كتاب «أهل الوادي» دراسة للمجتمع السعودي أثناء مرحلة الانتقال للآكاديمية اليابانية موتوكو كاتاكورا» الطبعة الأولى الصادر بالترجمة العربية عام 1416هـ عن دار القارئ العربي. مضى على إصداره قرابة الثلاثة عشر عاما وقد يستغرب القارئ هذا العرض المتأخر للكتاب لما تعوده في أدبيات العرض أن يكون الكتاب حديث الإصدار، وقد يزول هذا الاستغراب عندما يعلم أن الكتاب (حديث الإصدار) بالنسبة لي وللمهتمين بتاريخ وادي فاطمة عندما ظل هذا الكتاب بعيدا عن متناول المهتمين بالرغم من قدم إصداره... ثم أن أهميته في استشراف مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ وادي فاطمة وتعود هذه المرحلة لعام 1388هـ. أي لأكثر من أربعين عاما يجعل الكتاب جديرا بالعرض بل وبصياغة ورشة علمية تتناوله. يحتوي الكتاب على 232 صفحة ومشتملا على عشرة فصول وقد جاء مترجما عن اللغة الإنجليزية ولكن لم يظهراسم المترجم على واجهة الكتاب!
وأصل الكتاب عبارة عن دراسة إجتماعية انثر بيولوجية اهتمت فيه الباحثة بدراسة علم الإجتماع البدوي ، قدمتها كاتكورا لنيل درجة الماجستيرمن جامعة طوكيو اليابانية في حدود عام 1970م ومن هنا تكمن أهمية الدراسة كونها تنطلق من مؤسسة أكاديمية عريقة وفق منهجية صارمة تعتمد على قواعد منهجية مؤصلة بعد أن تولت بنفسها تنفيذ حقول الدراسة ميدانيا إبان فترة تواجدها بالمملكة العربية السعودية أثناء عمل زوجها سكرتيرا بالسفارة اليابانية بجدة ممتدة عشرين شهرا.
ظهر بالدراسة مقدمتان للنسخة العربية المترجمة بدأها الأستاذ عبد الرحيم مطلق الأحمدي مدير التنمية الإجتماعية بوادي فاطمة إبان مرحلة الدراسة استوضح فيها جهود هذه المرأة الجليلة وقوة إرادتها من أجل تقديم عمل علمي منهجي ملتزم عن وادي فاطمة ويظهر من سياق المقدمة معرفته بالحقول المعرفية المزمع تنفيذها مع علمه بأهمية ما تتولاه الباحثة ولعله قد أسهم بقدر وافر في مساعدة الباحثة علميا مع تذليل مصاعبها وقد سخر كثيرا من وقته من أجل هذا العمل بحكم وعيه الإجتماعي أثناء عمله مديرا للتنمية الإجتماعية بوادي فاطمة وهو ما أشارت له الباحثة في مقدمتها ، كما وضع سعادة الدكتور عبد الله بن حسن المصري الباحث الأثري ومدير إدارة الآثار بوزارة التربية والتعليم سابقا مقدمة علمية تناول من خلالها الطبيعة المنهجية للدراسة وطريقة تقسيمها
أما الطبعة الإنجليزية فقد قدمها هوروفيت وهو مدير معهد الشرق الأوسط بجامعة كولمبيا وأشارفيها لأهمية البحث وطريقة تنفيذه معتبره وصفا تحليليا لنهج الحياة السائدة بين البدو في الأرجاء الغربية من المملكة العربية السعودية على أن الأهم هو المدخل التحليل لنمط الدراسة الذي كتبته الباحثة واستوضحت فيه مشكلة الدراسة وهدفها وطريقة التحليل البياني وكيفية جمع المعلومات وتفريغ الحقول كما شرحت المنهجية العلمية التي تبنتها وقررت تطبيقها ويتضح من خلال هذا المدخل مدى العمق المعرفي الذي أصرت على تطبيقه بدقة.
اشتمل الكتاب(المترجم إلى العربية) على عشرة فصول تناول الفصل الأول فيه المدخل العام للدراسة و شرحت فيه سبب اختيار وادي فاطمة محورا لدراستها ، مرجعة سبب ذلك إلى دوافع عملية واعتبارات نظرية وأخرى شخصية كونها في الأصل قد نفذت دراسة تحت عنوان تطور العائلة «الأمومية» في بدء نشوء العربية السعودية وانعكاسها في القرآن ص27 أي أن الباحثة كانت تملك مرجعية ثقافية ملائمة للدراسة وهو أمر مهم في بناء هيكل الدراسة المنهجي ثم تناولت في الفصلين الثاني والثالث الموقع الجغرافي والخلفية التاريخية لوادي فاطمة .