رغم ان ( الخمسة ريالات ) حاليا لا تسد جوع احد مع ارتفاع اسعار الارز والدجاج.. الا ان هذه الريالات تحولت الى قاصمة لظهور باعة الاغنام في حلقة المواشي بالخمرة. وفي وقت كانت الشكوى من السرقات العلنية في وضح النهار حتى ان البائع لا يستطيع اداء الصلاة جماعة خوفا على أغنامه.. وجد الباعة انفسهم ضحية تصرف فردي تحول الى عمل جماعي من قبل الدلالين بزيادة مقدارها خمسة ريالات على كل رأس كقيمة دلالة (مما يرفع رسوم الدلالة الى 100 %). ومع ان باعة الاغنام ينظر اليهم الكثير من المواطنين على انهم من الهوامير ،خاصة انهم قد يبالغون برفع أسعار المواشي مع كل موسم مثل الاعياد ومناسبات الزواج.. الا ان الواقع يشير الى ان اكثر من نصف الباعة باتوا من متوسطي الدخل الذين يتاجرون في عدد من الرؤوس لا يصل تعدادها الى اكثر من اصابع اليد مما يجعل للريالات الخمسة لديهم فائدة مرجوة قد تسد رمق الصغار. تحت لافتة علقتها امانة جدة في سوق الاغنام بالخمرة تأمل عدد من الباعة التفاصيل التي تشير الى مواعيد العمل ورسوم الدلالة (خمسة ريالات) ولان اللافتة رسمية فإن المنتظر الا يخرج احد على الانظمة.. الا ان الباعة وجدوا انفسهم بين يوم وليلة مطالبين بسداد دلالة على كل رأس.. في وقت يرون ان ابناءهم احق بهذه (الدراهم المعدودات).
اعتقد الباعة في البداية ان الرسوم تضاعفت بقرار من الجهات المختصة، الا انهم فوجئوا بأن القرار ليس سوى تصرفا فرديا ( تبعه الغاوون )، مما يثقل كاهلهم ويحملهم أعباء من المفترض ان يكون أمرها محسوما.
سألوا الامانة فوجدوا الاجابة ان الرسوم المحددة لا تغيير فيها، بل المحددة في اللافتة، عادوا ادراجهم فوجدوا مطالبة الدلالين بالاضافة، وامام قرار الامانة الذي يجعل البيع في الاحواش ممنوعا.. جعل الباعة يذعنون لرغبات الدلالين وان كانت غير مقبولة شكلا او نوعا .
الدلال محمد بن حميد لا يرى مبررا دفعه لرفع الرسوم المقررة سوى تقليد الدلالين الآخرين (على حد وصفه)، وقال رأيتهم خاضوا فخضت برفع الرسوم، معتمدا على غياب الانظمة المحددة لذلك الا من اللوحة الوحيدة الموجودة في مدخل الحراج.
اما الباعة فيتفقون مع رأي الدلال في غياب النظام والرقابة التي تحكم السوق.. الا انهم لا يرون مبررا واضحا لان يبقوا رهين تصرفات مثل هؤلاء الدلالين، وقال خلف الحربي ان الدلال الذي يحرج على مجموعة من الاغنام يكسب احيانا اكثر من الباعة، خاصة مع الرسوم الجديدة، فعندما يبيع 100 رأس يضع في جيبه 1000 ريال بلا عناء، وكان يجب الالتزام بالتسعيرة المحددة.
اما علي الجهني فلا يرى اي ايجابيات في سوق الاغنام، وبينما تجد اغلب الشريطية من الوافدين، تشاهد سيطرتهم على عمليات البيع والشراء.
ويشير قليل وازن الى ان معظم الأغنام التي تباع في الحراج لا تسجل عند شيخ الدلالين كما ينص النظام في الحلقة، حيث ان معظم الأغنام تكون مسروقة (على حد قوله) ، مشيرا الى ضرورة توفير مركز للشرطة بشكل عاجل لحسم السرقات التي تباع دون تسجيل لدى شيخ الدلالين، مطالبا بتسجيل وتخفيض الدلالة .
ويروي احمد الحمراني قصة سرقة ويقول قمت بشراء ثلاثة رؤوس من الأغنام من الحلقة، وما ان تركتهم بعض الوقت حتى سرقوا الامر الذي جعلني اطالب راعي الاغنام بهم، لكنه رفض التجاوب مما استدعى اللجوء لشرطة النزلتين، وتم القبض على السارق.. الا أن الامر يستدعي التدخل من الجهات المختصة لمنع مثل هذه السرقات.
ويشير بائع الى ان عدم توفر المياه في المسجد تجعل اغلب رواد الحلقة لا يؤدون الصلاة فتكثر السرقات.
اما سعيد الشهري فيرى ان الوصول الى الحلقة يتم عبر طريق صعب غير معبد، وليست هناك اي لوحات ارشادية للوصول الى الموقع.
شيخ الحلقة شيبة بن علي الشيخي أكد بأن ما يتقاضاه الدلالون من الباعة برغبة المشتري، فيما التسعيرة محددة بخمسة ريالات على الرأس الواحد.. وقال اذا اعترض الباعة وراجعنا سنلزم الدلال بعدم اخذ أكثر من 5 ريالات.
واضاف ان السوق يفتقد الى مركز شرطة يكون عونا لنا في ضبط أي مخالفة من أي شخص سواء في سرقة الاغنام او عدم الالتزام بالنظام من قبل الدلالين او الباعة، ولكن في ظل عدم وجود الشرطة بشكل كافٍ تبرز عشوائية السوق، كذلك يغيب مركز للجوازات لضبط العمالة الوافدة كما كان في السوق السابق.
واشار الى رفع عدة خطابات للمسؤولين عن الوضع غير الجيد للسوق.
مدير الأسواق بأمانة جدة الدكتور ناصر الجار الله يؤكد انه لم ترد شكاوى من المواطنين عن زيادة تسعيرة الدلالة المحددة من قبل الأمانة بخمسة ريالات.
وأضاف هناك عقوبات مشددة على الدلالين وسوف يتم سحب رخصة أي دلال لا يلتزم بشروط السوق ويجب على المواطنين التبليغ عن أي دلال يخالف التعليمات.
وقال بأن هناك حملات تقوم بها الأمانة والجوازات والشرطة للقبض على العمالة الوافدة.
مضيفا بأن مركز الشرطة سيكون في أولويات المسؤولين عن السوق الذي سيشهد سفلتة الطريق المؤدي اليه قريبا.