
من جهته اوضح رئيس لجنة الاشراف على مشروع اسكان الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز النموذجي المهندس حسين بن راجح الزهراني انه بدأ توزيع الاسكان العام بجدة في عام 1411هـ على المواطنين، وان عدد الوحدات السكنية في المشروع 3420 وحدة سكنية ويقطن بها عدد كبير من الساكنين يتجاوز خمسة وعشرين الف نسمة مؤكداً ان المشروع تتوفر فيه جميع الخدمات بدون استثناء، ولأجل استمرارية حسن الاداء شكل لإدارة هذا المشروع مجلس ادارة مكون من ستة اشخاص ثلاثة من الساكنين وثلاثة من الصندوق يتركز دورهم في التعاقد مع المقاولين لصيانة الأجزاء المشتركة في المبنى، أما الأجزاء الداخلية من الوحدة فإن صيانتها تقع على الساكن.
كما أكد الزهراني انه تم توفير طفايات الحريق في جميع المباني وللعلم فإن كل الوحدات عند بداية تسليمها للمواطنين تحتوي على طفايات الحريق وهناك بعض الحالات وهي تعرض الطفايات للسرقة، ولا نملك أي وسيلة لمنع هذه السرقات الا تعاون الساكنين، أما المصاعد فيتم التعاقد لصيانتها مع احدى الشركات الصانعة للمصاعد ويتم عمل الصيانة الدورية الوقائية طبقاً لمواصفات وشروط الشركة وتتم المتابعة عن طريق جهاز الاشراف بالمشروع ولم تتلق اللجنة ما يفيد بوجود تقصير.
وبشر الزهراني الساكنين في المشروع ان الطلاء الخارجي للمباني هو الآن محل اهتمام اللجنة حيث تم اعداد الشروط والمواصفات الخاصة، وان مجلس ادارة اللجنة حريص على البدء في عملية الدهانات وسوف يتم حصر المباني لتقرير الأولويات للدهان ومن ثم البدء في الدهانات ضمن خطة زمنية سوف يتم اقرارها في القريب.
التعديات على الشقق
وبين الزهراني ان تعديات اصحاب الشقق تلاقي اهتماما خاصا من اللجنة حيث تمت مخاطبة صاحب السمو الملكي محافظ جدة ووافق سموه على تشكيل لجنة من الجهات المعنية وبدأت اللجنة حصر المخالفات ومن ثم انذار اصحابها لتصحيح الوضع طبقاً للمعايير الهندسية وتم البدء في اعادة الأمور الى وضعها الطبيعي ولا زالت اللجنة مستمرة، علماً بأن وجود المشاغل النسائية والنوادي الرياضية تقع مسؤوليتها على الجهات التي تمنح التصاريح لها ولا دور للجنة في ذلك سوى مخاطبة الجهات المختصة عن تقديم شكوى من الساكن او مندوب المباني.
نظام اتحاد الملاك
وبين الزهراني ان الحل الأمثل لتجاوز العديد من المشاكل هو ما أصدره الصندوق من ايجاد نظام اتحاد الملاك الذي صدر قبل فترة حيث ان النظام يحدد ما للساكن وما عليه، كما ان النظام يسمح بتشكيل اتحاد ملاك لكل عمارة تتكون من عشر وحدات سكنية أو أكثر وأرى أن تطبيق نظام اتحاد الملاك على مشروع الاسكان العام بشكل تجريبي سوف يقضي على كثير من المشاكل الناتجة عن اهمال البعض في اصلاح وحدته السكنية كما ان ادارة الملاك لمبانيهم سوف يرفع من درجة الانتماء للمبنى وبالتالي يمكن ان يحدث الكثير من الايجابيات، كما انتقد في الوقت نفسه اقتراح تسوير الاسكان فقال: لا اعتقد انها فكرة جيدة فالاسكان حي كبير جداً ولن يؤدي التسوير من وجهة نظري الى التغلب على السلبيات.