هذا الراعي حياته الابل .. تجده في مناخها ومرعاها وفي حلها وترحالها لايفارقها ابدا وقلما يشاهده احد في منزل او مع احد اصدقائه او اهله عشق الابل منذ نعومة اظافره وهو لم يبلغ العاشرة بعد. اكتسب منها الصبر والقدرة على مواجهة الصعاب ومنه اكتسبت الرفق والرعاية فيما يظل يتغنى باسمائها بين اشجار الاراك ويناديها: سمحة.. غالية.. سراب سألنا عبده الجابري عن سر تعلقه بالابل فأجاب: انه منذ «40» عاما لم يعرف سواها ولم يذق طعم الحياة الا بجوارها، يقول: فانا لايمكنني النوم بعيدا عنها. يشير الجابري الى أن انواع الابــل تختلف حسب الظروف الطبيعية للمنطقــة فـــفـــي المناطق الجبلية توجد « العوادي» وهــي ابــل عـــربــيـة اصيــلــة وفي المــنـاطـــق الــريفية توجد «الاوراك» وهي من اجود الابل التي تــتـمـيــز بـكــبــر اجســامــهـا وكـثـرة حليبها.
وفي الســـاحل يوجد نوعان من الابل: ســـواحل وتسمى بحريـــة والنوع الثاني ابل المغـــاضيـــر علماً بان «العـــوادي» تعد من اجود السلالات الاصيلة ومنـــها تنحدر ذلـــول الســـبـــاق الاشــبه بالابل العمانية.
واضاف الا ان ظروف مالك الابل لم تسمح له بالعناية بها كما ينبغي الامر الذي يــعـلــي من شــأنها ويــؤهــلـها للاشتراك في مهرجانات مزاين الابل في المناطق الاخرى.