كم هو مؤلم، بل وأكثر من مؤلم أن تتلقف بلادنا كل ما هو سيئ من المنتجات بسبب غفلة جهات الاختصاص المسؤولة عن فحص الجودة بوزارة التجارة والصناعة، إلى جانب عدم اهتمام بعض التجار الذين لا يعنيهم غير الربح ولو كان ذلك على حساب الوطن وصحة أبنائه ؟
نعم .. ومؤلم أكثر أن يحدث ذلك ونحن في عصر تكشف فيه التقنيات الحديثة بواطن الأشياء ومعادنها إن كانت حسنة أو سيئة، فقد نشرت « الاقتصادية» بعدد يوم الاثنين الماضي 21/5/1429هـ: أن 80% من عينات السلع السعودية غير مطابقة للمواصفات والمقاييس وتفصيل ذلك كما جاء في خلاصة الخبر:
كشف فينست ترافيس كبير المراقبين الدوليين للمطابقة في شركة بيروفيرتاس العربية، أن 7 في المائة من البضائع العالمية هي بضائع مقلدة، وتبلغ قيمتها في الأسواق العالمية نحو مليار دولار، لم تسجل مقدار نسبة البضائع غير المطابقة للمواصفات والمقاييس .
وأضاف كبير المراقبين خلال ورشة العمل التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعة في الرياض حول « دور المختبرات الخاصة في حماية المستهلك» أنه وحسب التقارير والاحصائيات الدولية، فإن حجم الأدوية المقلدة التي يتم تداولها في الدول المتقدمة نحو 10 في المائة في حين ترتفع النسبة في الدول النامية والفقيرة إلى نحو 30 في المائة، موضحاً أن التلاعب في هذه السلع، وعدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس المطلوبة يسهمان في ارتفاع معدل أضرارها الناتجة عن استخدامها من قبل الإنسان، وأكد ترافيس أن من أخطر السلع المقلدة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس الأدوية والأدوات الكهربائية وإطارات السيارات، حيث إن التهاون فيها يسبب عواقب وخيمة على المستهلك مبيناً أن 80 في المائة من العينات التي أرسلتها وزارة التجارة والصناعة في المملكة ليتم فحصها في مختبر شركة بيروفيرتاس ثبت أنها غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، ما يزيد من خطرها على المستهلك، من حيث تسببها في الكثير من حوادث الحريق .
جريمة كبرى أن تتغاضى الجهات المسؤولة بوزارة التجارة والصناعة عن هذا السوء الذي ليس هناك ما هو مفجع أكثر منه لما قد يتعرض له الإنسان في هذا البلد الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً لأمراض وأخطار أكبر وأكثر من أن تحتمل لمجرد أن يستفيد ضعاف الضمائر بالمردود الذي توفره السلعة الأقل جودة إذا هي بيعت بسعر السلعة الجيدة كما هو المفروض .
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن الاحصائيات الرسمية التي نشرتها الصحف قد أثبتت بالأرقام ضخامة عدد المنتجات التقليدية التي تباع في أسواقنا دون أن يكون لمراقبي وزارة التجارة والصناعة أي دور في مصادرتها أو حتى منع تسويقها وبالذات الأدوية التي يقال إن ضررها أكثر من نفعها، أو المواد الغذائية التي تصيب الناس بصنوف من الأمراض لا عهد لنا بها ويا أمان الخائفين.

فاكس: 6671094

aokhayat@yahoo.com

للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة